يستمر الاعتقال وإصدار الأحكام القاسية كأحد المحاور الرئيسية لقمع النساء بغية السيطرة على المجتمع في الظروف الحرجة وخلق الرعب لمنع قيام انتفاضة أخرى. في هذا السياق، تفضح التقارير الجديدة حول وضع خمس نساء معتقلات تفاصيل استمرار الغموض وإصدار أحكام محكمة النظام القاسية على كل من ليلى أبوالحسني، نجمة أميني، زهراء موسوي، مدينة شهنوازي، وفاطمة غلامي مقدم في سجون أصفهان، مشهد وكرمان.
الملف القضائي لليلى أبوالحسني بتهمة “الحرابة” في محكمة النظام بأصفهان
ليلى أبوالحسني، البالغة من العمر 43 عاماً وأم لابنتين مراهقتين، وهي من المعتقلات في الانتفاضة الوطنية لعام 2026 في شاهين شهر بأصفهان، واجهت حكماً شديداً من المراجع القضائية. أصدر الفرع الخامس لمحكمة النظام بأصفهان برئاسة القاضي ”وحيد همت نجاد“، في شهر مايو/أيار حكماً بإعدام هذه المواطنة بتهمة “الحرابة”. وبعد الاعتراض على هذا الحكم، تم إرسال ملفها إلى المحكمة العليا للنظر في الاستئناف.
تم اعتقال السيدة أبوالحسني بتاريخ 8 يناير (كانون الثاني) 2026 خلال انتفاضة مدينة شاهين شهر ونقلت بعد ذلك إلى سجن دولتآباد بأصفهان. وهي محتجزة في هذا السجن منذ ذلك الحين حتى اليوم (حيث تجاوزت مدة اعتقالها سبعة أشهر)، ولم يتم نشر أي معلومات حول تمتعها بالإجازة أو إمكانية الإفراج المؤقت.
ادعى الملف القضائي أنها شاركت شخصياً في إحراق أحد متاجر ”أفق كوروش“؛ ومع ذلك، رفض المقربون من هذه الأم ذات الـ 43 عاماً هذا الادعاء بشكل قاطع مؤكدين أنها لم تكن أبداً مسؤولة عن الحريق ووقت الاعتقال كانت فقط تلتقط الصور من مكان الحادث والمتجر المحترق.
الحكم على طالبة المحاسبة نجمه أميني بالسجن لأكثر من اثني عشر عاماً
استمراراً لتقرير وضع خمس نساء معتقلات، حُكم على نجمة أميني، طالبة فرع المحاسبة البالغة من العمر 23 عاماً، من قبل الفرع الأول لمحكمة النظام في مشهد بالسجن لمدة 12 عاماً وستة أشهر ويوم واحد بتهمة “العمل الميداني ضد الأمن القومي”.
تم اعتقال هذه الطالبة البالغة من العمر 23 عاماً بتاريخ 2 فبراير (شباط) خلال عمليات التفتيش في منطقة سوق فردوسي بمشهد، مع تطبيق عنف شديد والضرب من قبل العناصر الأمنية. وقد نقلت بعد الاعتقال إلى سجن وكيلآباد بمشهد وقضت نحو ثلاثة أشهر في الحبس الانفرادي بالقسم الأمني لهذا السجن. السيدة أميني محتجزة حالياً في العنبر المعروف باسم “آرامش” في سجن وكيلآباد.
حرمت هذه الطالبة منذ اعتقالها حتى اليوم من أبسط حقوقها بما في ذلك الوصول إلى محامٍ يختاره ومحاكمة عادلة، وتعرضت لضغوط شديدة أثناء مراحل التحقيق لانتزاع اعترافات قسرية.
تفاصيل صدور الحكم على زهراء موسوي؛ 6.5 سنوات حبس مع وقف التنفيذ و4 سنوات سجن التنفيذي
زهراء موسوي، وهي معتقلة أخرى من انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2026، تقضي حالياً فترة عقوبتها بالسجن في سجن وكيلآباد بمشهد. وقد حكمت عليها محكمة النظام بالسجن لمدة ست سنوات وستة أشهر مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى أربع سنوات السجن التنفيذي.
صرح مصدر مطلع حول الملف القضائي لزهراء موسوي قائلاً: “في مرحلة التحقيق، واجهت السيدة موسوي تهماً متعددة بما في ذلك الحضور في الاحتجاجات، الدعاية والتحريض على ارتكاب الجريمة، تشكيل مجموعة والعمل ضد الأمن القومي”.
زهراء موسوي، 21 عاماً، مولودة في إيران وتحمل الجنسيتين الإيرانية والأفغانية. وهي من أهالي مدينة فريمان، وقبل اعتقالها كانت تعمل كأمينة صندوق في مطعم بمدينة فريمان. وقد تم اعتقالها بتاريخ 20 يناير (كانون الثاني) 2026 ونقلت لاحقاً إلى قسم الحجر الصحي في سجن وكيلآباد بمشهد.
استمرار الغموض طويل الأمد لمدينة شهنوازي وفاطمة غلامي مقدم في كرمان ومشهد
قسم آخر من تقرير فحص وضع خمس نساء معتقلات يتعلق باستمرار غموض مصير امرأتين في سجني كرمان ومشهد:
- غموض استمر 28 شهراً لمدينة شهنوازي: مدينة شهنوازي، وهي امرأة سنية المذهب، محتجزة بحالة غامضة لأكثر من 28 شهراً في سجن كرمان. تم اعتقالها في ربيع عام 2024 من قبل القوات الأمنية ونقلت إلى سجن كرمان. والآن مع مرور أكثر من عامين، لا يزال ملفها في مرحلة التحقيق بالنيابة العامة ولم يتم حتى الآن عقد أي جلسة للنظر في تهمها وملفها.
- غموض مصير فاطمة غلامي مقدم: فاطمة غلامي مقدم، البالغة من العمر نحو 40 عاماً ومن أهالي مدينة فريمان، تقبع رهن الاعتقال والغموض لأكثر من شهرين. تم اعتقالها في شهر مايو (أيار) ونقلت إلى عنبر “آرامش” في سجن وكيلآباد بمشهد. وبناءً على المعلومات المؤكدة من مصادر مطلعة، تم إحالة ملف السيدة غلامي مقدم إلى الفرع الأول لمحكمة النظام للبت فيه، ومع ذلك لم تُعقد أي جلسة محكمة لها حتى الآن وما زالت تنتظر تحديد مصيرها القضائي في سجن وكيلآباد بمشهد.




















