خوفاً من دور المرأة الطليعي في الانتفاضات
من إصدار أحكام الإعدام بتهمة «البغي» إلى إعدام أمهات لديهن أطفال عدة
التقرير الشهري – يوليو/تموز 2026: واصل آلة القتل التابعة لنظام الملالي في شهر يوليو / تموز حصد أرواح البشر وأرسلت ثلاث نساء، كنَّ جميعهن أمهات، إلى أعواد المشانق. بالتزامن مع ذلك، أصدر قضاة النظام المجرمون، خوفاً من الدور الطليعي للمرأة في الانتفاضات، أحكاماً بالإعدام على بعض النساء اللاتي انتفضن لإسقاط هذه الفاشية الدينية.
في شهر يوليو / تموز، تم إعدام ما لا يقل عن 72 سجيناً بينهم 3 نساء. ومن بين الذين أُعدموا كان هناك 7 سجناء سياسيين:
- مهدي خانكي، 26 عاماً وخريج فرع الحقوق، بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والحضور الفعال في انتفاضة يناير 2026.
- عرفان اسفندياري، 18 عاماً، بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير 2026.
- كل محمد محمدي، 23 عاماً، بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير 2026.
- عارف خوشكار، 28 عاماً، بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير 2026.
- محمد امين دهاقاني، بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير 2026.
- ابوالفضل سباهي بادجاني، 24 عاماً، بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير 2026، أعدم في الملأ العام.
- اميرحسين صفري حسين آبادي، 28 عاماً، بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير 2026، أعدم في الملأ العام.
في المجموع، تم خلال العام 2026 حتى الآن إعدام 980 شخصاً بينهم 37 سجيناً سياسياً و18 امرأة وطفل مجرم واحد. ومن بين هذه الإعدامات، جرت 3 عمليات إعدام في الملأ العام.
بلغ مجموع الإعدامات خلال فترة رئاسة بزشكيان حتى الآن 3959 شخصاً. وبلغ عدد إعدام النساء خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 الميلادي 18 امرأة.
إن الإعدامات المتتالية للشباب الثائر وصانعي الانتفاضات تعد مؤشراً آخر على رعب نظام الملالي المعادي للبشر من فوران انتفاضة أخرى تضع نقطة نهاية على سيادة الظلم والجور بتضافر الجهود مع التوجيه المنظم من وحدات المقاومة.
إصدار أحكام الإعدام على النساء المنتفضات لإسقاط النظام
- إصدار وتثبيت حكم إعدام ارغوان فلاحي: صدر أحدث حكم بالإعدام على السجينة المناصرة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ارغوان فلاحي، 25 عاماً، من قبل محكمة الثورة في طهران بتاريخ الأول من يوليو / تموز 2026. أُعتقلت ارغوان فلاحي يوم 26 يناير/كانون الثاني 2025 للمرة الثانية في مدينة برند ونقلت بعد ذلك إلى العنبر 241 في سجن إيفين. وقضت نحو خمسة أشهر في الحبس الانفرادي، وتعرضت خلال هذه المدة للتحقيق والتعذيب الجسدي والنفسي. وبعد قصف وإخلاء سجن إيفين في 14 يوليو / تموز 2025، نُقلت إلى الحبس الانفرادي في سجن فشافويه (سجن طهران الكبرى). وهي محبوسة حالياً في عنبر النساء بسجن إيفين. وكانت ارغوان فلاحي قد أُعتقلت سابقاً في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 برفقة شقيقها ووالدها في شيراز، وأُفرج عنها أخيراً في مارس 2024 بكفالة مالية بعد قضائها سنة وربعة أشهر في السجن.

- إصدار حكم إعدام على مهناز جاردولي: حكمت محكمة الثورة في طهران على مهناز جاردولي، وهي من المعتقلين في انتفاضة يناير 2026، بالإعدام. وعُقدت هذه المحكمة في الأسبوع الأول من يوليو / تموز 2026. وإلى جانب حكم الإعدام، حُكم على مهناز جاردولي بالسجن لمدة 10 سنوات أيضاً. كما حُكم على خطيبها مهدي ناظر بالإعدام، وعلى شقيقتها عاطفة ناظر بالسجن لمدة 10 سنوات. وقد أعلنت قضائية النظام تهمة مهناز جاردولي في الهجوم على مسجد بقنابل مولوتوف، والحضور في التجمعات غير القانونية، والاجتماع والتواطؤ في انتفاضة يناير 2026. وأُعتقل هؤلاء المتظاهرون الثلاثة في 11 يناير/كانون الثان 2026، وهو اليوم الذي لم يتم فيه نقل أي خبر عن إحراق أي مسجد في تلك المنطقة. وتتعرض عائلة مهناز جاردولي لضغوط من النظام لكي لا يقدموا معلومات حول مسار الملف والأحكام الصادرة.
- التأكيد مجدداً على حكم إعدام زهراء طبري: في الشهر الماضي أيضاً، أكدت محكمة الثورة في مدينة رشت حكم الإعدام الصادر ضد زهراء طبري، السجينة السياسية المتهمة بالبغي عن طريق العضوية والنشاط في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. زهراء طبري، 68 عاماً، مهندسة كهرباء وتحمل شهادة الماجستير في تخصص الطاقة المستدامة من جامعة بوروس السويدية. وقد أُعتقلت في يونيو/ حزيران 2022 وحُكم عليها بالسجن لمدة 18 شهراً. وفي أبريل 2025، داهمت قوات الأمن منزلها في رشت وأعتقلوها مرة أخرى. وحوكمت زهراء طبري لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 في الفرع الأول لمحكمة الثورة في رشت وحُكم عليها بالإعدام. وهذه المحاكمة التي استغرقت نحو 10 دقائق فقط، عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس ودون حضور محاميها المختار.
زهراء طبري
في وقت سابق، حُكم على مريم هداوند، 45 عاماً وأم لطفلين، وهي من المعتقلات في انتفاضة يناير 2026، بالإعدام في شهر مايو / أيار. كما حُكم على بيتا همتي، وهي متظاهرة معتقلة خلال انتفاضة يناير 2026، بالإعدام في شهر أبريل / نيسان أيضاً.

إعدام ثلاث أمهات في شهر يوليو 2026
يمتلك نظام الملالي أعلى معدل سنوي للإعدامات في العالم وصاحب الرقم القياسي في إعدام النساء.
النساء اللاتي يُعدمن على أيدي نظام الملالي هنَّ في الغالب ضحايا العنف الأسري وقوانين العائلة التمييزية، وترتكب الكثير منهن القتل دفاعاً عن النفس. أما النساء اللاتي يُعدمن بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، فيتم إدخالهن في هذه الدائرة قسراً من قِبل رجال العائلة ويقمن بنقل المخدرات، في حين أن شبكات التهريب الرئيسية وكارتلات المخدرات تكون بيد العصابات التابعة لقوات حرس الملالي التي تجني أرباحاً طائلة وتتمتع بحصانة كاملة.
أسماء النساء اللاتي أُعدمن على أيدي نظام الملالي في شهر يوليو / تموز هي كما يلي:
- ستایش محمدبور، 51 عاماً، أُعدمت بتاريخ 12 يوليو / تموز 2026 في سجن عادل آباد بشيراز. وكانت ستایش محمدبور أماً لطفلين في الثامنة والحادية عشرة من عمرهما. وقد حُكم عليها بالإعدام قبل نحو ثلاث سنوات بتهمة تتعلق بجرائم المخدرات.
- بروين جاردولي، 39 عاماً، أُعدمت شنقاً بتاريخ 15 يوليو / تموز 2026 في سجن قزلحصار بمدينة كرج. وكانت بروين أماً لعدة أطفال. وقد أُعتقلت في 15 ديسمبر/كانون الأول 2019 بتهمة قتل ابن زوجها. وكانت المحكمة تعلم أن بروين لم ترتكب القتل، ولكن نظراً لأنها لم تكن تفصح عن اسم الشخص الذي ارتكب القتل، فقد حكموا عليها بالإعدام ونفذوا الحكم أخيراً.
- اعظم كرامي، 58 عاماً، أُعدمت شنقاً بتاريخ 18 يوليو / تموز 2026 في السجن المركزي بمدينة ياسوج. وكانت قد حُكم عليها بالإعدام بتهمة القتل قبل 8 سنوات. وكانت اعظم أماً لـ 3 أطفال، حيث قادها سجانو النظام نحو أعواد المشانق.

إصدار أحكام الجلد ضد النساء المتظاهرات في انتفاضة يناير 2026
خلال شهر يوليو / تموز2026، وإلى جانب إصدار أحكام الإعدام والسجن طويل الأمد ضد النساء السجينات المتظاهرات، أصدر نظام الملالي حكماً بالجلد بحق سجينتين تدعيان ندا ددهجاني وستایش سرابي. وحُكم على هاتين المرأتين المتظاهرتين بالسجن لمدة عام واحد لكل منهما، و31 جلدة، والنفي لمدة عامين إلى مدينة نيكشهر.
ندا ددهجاني، الفنانة في مجال المسرح، كانت قد فازت بجائزة في مهرجان المسرح الإقليمي للمعاقين.

المقاومة في السجن والمشاركة الفعالة للسجينات في حملة ثلاثاءات لا للإعدام
اجتازت حملة ثلاثاءات “لا للإعدام“ في شهر يوليو / تموز أسبوعها الـ 131 من الإضراب عن الطعام احتجاجاً على استخدام النظام الواسع لحكم الإعدام. وحتى الآن، انضم 59 سجنًا في عموم إيران إلى هذه الحملة.
يشكل السجناء السياسيون النساء قسماً ملحوظاً من السجناء المضربين، واللواتي يقضين فترة حبسهن في عنبر النساء بسجن إيفين، وسجن قرجك ورامین، وعنبر النساء بسجن سپیدار في الأهواز، وعنبر النساء بسجن عادل آباد بشيراز، وعنبر النساء بسجن زاهدان، وعنبر النساء بسجن يزد، وعنبر النساء بسجن رشت.
بالتزامن مع الأسبوعين 130 و131 من حملة ثلاثاءات “لا للإعدام”، دخل سجناء العنبر 2 في سجن قزلحصار ممن لديهم أكثر من 1500 سجين تحت حكم الإعدام في إضراب عن الطعام. وفي اليوم السابع من هذا الإضراب، تجمع أكثر من 500 شخص من عائلات السجناء أمام سجن قزلحصار وطالبوا إلغاء حكم الإعدام. وحاولت العناصر الأمنية المتمركزة في السجن منع إقامة هذا التجمع الاحتجاجي، إلا أن العائلات التي كانت غالبيتها من أمهات وأخوات وزوجات السجناء المضربين واصلت تجمعها مرددة شعارات احتجاجية.
تجمع عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار احتجاجاً على أحكام الإعدام
وأخيراً بعد 16 يوماً من الإضراب عن الطعام، انتصر سجناء العنبر 2 في قزلحصار بحزم وثبات على مطلبهم الحق. يوم الثلاثاء 28 يوليو / تموز، وعد وفد أرسلته قضائية النظام ونظام السجون التابع له في اجتماع عقده مع ممثلي السجناء، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في العنبر 2 بسجن قزلحصار حتى إصلاح قانون مكافحة المخدرات، وإعادة السجناء الستة المحكومين بالإعدام الذين نُقلوا إلى الحبس الانفرادي لتنفيذ الحكم إلى العنابر العامة.
إن المقاومة الإيرانية، إذ تهنئ السجناء المضربين، تدعو المجتمع الدولي مرة أخرى إلى دعم مطالب السجناء القاضية بوقف الإعدامات والتحرك الفوري لإنقاذ حياة السجناء القابعين تحت طائلة الإعدام في مختلف السجون الإيرانية.
نداء دولي لإدانة الإعدام في إيران
إن الإعدام هو الأداة الرئيسية للقمع ووسيلة لبث الرعب والفزع في مجتمع يعيش وضعاً انفجارياً من شدة السخط العام.
منذ عقد الثمانينات وحتى الآن، أثبت نظام الملالي المعادي للبشر من خلال إعدام عشرات الآلاف من النساء والرجال المعارضين والمحتجين أنه لا يتوانى عن أي جريمة للحفاظ على حكمه. وتقع أسس سيادة الملالي في بحر من دماء أزكى أبناء إيران. تعاني مئات السجون في عموم إيران من حالة انفجار بسبب الكثافة السكانية، ويعيش السجناء ظروفا مزرية من كافة الجوانب.
بعد أن شهد العالم عدة انتفاضات متتالية خلال السنوات الأخيرة بقيادة نساء إيران الشجاع، ولم يبق شك في أن الشعب الإيراني لا يريد هذا النظام، فقد حان الوقت لكي يشرط المجتمع الدولي أي صفقة ومعاملة مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان المروعة في إيران.
يجب على النظام الإيراني، بضغط من المجتمع الدولي، السماح لمقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران وبعثة تقصي الحقائق الدولية بالوصول إلى السجون الإيرانية ولقاء السجناء السياسيين.
كما ينبغي على منظمة الأمم المتحدة والدول الأعضاء ومنظمات حقوق الإنسان الدولية اتخاذ إجراءات فورية ومؤثرة لإلغاء إعدام جميع السجناء المحكومين بالإعدام، ولا سيما السجينات السياسيات.



















