رسالة السجينتين السياسيتين المناصرتين لمجاهدي خلق، فروغ تقي بور وأرغوان فلاحي، من معتقل التعذيب في إيفين بمناسبة ذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
أحيت السجينتان السياسيتان فروغ تقي بور وأرغوان فلاحي (المحكومة بالإعدام)، في رسالة وجهتاها من خلف جدران معتقل التعذيب في إيفين، الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد وصفتا نفسيهما في هذه الرسالة بأنهما من “جيل Z، ضد الدكتاتورية والتبعية، وضد نظامي الشاه والملالي، ومواصلتان لخطى أبناء جيلنا من مجاهدي خلق: بابك علي بور، ووحيد بني عامريان، وبويا قبادي، ومهدي خانكي”، كروح حية لا تنطفئ بالسجن أو المشنقة.
كما أكدت فروغ تقي بور وأرغوان فلاحي أنهما تدركان “في كل خطوة أكثر وبشكل أفضل أحقية” مسار مجاهدي خلق الممتد لـ 61 عاما، والذي يسعى إلى خلق ثقافة جديدة وإنسان جديد.
ولدت فروغ تقي بور في عام 1994 في طهران، وهي حاصلة على بكالوريوس في المحاسبة. اعتُقلت في أغسطس 2023 وحُكم عليها بالسجن لمدة 15 عاما، تم تخفيضها لاحقا إلى 6 سنوات، لكن حُكم عليها مرة أخرى في السجن بسنة إضافية. وسبق أن سُجنت فروغ تقي بور من عام 2019 إلى عام 2022 بسبب مناصرتها لمجاهدي خلق.
السجينة السياسية أرغوان فلاحي، البالغة من العمر 25 عاما، اعتُقلت في 25 يناير 2025 في طهران، وتعرضت للاستجواب والتعذيب في الزنازين الانفرادية بالعنبر 241 في سجن إيفين. وخلال هذه الفترة، خضعت لاستجوابات مستمرة وتعذيب نفسي وروحي، وحُرمت من لقاء أسرتها. وقد حُكم عليها بالإعدام.
وتجدر الإشارة إلى أن رسائل السجناء السياسيين في سجون النظام الإيراني تُنشر بناء على إصرارهم المتكرر على إيصال صوتهم. وهم يؤكدون على رغبتهم في إيصال رسالة مقاومتهم بأي ثمن إلى الشباب والشعب الإيراني.
وفيما يلي نص رسالة السجينتين السياسيتين فروغ تقي بور وأرغوان فلاحي:
معيار نضالي وتقدمي في المعركة ضد دكتاتوريتين
في الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباعثة على الفخر، نبعث نحن السجينتان السياسيتان أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور، من خلف جدران سجن إيفين الهشة، بآلاف التحيات والتهاني إلى شعب إيران البطل، ووحدات المقاومة الباسلة، وحاملي لواء هذه المقاومة المجيدة، الأخت مريم والأخ مسعود، وجميع مجاهدي أشرف الذين صنعوا عالما جديدا بثورتهم التحررية.
نحن من السلالة المضمخة بالدماء لمحمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وعلي أصغر بديع زادكان؛ أولئك الذين زرعوا في سبتمبر 1965 بذور منظمة تبرز كل يوم أكثر نموا وازدهارا من ذي قبل.
منظمة قدمت في مجالات مختلفة كلمة جديدة وفكرا حديثا، وتحدت كل ما هو قديم ورجعي. لقد تحولت هذه المنظمة في ساحة المعركة ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي إلى معيار نضالي وتقدمي؛ بحيث يتعين على كل من يريد دخول الميدان أن يحدد إحداثياته في هذه الساحة أولا.
منظمة تمتلك قدرة على التحرك والتنظيم تمتد من شوارع إيران وإيفين وقزل حصار إلى جميع دول العالم، وقد خطت خطوة كبرى في اتجاه نفي الاستغلال. منظمة حملت مشعل الصدق والتضحية في كل زمان ومكان، وقدمت أغزر الدماء وتحملت أعقد اللحظات من أجل “الحرية”.
استمرارية جيل المتفانين وتجلي أمل الحرية
نحن من جيل المتفانين في مجزرة عام 1988؛ أولئك الذين أحياء عند ربهم يرزقون كما يقول القرآن، وهم تجسيد للوفاء بالعهد والتضحية اللامحدودة. وقد تجلى ذلك في ثوران الغضب المشتعل في يناير 2026 وهدير الكفاح الحازم للشعب الإيراني، حيث شهد التاريخ مرة أخرى إثبات مسار مجاهدي خلق وتصريحات قيادة المقاومة الإيرانية.
نعم، هذا المسار بكل منعطفاته وتحدياته جميل ومذهل لدرجة أنه بعد مرور 61 عاما لم يَبْلَ فحسب، بل يزداد حداثة ونضارة يوما بعد يوم، وندرك في كل خطوة أكثر وبشكل أفضل أحقيته؛ وكيف يستهدف “التوحيد” ويمضي قدما في اتجاه خلق ثقافة جديدة ومجتمع جديد وإنسان جديد.
صمود الجيل الجديد في وجه القمع والإعدام
نحن من جيل Z، ضد الدكتاتورية والتبعية، وضد نظامي الشاه والملالي، ومواصلون لخطى أبناء جيلنا من مجاهدي خلق: بابك علي بور، ووحيد بني عامريان، وبويا قبادي، ومهدي خانكي. كم من الورود الحمراء التي سارت في هذا الدرب وعرجت إلى السماء بصدر رحب. طوبى لأولئك الذين خلدوا رابطتهم مع الله والشعب، وصمدوا على عهدهم حتى الرمق الأخير.
إن الحزن على فقدان مثل هذه الجواهر لا يثبط عزيمتنا فحسب، بل يشد من قبضاتنا ويزيد من تأجيج نار الغضب في داخلنا. وما أسرع أن تتحطم الهيمنة المتداعية لوحش حكومة الإعدامات الشريرة، التي تسعى في ظل الحرب، ومن خلال القمع وزيادة الإعدامات، إلى إثبات سلطتها الهشة والمفقودة. غافلين عن أنكم سواء ألقيتم بنا في السجن أو خنقتم أنفاسنا بحبال المشانق، فقد أصبحنا روحا حية لا تموت أبدا.
نحن نهتف بصوت بويا، وننظر بعيون وحيد، ونسير بأقدام بابك، ونعشق الشعب بقلب مهدي.
لقد تعلمنا التحليق من الحمائم التي استحالت نجوما.
السجينتان المناصرتان لمنظمة مجاهدي خلق:
أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور
تحية لذكرى تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
عاشت الجمهورية الديمقراطية الحديثة في إيران
التحية لرجوي
سجن إيفين – سبتمبر 2026



















