توفيت نسرين شهرابي فراهاني (أكرم)، عضوة المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وإحدى قادة جيش التحرير الوطني وعضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، بعد أن رقدت في أحد مستشفيات لندن لعدة أشهر إثر مرض ألمّ بها، لتلتحق بقوافل شهداء درب الحرية، وذلك بعد 47 عاما من النضال الدؤوب والمستمر ضد النظام الكهنوتي.
الدخول في معترك النضال:
ولدت نسرين شهرابي في عام 1958 في طهران، وكانت تحمل شهادة البكالوريوس في الأدب. تعرفت على مجاهدي خلق خلال الثورة المناهضة للشاه، وعقب انتصار الثورة، بدأت نشاطاتها النضالية الاحترافية وتفرغت لها بالكامل.
بعد 20 يونيو 1981 وانطلاق المقاومة الوطنية العارمة، واصلت بشجاعة منقطعة النظير قتالها ضد النظام الكهنوتي ضمن الوحدات العملياتية لمجاهدي خلق. كانت إحدى قادة الميليشيات في التظاهرات والانتفاضة الملحمية التي اندلعت في 27 سبتمبر 1981، وهي التظاهرات التي صدحت فيها شوارع طهران لأول مرة بالشعارات الكاشفة “الموت لخميني” و”شاه سلطان خميني قد دنا حتفك”.
التواجد في الخطوط الأمامية للمعركة:
أُرسلت البطلة المجاهدة نسرين شهرابي، التي كان يطلق عليها رفاقها في النضال اسم “أكرم”، في عام 1985 عبر باكستان إلى المنطقة الحدودية بين إيران والعراق، وانضمت إلى الوحدات العملياتية لمجاهدي خلق هناك.
استشهد شقيقها، المجاهد البطل حميد رضا شهرابي فراهاني، في 2 مايو 1987 تحت التعذيب في سجون العصور الوسطى التابعة لنظام الملالي في سجن إيفين.
مع تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني، ارتدت البطلة أكرم الزي العسكري، وشاركت كقائدة شجاعة بفعالية وجرأة في عمليات متعددة، منها “الشمس الساطعة” و”ثريا” و”الضياء الخالد” وعملية “اللؤلؤة”. وفي مسيرتها النضالية، حاربت النظام الكهنوتي كواحدة من أبرز قادة جيش التحرير الوطني.
الصمود في أشرف وليبرتي:
وقفت البطلة أكرم في الصفوف الأمامية للدفاع عن أشرف خلال هجمات مرتزقة قوة القدس الإرهابية في 28 و 29 يوليو 2009 و 8 أبريل 2011. واستمرت هذه المعارك وهذا الصمود الملحمي حتى عام 2014 في مخيم ليبرتي.
رسالة تعزية السيدة مريم رجوي:
أعرب عن تعازي العميقة في فقدان المجاهدة الجليلة، أختي العزيزة نسرين (أكرم) شهرابي، التي نالت الخلاص بعد 47 عاما من النضال الدؤوب ضد النظام الكهنوتي، وأوجه التحية لها ولصدقها وتضحياتها ونضالها الخالص من أجل حرية الشعب والوطن الأسير. إنها من تلك النفوس المطمئنة التي توحدت في طريقها وقضيتها والتي رضي الله عنها، وهي الآن ترقد بسلام؛ “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً”.
سلام على هذه اللبوة العظيمة والمقاتلة الباسلة، التي تُعد من النماذج المشرقة للنضال التاريخي والتحرري للمرأة الإيرانية ضد النظام الكهنوتي وفي طريق تحرير الوطن الأسير.
حقا، في هذا الزمن الذي يسعى فيه وحش قمع الحريات ومعاداة المرأة، فضلا عن ثقافة التمييز الجنسي وتسليع النساء، جاهدا لإغراق عالم المرأة في الظلام الدامس، فإن وجود مثل هؤلاء النساء يوقد نور أمل عظيم وحقيقي.
لقد تزامن التحليق الأبدي لعزيزتي “أكرم” مع ذكرى مجزرة السجناء السياسيين والإبادة الجماعية لمجاهدي خلق وإعدام النساء المجاهدات في جميع أنحاء البلاد. لقد واصلت في ذروة الشموخ والافتخار النضالي طريق الشهداء الأبطال بعزم مضاعف مئة مرة، والآن تنضم إلى النساء المجاهدات الثابتات على مواقفهن اللواتي فتحن النار ببطولة وبسالة في عام 1988، وباسم مجاهدي خلق، على أساس رجعية خميني المتاجرة بالدين وثقافة الجهل والعبودية.




















