تم يوم السبت 22 أغسطس/ آب تنفيذ حكم 31 جلدة بحق ندا ددهجانی وستایش سرابی، وهما من أهالي مدينة قروه ومن معتقلي انتفاضة يناير2026 وذلك بعد استدعائهما وحضورهما إلى محكمة الجنايات في قروه. وقد تم احتجاز هاتين المرأتين المحتتجتين بعد تنفيذ حكم الجلد لقضاء فترة عقوبة السجن ونُقلتا إلى سجن سنندج. وكانت ددهجانی وسرابی قد حكم عليهما مسبقاً في ملف مؤلف من قسمين بالسجن والجلد والنفي.
في القسم الأول من هذا الملف، كانت شعبة 102 لمحكمة الجنايات في قروه قد حكمت على كل واحدة من هاتين المواطنتين بتهمة «الإخلال بالأمن والنظام العام» بالسجن لمدة عام واحد، و31 جلدة، والنفي لمدة عامين إلى مدينة نيكشهر.
وفي القسم الآخر من الملف، حكمت الشعبة الأولى لمحكمة الثورة في قروه على كل منهما بتهمة «التجمع والتواطؤ لارتكاب جريمة ضد الأمن الداخلي» بالسجن لمدة عامين. واستناداً إلى هذه الأحكام، فإن إجمالي عقوبة السجن المحددة لكل منهما والتي يمكن تنفيذها يبلغ عامين.
وكانت ندا ددهجانی وستایش (بهنوش) سرابی قد اعتقلتا من قبل القوات الأمنية خلال الانتفاضة الوطنية في يناير 2026.
تعمل ندا ددهجانی في مجال الفنون التمثيلية وتُعرف كفنانة ومتحكمة بالدمى ومصممة أزياء وفنانة مكياج مسرحي. وكانت قد فازت مسبقاً بجائزة في مهرجان المسرح الإقليمي الثامن للمعاقين في مجال تحريك الدمى وتصميمها. أما ستایش سرابی فهي مواطنة من أهالي قروه وقد اعتقلت خلال انتفاضة يناير 2026.
انتفاضة يناير 2026
ما بدأ في 28 ديسمبر 2025 كاحتجاج اقتصادي من قبل تجار السوق في طهران احتجاجاً على التضخم الجامح وانهيار الريال الإيراني، تحول بسرعة إلى انتفاضة سياسية شاملة. وقد اشتعلت هذه الحركة كالنار في الهشيم في 400 مدينة وفي عمق النظام الجامعي للبلاد.
وقد قوبلت انتفاضة نساء ورجال إيران الأبطال بعنف جامح. فالمحتجون الذين لا يحصى عددهم والذين نزحوا إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد تعرضوا لمجزرة واسعة النطاق.
لقد دفعت النساء الثمن الأكبر خلال قمع يناير/كانون الثاني. فقد وقفن مراراً وتكراراً في وجه قوات الحرس وقوات القمع التابعة للنظام وقاومن؛ ووقفن أمام سيارات خراطيم المياه، وأغلقن الشوارع، ورفضن التراجع. وكان ثمن هذه الشجاعة هو الحياة بالنسبة للكثيرين.
وبأمر من علي خامنئي السفاح، فتحت قوات القمع الأمنية النيران بقصد القتل. واستهدف القناصة رؤوس وقلوب وأعين المحتجين. ومن أسطح المنازل وجسور المشاة، انهمر وابل من الرصاص على المدنيين العزل، شيوخاً وشباباً، وكانوا يطلقون النار بشكل أعمى.
وباعتراف خامنئي نفسه، قُتل «عدة آلاف من الأشخاص». وأعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن أكثر من 50 ألف شخص اعتقلوا خلال هذه الانتفاضة.



















