مساء الجمعة 11 يوليو 2025، لقيت فاطمة محمد زهي، البالغة من العمر 50 عامًا، مصرعها إثر هجوم شنه أفراد مجهولون على منزلها في قرية “كهن كريم”، الواقعة في منطقة “بسكوه” بمدينة سيب وسوران، كما أصيب اثنان من أفراد عائلتها بجروح بالغة.
توقف المهاجمون المجهولون، حوالي الساعة 11:30 مساءً، بسيارة بيجو أمام منزل شاه حسين “دومكزهي”، أحد وجهاء قبيلة “شنبه زهي” المعروفين، وقرعوا الباب. وعندما توجهت فاطمة محمد زهي، والدة الأسرة، لفتح الباب، أطلق المهاجمون النار عليها مباشرة، مما أدى إلى مقتلها على الفور. ثم اقتحم المهاجمون المنزل وأطلقوا النار، مما أسفر عن إصابة اثنين من أبناء الأسرة، وهما “مريم دومكزهي” (شنبه زهي)، البالغة من العمر حوالي 20 عامًا، وجواد دومكزهي (شنبه زهي)، البالغ من العمر حوالي 30 عامًا.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يتم الكشف عن دوافع المهاجمين أو هوياتهم، كما التزمت المصادر الرسمية الصمت حيال هذا الحادث.
يأتي هذا الهجوم في ظل تزايد القلق إزاء نمط جديد من العنف الجنسي والعرقي في سيستان وبلوشستان، حيث يُعد هذا الحادث الثالث من نوعه خلال الأسبوعين الماضيين الذي يستهدف نساء بلوشيات في هجمات عنيفة على قرى المنطقة.
قبل عشرة أيام، وفي 1 يوليو 2025، تعرضت قرية غونيتش في بلوشستان لهجوم دموي، حيث استهدفت قوات أمنية تابعة للنظام 12 امرأة بلوشية عزلاء بالرصاص الحي، مما أدى إلى مقتل “خان بي بي بامري” وإصابة 11 امرأة أخرى، تتراوح أعمارهن بين المراهقة والمتوسطة.
بعد أيام قليلة، توفيت “لالي بامري“، امرأة بلوشية تبلغ من العمر 40 عامًا وإحدى المصابات في هذا الهجوم الدامي على قرية غونيتش بمدينة خاش، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة 4 يوليو 2025 في المستشفى.
يُعد هذا الحدث مثالًا صارخًا لانتهاك جسيم لحقوق الإنسان واستهداف مباشر للمدنيين، خاصة النساء، في محافظة سيستان وبلوشستان، وهو أمر يتطلب استجابة عاجلة من المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.




















