هذا الجيل ليس جيلاً يتراجع بالوعود والكلام المكرر
انتفض طلاب المدارس في طهران، ومشهد، وهمدان يوم الثلاثاء ٢ يونيو/حزيران ٢٠٢٦ احتجاجاً على السياسات التعليمية. وتجمعوا في وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية والتعليم بسبب التغييرات الأخيرة في قوانين امتحانات القبول بالجامعات، والسجلات الدراسية، وطريقة احتساب تأثير المعدل الدراسي، ثم ساروا في مسيرة نحو المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
ويحتج طلاب المدارس على السياسات التعليمية الجديدة، وأعلنوا أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى يتلقوا رداً واضحاً على مطالبهم.
ورفعت طالبات المدارس برفقة بقية زملائهن هتافات: «طلاب المدارس مستيقظون، ومن التمييز يشمئزون»، «سمعنا وعوداً كثيرة، ولم نرَ عدالة»، و«يموت طالب المدرسة ولا يقبل الذل».
وأعلن بعض طلاب المدارس في هذا التجمع: «نحن ننتظر النتيجة، ولن نذهب إلى أي مكان وسنبقى هنا. هذا الجيل ليس جيلاً يتراجع بالوعود والكلام المكرر، بل يتابع حقوقه».

تشديد الضغوط على طلاب الجامعات في جامعات طهران
أفادت صحيفة “شرق” بنشر أنباء عن موجة جديدة من الاستدعاءات، وفتح الملفات، والتعليق عن الدراسة، وإصدار الأحكام الانضباطية ضد طلاب الجامعات في عدة جامعات كبرى في إيران. وبحسب هذا التقرير، فإنه بعد أربعة أيام من إعادة فتح الجامعات في فبراير/شباط ٢٠٢٦، وعقب إغلاق استمر لشهرين، واجه طلاب الجامعات اتصالات ورسائل نصية تتعلق بفتح ملفات انضباطية ضدهم والآن في يونيو/حزيران ٢٠٢٦، وبعد إغلاق دام ثلاثة أشهر بسبب الحرب، بدأت متابعة تلك الملفات نفسها وفتح ملفات جديدة.
ويتطرق هذا التقرير بالتفصيل إلى الأحكام الصادرة الجائرة ضد طلاب جامعة شريف التكنولوجية، والجامعة الوطنية، وجامعة العلم والصناعة، وجامعة طهران.
ففي جامعة شريف التكنولوجية، صدرت أحكام بالفصل بحق ٧ من طلاب الجامعات، وتم تعليق أكثر من ٢٠ طالباً عن الدراسة لمدة تتراوح بین فصل وثلاثة فصول دراسية. كما تم حظر وصول ما بين ٢٠ إلى ٢٥ من طلاب الجامعة الوطنية إلى الأنظمة التعليمية. وفتح ملف انضباطي ضد أكثر من ١٠٠ من طلاب جامعة العلم والصناعة، بينما يقوم ١٥٠ إلى ٢٠٠ من طلاب جامعة طهران بكتابة دفاعاتهم.
وقالت سارا، وهي طالبة في جامعة طهران، بهذا الشأن: «الاتصالات كلها مصحوبة بالتهديد. يركزون على نقاط الضعف الشخصية للطلاب ويهددونهم باحتمالية خلق مشكلات تعليمية أو منعهم من دخول الجامعة». وأضافت أنه قيل لطالب من طلاب الجامعات حائز على المرتبة الأولى في امتحانات القبول بالجامعات بكل صراحة: «إذا لم تتعاون، فقد لا تتمكن من دخول الجامعة مجدداً».
وحتى الآن، التزمت وزارة العلوم التابعة للنظام الصمت ولم تقدم أي رد على هذه الممارسات القمعية ضد طلاب الجامعات. (صحيفة شرق –١ يونيو/حزيران ٢٠٢٦)
ويبدو أن النظام، الغارق في الأزمات السياسية والاقتصادية، قد اختار مرة أخرى طريق تشديد القيود على جيل الشباب في البلاد.

احتجاج الممرضين في يزد
في ٣٠ مايو/أيار ٢٠٢٦، نظم الممرضون في مدينة يزد، مرکز محافظة يزد، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة. وأعلن المحتجون الذين كانت النساء يشكلن جزءاً كبيراً منهم، أنهم لم يستلموا مستحقات تسعير الخدمات ومستحقات العمل الإضافي منذ نحو ٦ أشهر.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية “إيلنا” بتاريخ ٣١ مايو/أيار ٢٠٢٦ عن ممرضة محتجة تأكيدها أن معظم الطواقم الطبية تعيش تحت خط الفقر، حيث قالت: «العبء الأساسي للخدمات العلاجية يقع على عاتق الممرضات، لكن الرواتب الفلكية تذهب للآخرين. لقد سئمنا من التمييز في الأجور والظلم».
هل تعلم كم يبلغ خط الفقر في إيران؟
تم الإعلان عن أرقام مختلفة في هذا الصدد. حيث قال ناشط عمالي، بناءً على تقارير الخبراء والحسابات الميدانية: في مدن مثل طهران، يتجاوز خط الفقر النسبي ٦٠ مليون تومان، وتساوي سلة المعيشة هذا الرقم تماماً. يأتي هذا في وقت يبلغ فيه متوسط رواتب العمال والموظفين والمتقاعدين في المتوسط ١٧ مليون تومان. (وكالة أنباء مهر – ٢٨ فبراير/شباط ٢٠٢٦)




















