عدم المساواة الهيكلية وقمع النساء بتصريح رسمي
تقرير إلى CSW70: التمييز الجنسي في قوانين نظام الملالي
التمييز الجنيسي في قوانين نظام الملالي هو عنوان التقرير الذي قدمته لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى اجتماع لجنة وضع المرأة CSW70. يركز هذا التقرير على ضمان وتعزيز وصول جميع النساء والفتيات إلى العدالة، بما في ذلك من خلال تعزيز النظم القانونية الشاملة والعادلة، وإلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، ورفع العوائق الهيكلية.
تعد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران واحدة من الأنظمة السياسية القليلة في العالم التي شرعنت التمييز ضد المرأة بشكل نظامي ومؤسساتي في جميع مستويات تشريعاتها.
وفي الوقت الذي يتحرك فيه العالم نحو إلغاء عقوبة الإعدام، وبينما لا يزال عدد النساء اللواتي يتم إعدامهنفي الدول الأخرى محدوداً للغاية، سجلت الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران رقماً قياسياً جديداً من القسوة بإعدام 65 امرأة في عام 2025.
والسؤال الجوهري هو: لماذا ينتهي مصير هؤلاء النساء إلى حبال المشانق؟
لا يمكن العثور على الإجابة بمجرد النظر في الزنازين الانفرادية بسجون “قرجك” أو “إيفين”، أو في الحالة النفسية للضحايا؛ بل يجب البحث عنها في المتون القانونية التي تُعرّف المرأة ليس كإنسان حر، بل كملك للرجال وموضوع في إطار ما يسمى بالمصالح الشرعية. إن كل عقدة تُربط في حبل مشنقة امرأة إيرانية، قد نُسجت خيوطها مسبقاً في أكثر القوانين جوهرية لهذا النظام.
إن إعدام 65 امرأة في عام 2025 هو النتيجة المنطقية لهيكلية تُعتبر فيها المرأة كينونة تابعة للرجل وليس كشخصية إنسانية مستقلة.

لقد سدّ دستور هذه الديكتاتورية الدينية طريق المساواة منذ البداية. كما يعمل القانون المدني على تهميش النساء من خلال تنصيف قيمتهن الاقتصادية واعتبارهن القانوني. ويبقي قانون الأسرة النساء في حالة تبعية عبر تأييد زواج الأطفال وفرض لوائح تعجيزية للطلاق. أما قانون العقوبات – بطبيعته العنيفة – فينتقم من النساء اللواتي يتحدين هذه العوائق، ويحكم بالموت على أكثرهن ضعفاً وانعزالاً.
ولإثبات هذا الاستدلال، سنقوم بفحص العوائق الكامنة في قوانين نظام الملالي خطوة بخطوة، والتي تسد طريق وصول النساء إلى العدالة.
في هذه الوثيقة التي أُعدت لـ اجتماع CSW70، تظهر لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خلال مراجعة دقيقة لقوانين نظام الملالي، كيف قام النظام بسد وصول الإيرانيات إلى العدالة بشكل نظامي ومن خلال طبقات متعددة من القوانين المعادية للمرأة.
الموضوع المحوري للمراجعة في CSW70 هو: المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة وحضورها في عمليات صنع القرار في المجال العام، وكذلك القضاء على العنف، بما يتماشى مع تحقيق المساواة الجندرية وتمكين جميع النساء والفتيات (بناءً على النتائج المتفق عليها في الدورة الخامسة والستين).
بناءً على ذلك، ستتعرفون في الفصلين الثاني والثالث من هذا التقرير على الاتجاه المتزايد للعنف ضد المرأة في إيران، وكذلك الفجوة الجندرية العميقة التي تحرم النساء المتعلمات في إيران من الفرص التي يستحقنها.




















