تُشير التقارير إلى تدهور خطير في أوضاع النساء المعتقلات في سجن لنكرود بمدينة قم؛ السجن الذي تحول في أعقاب انتفاضة يناير ۲۰۲۶ إلى أحد مراكز الاحتجاز الرئيسية للنساء المعتقلات. وتُحتجز في هذا السجن أعداد كبيرة من السجينات السياسيات، حيث تشكل الفتيات الشابات، وحتى اللواتي دون سن الثامنة عشرة، نسبة ملحوظة منهن، ولا يزال العديد من هؤلاء المعتقلات يرزحن تحت وطأة احتجاز مطول دون حسم قضاياهن.
تواجه العديد من النساء المعتقلات اتهامات تشمل المشاركة في الانتفاضة الوطنية، وتنظيم التجمعات، وقيادة احتجاجات الشوارع، أو إلحاق الضرر بالمراكز التابعة للنظام. ومع ذلك، لا تتوفر معلومات واضحة بشأن الوضع القانوني ومسار النظر في ملفات جزء كبير منهن.
وتقل أعمار عدد كبير من هؤلاء السجينات السياسيات عن عشرين عاماً، وهناك غموض شديد يكتنف وضع بعضهن. وقد أثار استمرار اعتقال القاصرات في ظروف سيئة، وبقاء ملفاتهن معلقة لفترات طويلة، مخاوف حقوقية وإنسانية واسعة النطاق.
وقد أكد نشطاء حقوق الطفل مراراً وتكراراً على ضرورة مراعاة معايير حمائية خاصة عند التعامل مع الأفراد دون سن الثامنة عشرة، وأن احتجازهم وإبقاءهم قيد الاعتقال لفترات طويلة لا يمكن تبريره إلا في ظروف استثنائية للغاية.
وفي الوقت نفسه، تُحرم الكثير من السجينات السياسيات في سجن لنكرود بمدينة قم من الحد الأدنى من الإمكانيات الرفاهية والمعيشية. كما أن نسبة كبيرة من المعتقلات محرومات من حق الإجازة، ولم تُتح لهن فرصة الخروج المؤقت من السجن منذ أشهر.
ويُعد نقص الإمكانيات الصحية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الطبية، والضغوط النفسية الناجمة عن بقاء وضعهن القضائي معلقاً، فضلاً عن ظروف السجن القاسية، من جملة المشكلات التي تواجهها السجينات السياسيات في سجن لنكرود بمدينة قم.




















