تتواصل الاعتقالات الواسعة والتعسفية المرتبطة بالانتفاضة الوطنية التي اندلعت في شهر يناير من عام 2026 في مختلف مدن البلاد. ويكشف المسار المتصاعد لاعتقال المحتجين، وإصدار الأحكام القاسية، وإبقاء النساء والفتيات رهن التوقيف المفتوح لفترات طويلة في السجون، عن الاستراتيجية الأمنية لنظام الملالي؛ وهو نهج يُظهر الذعر العميق لدى النظام من اشتعال الغضب العام مجدداً واندلاع الانتفاضة الوطنية الأخرى.
وفي هذا السياق، تحول حرمان السجناء من الحق في محاكمة عادلة، وعدم تمكينهم من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، وحرمانهم من الزيارات والاتصالات العائلية، إلى أداة لممارسة ضغوط مضاعفة على المحتجين والناشطين المدنيين.
وفيما يلي، تقرير يستعرض وضع أحدث المعتقلات والسجينات المحكومات بالسجن.
صدور وتنفيذ أحكام السجن على المحتجين
سميرا ومينا كوجكي، من معتقلات الانتفاضة الوطنية لعام 2026، تقضيان فترة عقوبتهما في سجن إيفين. وقد حكمت المحكمة الثورية الجائرة على الشقيقتين بالسجن لمدة إجمالية تبلغ 10 سنوات. سميرا أم لطفل واحد ومينا أم لطفلين؛ وكان قد سبق اعتقالهما أيضاً في انتفاضة عام 2022.
برنيان (فاطمة) هاشم پور، من معتقلات الانتفاضة الوطنية لعام 2026، تقضي عقوبتها بالسجن لمدة خمس سنوات في سجن إيفين. وكانت قد اعتُقلت سابقاً في عام 2022 واحتُجزت في سجن قرجك.
شقايق مكوندي، حكمت الشعبة الأولى للمحكمة الثورية الجائرة في مدينة إيذه عليها بالسجن لمدة سنتين ويوم واحد. وكانت قد اعتُقلت من قبل قوات الأمن في 8 يناير/كانون الثاني 2026 أثناء الانتفاضة.
سارينا (مرضية) آقالر، وهي سجينة سياسية من أهالي مدينة أصفهان، تقضي عقوبتها بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر في سجن إيفين. وتتعلق التهم الموجهة إليها بنشاطها في الفضاء الافتراضي.
زهراء شهيدي، وهي مواطنة تبلغ من العمر 48 عاماً ومعيلة لأسرتها ومن معتقلات الانتفاضة الوطنية لعام 2026، حكمت السلطات القضائية عليها بالسجن لمدة سنتين. وهي محتجزة حالياً في سجن إيفين.
آرزو آزرم صفت، السجينة السياسية المحتجزة في سجن إيفين، حُرمت من حق الاتصال الهاتفي والزيارة العائلية كإجراء عقابي. وكانت قد حُكمت بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التعاون مع إحدى الجماعات المعارضة، ثم خُفض حكمها إلى ثلاث سنوات و9 أشهر بعد قبولها بالحكم. وتقبع السيدة آزرم صفت في السجن منذ 26 أغسطس/آب 2024.
حميرا شريفي، وهي رعية أفغانية محتجزة في سجن إيفين، حُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات. وحاولت الانتحار مرتين منذ نقلها إلى إيفين. ورغم الإعراب عن القلق الشديد من قبل زميلاتها في الزنزانة، إلا أنها لا تزال محرومة من الرعاية الطبية والنفسية الفعالة. واعتُقلت شريفي خلال انتفاضة شهر يناير، ونُقلت في 16 فبراير/ شباط 2026 من سجن قرجك إلى سجن إيفين.
سهيلا حسيني، الناشطة في مجال الفنون التشكيلية، أُعِيدت من معتقل استخبارات قوات الحرس في مشهد إلى سجن وكيل آباد. ومع ذلك، لا يزال زوجها أحمد رحيمي، أستاذ تكنولوجيا المعلومات والعضو السابق في هيئة التدريس بالجامعة، محتجزاً في زنزانة انفرادية بمعتقل استخبارات قوات الحرس. واعتُقل الزوجان في 18 مارس/آذار 2026 في منزلهما بسبب تقديم مساعدات إنسانية لجرحى الانتفاضة الوطنية لشهر يناير 2026، ووسط مزاعم باستخدام إنترنت ستارلينك.
استمرار التوقيف المفتوح والاعتقالات المؤقتة لفترات طويلة
شادي (خديجة) شادمان، لا تزال رهن التوقيف المفتوح في عنبر النساء بسجن إيفين بعد مرور خمسة أشهر على اعتقالها. وكانت قد اعتُقلت من قبل قوات الأمن خلال الانتفاضة الوطنية لشهر يناير 2026، ونُقلت إلى سجن إيفين في 29 يناير/كانون الثاني بعد أن قضت شهراً في أحد المعتقلات الأمنية شرق طهران، ولم يُبت في ملفها القضائي بعد.
مجده هاشمي بازركاني، لا تزال رهن التوقيف المفتوح في سجن قزوين رغم مرور أكثر من شهرين على اعتقالها. وكانت قد اعتُقلت من قبل قوات الأمن في 4 أبريل / نيسان من العام الجاري في منزلها الشخصي في مدينة ألوَند بمحافظة البرز، ولم يُتخذ أي قرار بشأن وضعها القضائي حتى الآن.
المحامية فاطمة روهنده، تقبع رهن التوقيف المفتوح منذ أواخر شهر مايو/أيار من العام الجاري، عقب اعتقالها من قبل قوات الأمن في كرمان. وجاء سبب اعتقال هذه القانونية تحت ذريعة “انتهاك قرار حظر النشاط في الفضاء الافتراضي” بسبب نشر مواد تدعم معتقلات الانتفاضة الوطنية لشهر يناير 2026، وتواجه تهمة “نشر الأكاذيب”.
مليحه تيماجي، التي اعتُقلت على خلفية الانتفاضة الوطنية لشهر يناير 2026، تقبع رهن التوقيف المفتوح في سجن وكيل آباد بمشهد منذ أكثر من 40 يوماً. وتواجه تهمة “الاجتماع والتواطؤ بقصد الإخلال بالأمن القومي”، لكن ملفها لا يزال معلقاً دون تحديد مصيره.
فلورا صمداني، تم تمديد قرار اعتقالها لمدة شهر آخر، حيث تقضي 35 يوماً رهن التوقيف المفتوح. واعتُقلت هذه السيدة البهائية في 2 مايو/أيار من قبل قوات الأمن، ونُقلت إلى سجن مدينة يزد بعد احتجازها لمدة أسبوع في معتقل دائرة المخابرات هناك.
معصومة (أناهيتا) جانعلي زاده، من أهالي طهران، لا تزال رهن التوقيف المفتوح بعد مرور أكثر من ستة أشهر (207 أيام) على نقلها إلى عنبر النساء بسجن إيفين. ولم تتوفر حتى هذه اللحظة أي معلومات بشأن سير التحقيق في ملفها أو التهم الدقيقة الموجهة إليها.
نرجس تربتي، البالغة من العمر 19 عاماً، اعتُقلت بعد تفتيش هاتفها المحمول عند نقطة تفتيش في مشهد، وبسبب متابعتها لعدة وسائل إعلام خارج البلاد. وهي محتجزة الآن رهن التوقيف المفتوح في عنبرالنساء بسجن وكيل آباد بمشهد منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
آزاده (معصومة) يعقوبي، من معتقلات الانتفاضة الوطنية لعام 2026، تقبع رهن التوقيف المفتوح في سجن وكيل آباد بمشهد منذ أكثر من أربعة أشهر. ورغم إصابتها بمرض كرون وتدهور وضعها الصحي، حُرمت السيدة يعقوبي من حق نقلها إلى مراكز طبية متخصصة خارج السجن.
فائزه صالح آبادي، التي اعتُقلت قبل نحو أربعة أشهر في مشهد، لا تزال رهن التوقيف المفتوح في سجن وكيل آباد. وفُتح ملفها القضائي بسبب نشرها قصة (استوري) على منصة إنستغرام، ووُجهت إليها تهم “إهانة المقدسات الإسلامية”، و”الدعاية ضد النظام”، و”إهانة خامنئي”.
سارا سبهري، لا تزال محتجزة رهن التوقيف المفتوح في سجن عادل آباد بعد مرور 57 يوماً على اعتقالها. وكانت قوات الأمن قد داهمت في شهر أبريل من العام الجاري منزل هذه السيدة البهائية ووالدتها المقعدة في شيراز بعد كسر بوابة المدخل، واعتقلتها عقب مصادرة مقتنياتها الشخصية والأجهزة الرقمية. وإلى جانب وضعها المعلق، تعاني السيدة سبهري من مشاكل صحية ومحرومة من الرعاية الطبية.



















