نقلت السجينة السياسية بريسا كمالي، المحبوسة في سجن يزد المركزي، يوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر 2026 بصورة مفاجئة من العنبر وتم نقلها إلى سجن بندرعباس. مسؤولو سجن يزد استدعوا بريسا كمالي دون إبلاغ مسبق من العنبر وقاموا بنقلها إلى سجن بندرعباس بعد إتمام إجراءات النقل. عائلة بريسا كمالي لم تكن على علم بهذا القرار قبل نقلها.
إن نقل السجناء السياسيين من سجن إلى آخر، لاسيما عندما يتم دون إبلاغ العائلة وفي ظروف مفاجئة، يمكن أن يصعب على العائلة الوصول إلى السجين ومتابعة وضعه. كما يؤثر على سير الزيارات والاتصالات الهاتفية ووصول السجينة إلى الخدمات العلاجية والقانونية.
عانت بريسا كمالي طوال فترة حبسها في سجن يزد المركزي، ورغم إصابتها بفرط نشاط الغدة الدرقية وحاجتها للرعاية المتخصصة، من ضغوط عديدة من بينها الحرمان من العلاج.
إن عدم الوصول إلى الرعاية الطبية والخدمات العلاجية ومنع إرسال السجناء إلى المراكز العلاجية خارج السجن يعتبر سياسة متعمدة لممارسة الضغط والتعذيب بحق السجناء السياسيين.
كانت السجينة السياسية بريسا كمالي قد نشرت في تموز/يوليو من العام الجاري رسالة صوتية من داخل سجن يزد احتجت فيها على استمرار الإعدامات وقمع المحتججين. وأشارت في هذه الرسالة إلى الأجواء السائدة في المجتمع، وطالبت المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي بالتحرك لوقف الإعدامات. وقد أثار نشر هذه الرسالة رد فعل قضائي، وبعد فترة قصيرة تم استدعاؤها إلى المحكمة بسبب نشر رسالة احتجاجية من السجن. التهمة الموجهة إليها في هذه القضية كانت الدعاية الإعلامية ضد النظام.
قامت في الأيام الأخيرة، عبر رسالة صوتية من سجن يزد المركزي، بإحياء الذكرى السنوية الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكدت في هذه الرسالة أن وعيها السياسي والتزامها بحرية ينبع من طريق وأهداف منظمة مجاهدي خلق، مشيرة إلى أن هذه الحركة لا تزال مشعل الأمل لكل الساعين من أجل إيران حرة وديمقراطية ومزدهرة.
من هي بريسا كمالي؟
بريسا كمالي، من مواليد 1986، متزوجة وطالبة تدرس جغرافية. تم اعتقالها يوم 30 نيسان/أبريل 2024 في أصفهان ونقلت بعد ذلك إلى سجن دولتآباد في أصفهان.
واجهت كمالي خلال التحقيقات والبت القضائي تهماً من بينها العمل ضد الأمن وتخريب الأموال العامة والعضوية في منظمة مجاهدي خلق. حكمت عليها المحكمة برئاسة القاضي توكلي بالسجن لمدة ست سنوات؛ وانخفض هذا الحكم في المرحلة اللاحقة إلى ثلاث سنوات ونصف ثم نقلت إلى سجن يزد المركزي.
تم نقلها في عام 2025 أيضا دون إبلاغ مسبق من سجن أصفهان إلى سجن يزد المركزي. وبعد هذا النقل واجهت باستمرار قيوداً متزايدة بما في ذلك القيود المفروضة على الاتصال بالعائلة والحرمان من العلاج.
دخلت كمالي في الشهور الماضية في إضراب عن الطعام والدواء احتجاجاً على وضع ملفها وغياب المتابعة الطبية.



















