تواجه السجينات السياسيات في سجن إيفين، ولا سيما السجينات المشاركات في حملة ثلاثاءات لا للإعدام، موجة جديدة من القيود والضغوط الأمنية خلال الأسابيع الأخيرة. وتحرم سلطات السجن بشكل مستمر وشبه يومي بعض السجينات من حقهن في الاتصال الهاتفي أو لقاء عائلاتهن بذرائع مختلفة. وتأتي هذه الإجراءات في وقت كانت فيه العديد من السجينات السياسيات يواجهن بالفعل قيودا مماثلة في السابق.
ويتم تنفيذ جزء كبير من السياسات الصارمة الأخيرة في عنبر النساء بسجن إيفين تحت إشراف حسين يوسفي، معاون الشؤون الصحية في هذا السجن، والذي تم تعيينه في هذا المنصب بعد مقتل روح الله توسلي خلال قصف سجن إيفين.
ومنذ تعيين حسين يوسفي، شهدت الضغوط على السجناء السياسيين تصاعدا ملحوظا، خاصة فيما يتعلق بالزيارات الحضورية، والاتصالات الهاتفية، والوصول إلى المرافق الرفاهية والخدمات الطبية. وتؤكد عائلات السجينات ومصادر مقربة منهن أن العديد من القرارات المتعلقة بفرض القيود الجديدة تتخذ دون تقديم إيضاحات واضحة وخارج أي سياق إداري شفاف، مما يحرم السجينات عمليا من إمكانية الاحتجاج الفعال على هذه القرارات.
كما تحول وضع الخدمات الطبية في عنبر النساء بسجن إيفين إلى أحد المخاوف الجدية؛ إذ يواجه عدد من السجينات السياسيات، على الرغم من إصابتهن بأمراض مختلفة، قيودا في تلقي الأدوية، والوصول إلى الأطباء الأخصائيين، والإيفاد إلى المراكز الطبية خارج السجن.
إن الحرمان من العلاج المناسب والتأخير في الرعاية الطبية، إلى جانب الضغوط النفسية الناجمة عن قيود التواصل، جعلت ظروف الحياة أكثر صعوبة ومبعثا للقلق بالنسبة للسجينات السياسيات في سجن إيفين.



















