خبراء حقوق الإنسان للأمم المتحدة يدينون قمع المتظاهرين في إيران
النص أدناه هو نص البيان الصادر عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة في 26 أكتوبر / تشرين الأول 2022 في جنيف، والذي يدين قمع نظام الملالي للمتظاهرين خلال أحداث الانتفاضة الإيرانية.
وقال الخبراء في البيان إن التقارير الواردة عن العنف الجسدي والجنسي ضد النساء والفتيات مخيفة، ودعوا مجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الوضع ومن بينها عقد جلسة خاصة.
إيران: خبراء أمميون يقولون إن قمع التظاهرات السلمية بعد مقتل مهسا أميني (جينا) يتطلب تحقيق دولي مستقل
جنيف (26 أكتوبر 2022) أدان خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة قتل وقمع المتظاهرين على يد قوات الأمن في إيران بعد مقتل مهسا أميني“جينا” بما في ذلك الاعتقالات والاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي والاستخدام المفرط للقوة والتعذيب والاختفاء القسري، وطالبوا بتحقيق كامل ومستقل في التقارير ومحاسبة المسؤولين.
تجمع الآلاف في احتجاجات يومية بجميع أنحاء البلاد بعد مقتل أميني البالغة من العمر 22 عاما في 16 سبتمبر بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق بسبب سوء ارتداء الحجاب، وقد طالب المتظاهرون بالمساءلة حول مقتل أميني ووضع حد للقمع المستمر للحقوق الأساسية للنساء والفتيات.
وقال الخبراء: “إننا نشعر بقلق عميق إزاء التقارير المستمرة عن الاستخدام المتعمد وغير القانوني للذخيرة الحربية والاطلاقات الكروية وبنادق الصيد من قبل قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين العزل الأمر الذي ينتهك مبادئ الأصول القانونية والاحتياط الضروري وعدم التمييز والتكافؤ في استخدام القوة”.
“ولقد تم بالفعل اعتقال وقتل تعدادا مثيرا للقلق من المتظاهرين وقد كان العديد منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وعلى الحكومة أن تأمر الشرطة بالوقف الفوري لأي استخدام مفرط ومميت للقوة وأن تمارس سياسة ضبط النفس”.
وقالوا إن التقارير عن العنف الجسدي والجنسي ضد النساء والفتيات في المظاهرات والأماكن العامة، وحرمان النساء والفتيات الأخريات من حقوقهن أثناء الاحتجاز أو أثناء نشاطهن في الأماكن العامة تبعث على الخوف.
إننا نرى أن مثل هذه الانتهاكات على أنها استمرار للتمييز طويل الأمد والمتفشي القائم على الجنس والمتضمن في القوانين والسياسات والهياكل الاجتماعية، وقد “كل هذا كان مدمرا للنساء والفتيات في البلاد في العقود الأربعة الماضية.”
لقد تعطلت اتصالات الإنترنت منذ بدء الاحتجاجات وتم منع الوصول إلى المعلومات ومشاركتها بما في ذلك انتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان ضد المتظاهرين.
كما تم نشر تقارير عن إرعاب ومضايقات لعائلات المتظاهرين من قبل السلطات، وتشير هذه التقارير إلى الاستجواب غير القانوني لأفراد الأسرة بهدف انتزاع معلومات كاذبة وإسناد المسؤولية عن قتل الأقارب إلى “مثيري الشغب” أو الأشخاص الذين يعملون لصالح “أعداء جمهورية إيران الإسلامية”.
وقال الخبراء إنهم دعوا السلطات الإيرانية في السابق إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لإجراء تحقيقات محايدة ومستقلة وفعالة بطريقة سريعة وشفافة لضمان محاكمة الجناة ومقاضاة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ومجازاتهم.
وعلى هذه الحالة يبدو أن التحقيق في مقتل أميني وكذلك الحالات الأخرى المبلغ عنها منذ ذلك الحين قد أخفق في تلبية الحد الأدنى من متطلبات الإستقلالية والحياد.
وأعرب حاملو أوامر الإجراءات الخاصة مرارا عن قلقهم بشأن الاستخدام غير القانوني والمفرط للقوة من قبل أجهزة إنفاذ القانون ضد المتظاهرين والإفلات المنهجي من العقاب لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها النساء والفتيات في إيران القوانين المعقدة والممارسات العنصرية ويواجهن الترهيب والقمع والعنف”، وعلى الرغم من الدعوات المتكررة ومطالبة الحكومة بإنهاء القوانين والممارسات العنصرية البنيوية القائمة على الجنس، فضلا عن انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى فإن ما يؤسفنا هو أن هذه الدعوات لم تُسمع إلى حد كبير”.
كما نطالب الحكومة الإيرانية بالمصادقة على معاهدات حقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد ومواءمة قوانينها الوطنية معها”.
ونظرا لتدهور الأوضاع طالب خبراء مجلس حقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة للتعامل مع هذه الأوضاع بما في ذلك عقد اجتماع خاص، كما دعموا الدعوات إلى إنشاء آلية تحقيق دولية لضمان المساءلة في إيران وإنهاء الإفلات المستمر من العقاب بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
يراقب الخبراء الوضع عن كثب ويطلبون من السلطات إشراك مختلف ذوي المهمات الخاصة وتسهيل زيارات السلطات المختصة.
الخبراء الموقعون هم على النحو التالي:
كلمان نيالتوسي ووليه المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمعات السلمية والإجتماع.
جاويد رحمن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية.
آليس جيل إدواردز المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
ريم السالم المقررة الخاصة بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه.
أيرين خان المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية العقيدة والتعبير.
ماري لولر المقررة الخاصة المعنية بأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان.




















