تواصلت حملة ثلاثاءات لا للإعدام الوطنية في أسبوعها الخامس والثلاثين بعد المائة، بصمود السجناء في عموم البلاد وانضمام سجون جديدة. ففي يوم الثلاثاء 25 أغسطس /آب 2026، خاض السجناء المقاومون في 61 سجناً بالبلاد إضراباً احتجاجياً عن الطعام، احتجاجاً على تصاعد موجة الإعدامات والقمع الممنهج.
ومع انضمام مجموعة من سجناء سجن ”نور“ في محافظة مازندران، بلغ عدد السجون المشاركة في هذه الحملة 61 سجناً.
تصاعد وتيرة الإعدامات وتكثيف الضغوط الأمنية في السلطة القضائية
أشار أعضاء حملة ثلاثاءات لا للإعدام في بيان أسبوعهم 135 إلى التدهور المستمر في الظروف المعيشية للشعب بسبب سياسات النظام المأزومة، معلنين أن النظام الحاكم، بدلاً من حل الأزمات، يعتمد قمع المجتمع والإعدام اليومي للشباب المحتجّين والسجناء السياسيين لاحتواء الاحتجاجات.
وجاء في البيان: “في هذه الأيام، تتدهور الظروف الاقتصادية للناس يوماً بعد يوم بسبب عجز النظام وسياساته المناهضة للشعب وطبيعته المأزومة. ومن جهة أخرى، لا يملك النظام سوى قمع المجتمع لمواجهة الأزمات. فهم لا يتوقفون عن عمليات الإعدام لمنع الاحتجاجات -لا سيما إعدام الشباب المحتجّين والسجناء السياسيين- ونشهد كل يوم إعداماً لأحد هؤلاء الأعزاء”.
واستناداً إلى الإحصائيات الواردة في بيان الحملة، أعدمت السلطة القضائية التابعة للنظام 378 شخصاً منذ بداية عام 2026، وتجاوز العدد الإجمالي للإعدامات عتبة 4000 شخص منذ تولّي مسعود بزشکیان السلطة.
وجاء في أجزاء من بيان الأسبوع 135 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام:
“خلال الأسبوع الماضي، تم إعدام سجينين سياسيين من احتجاجات يناير/كانون الثاني، وهما ”قائم حسيني“ في سجن أصفهان و”مجيد آدينه“ في السجن المركزي بكرج. وفي الوقت ذاته، صدرت أو تم تأكيد أحكام الإعدام على العديد من السجناء السياسيين الآخرين؛ بما في ذلك تأكيد حكم إعدام أرغوان فلاحي في عنبر النساء بسجن إيفين، و”رسول رضايي“ في سجن وكيلآباد بمشهد، و”محمدرضا مجيدياصل“ الذي تم نقله من سجن طهران الكبرى إلى قزلحصار”.
وتابع البيان مشيراً إلى التغييرات الأخيرة في السلطة القضائية بأمر ولاية الفقيه، مؤكداً أن هذه التغييرات جرت بتدخل مباشر من الأجهزة الأمنية وتشكل خطراً جدياً ومباشراً على حياة جميع السجناء والمحكوم عليهم بالإعدام؛ لا سيما أن مسار المحاكمات كان غير عادل وحُرم السجناء من حق توكيل محامٍ ومن الوصول إلى المراجع المستقلة.
صمود السجناء المقاومين ورسالة التضامن مع شرائح المجتمع
وفي جزء آخر من البيان، تم التأكيد على استمرار الصمود داخل السجون وربطه بالاحتجاجات في الشوارع:
“ولكن في المقابل، تستمر حملة ثلاثاءات لا للإعدام والسجناء المقاومون في صمودهم وثباتهم. وفي هذا الأسبوع أيضاً، انضمت مجموعة من سجناء سجن نور في محافظة مازندران إلى حملة ثلاثاءات لا للإعدام. لقد ربط هؤلاء السجناء أملهم الوحيد بقدرتهم الجماعية وبالشعب والضمائر الحية التي تقف وتقاتل بلا توقف في وجه آلة القتل.
إننا نشكر بحرارة المتقاعدين وجميع الذين يُسمعون صوت لا للإعدام في التجمعات وفي الشوارع والأزقة. كما ينبغي دعم دعوة المعلمين لا للإعدام من قبل العمال وباقي القوى الاجتماعية. وإننا نقدر المعلمين الذين كانوا رواداً وقادة في تمثيل هذا المسار ومواصلته. ويجب تعليم الأطفال في كل غرفة صف أن الأصالة هي دائماً لحق الحياة والبقاء، لا للموت والإعدام”.
قائمة السجون الـ 61 المشاركة في إضراب الأسبوع 135 (25 أغسطس 2026):
سجن إيفين (عنابر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، السجن المركزي بكرج، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوین، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنكرود قم، سجن خرمآباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسدآباد أصفهان، سجن دستكرد أصفهان، سجن شيبان في الاهواز، سجن سپیدار بالأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادلآباد شيراز (عنابر النساء والرجال)،
سجن فيروزآباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنابر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنابر النساء والرجال)، سجن کهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن جرجان، سجن سبزوار، سجن كنبدکاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن ازبرم لاهيجان، سجن ديزلآباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامیاران، سجن إيلام، سجن كرمان، سجن بروجن، سجن نيشابور، سجن كجساران، وسجن نور.
حول حملة ثلاثاءات لا للإعدام
حملة ثلاثاءات لا للإعدام، التي دخلت الآن عامها الثالث من النشاط، تحولت إلى الحركة الاحتجاجية الأكثر شمولاً واستدامة وتأثيراً داخل سجون البلاد. ورغم تشديد الضغوط الأمنية، والتهديدات المستمرة، والقيود المفروضة على الاتصالات، والإجراءات العقابية ضد المشاركين، لم تتوقف هذه الحركة الاحتجاجية. وفي الأسابيع الأخيرة، ومع انضمام المزيد من السجناء من مختلف السجون، اتسع نطاقها وأصبح الاعتراض على الإعدام منتشراً الآن في 61 سجناً في عموم إيران. ويشكل السجناء السياسيون النساء قسماً ملحوظاً من هؤلاء السجناء المضربين، اللاتي يقضين فترة عقوبتهن في عنابر النساء بسجن إيفين، وسجن قرجك ورامين، وعنبر النساء في سجن سپیدار في الأهواز، وعنبر النساء في سجن عادل آباد شيراز، وعنبر النساء في سجن زاهدان، وعنبر النساء في سجن يزد، وعنبر النساء في سجن رشت.




















