في تقرير عن فترة سجنها في سجن دائرة المباحث بمدينة كرج وسجن ”كجويي“ في محافظة البرز، أدلت بروين محمدي، نائبة رئيس الاتحاد الحر للعمال الايراناتيين،، بملاحظاتها عن هذين الموقعين المستخدمين لسجن النساء.
سجن دائرة المباحث بمدينة كرج
سجن دائرة المباحث بمدينة كرج معتقل تابع لقوى الأمن الداخلي. ويحتوى على قاعة مساحتها 20 أو 30 مترا مربعًا وعلى زنزانة مساحتها 3 أمتار مربعة وفناء مسقوف مساحته 40 مترًا مربعًا وثلاثة مرافقات صحية وحمام واحد يحتوي على ثلاثة دوشات عاطلين سوى واحد فقط.
القاعة الرئيسية لسجن دائرة المباحث بمدينة كرج المفروشة بالكمبارة تستخدم كمكان لاحتجاز جميع المعتقلين. ويعطون للمعتقلين البالغ عددهم 30 شخصًا 10 بطانيات عسكرية خضراء اللون وقذرة للغاية وغير صحية. وبسبب نقص البطانيات، يصاب معظم المعتقلين بنزلات البرد.
وتواجه السجينات مشكلة في توفير أدوات النظافة، نظرًا لأنه لا يوجد أي متجر مخصص للنساء.
ويتم إغلاق باب الحمامات ويفتح لمدة نصف ساعة فقط بعد الظهر كل يوم بعد الكثير من التوسلات المضنية وكأننا لسنا من أبناء هذا الوطن، وفي أغلب الحالات لا يتوفر الماء الدافئ للاستحمام، كما لا يوجد صابون للاستحمام. ويعطون ثلث كوب من الشامبو للاستعمال لمرة واحدة لعدة أفراد للاستحمام. ولا يوجد مسحوق لغسل الملابس ونضطر إلى غسل الملابس بسائل مخفف لغسل المرحاض ويملأون وعاء هذا السائل بعد التماسات مضنية أيضًا. ولا يوجد مكان لتجفيف الملابس ويستخدم باب المرحاض لتعليق الملابس وتجفيفها.
ولا يوجد تشمس في هذا المكان.
ولا يقدمون الشاي والمشروبات الساخنة والفواكه. وفي الإفطار لا يقدمون سوى شريحة من الخبز وقطعة صغيرة من الجبن. ووجبتي الغذاء والعشاء باردتين دائمًا ومتدنيتين الجودة للغاية.
وغير مسموح للسجينات في سجن دائرة المباحث بمدينة كرج بالاتصال بعائلاتهن

سجن كجوئي للنساء في كرج بمحافظة ألبرز
كانت بروين محمدي مسجونة في جناح الحجر الصحي رقم 3 في سجن كجويي. ولكن هذا السجن يحتوي على أربع قاعات مثل هذا الجناح. في كل جناح قاعة طويلة تستوعب حوالي 54 سجينةً في صفين من الأسرة المعدنية المكونة من 3 طوابق.
وتشمل الأجزاء الأخرى من هذا السجن على عيادة ومكتبة وورشة عمل لاستعباد السجينات ومطبخ مساحته مترين في مترين وبه 5 عيون من الغاز وغلاية شاي واحدة كبيرة لغلي الماء، وفناء مهترئ الأرضية مليء بالحفر مساحته 200 متر مربع. ويتم استخدام هذا الفناء في غسل البطانيات والسجاد وتسطيح الملابس. ويمكن للسجينات التردد على هذا المكان من الساعة 8 صباحًا حتى الساعة 8 مساءً. وهذه البيئة ليست متناسبة مع عدد السجينات على الإطلاق، لدرجة أنه من غير الممكن ممارسة الرياضة في هذا المكان.
وفي الجناح رقم 3، يوجد تلفزيون واحد فقط بالقرب من السقف، لا يتحكم فيه سوى المسؤولين في الجناح. ولا يتم توزيع أي صحيفة. لذا فإن السجينات لا علم لهن بجميع الأحداث التي تدور في المجتمع، إلا الأخبار التي تصلهن من عائلاتهن.
وفي الساعة الـ 10 يجب على جميع السجينات النوم والتزام الصمت. وفي الساعة الـ 7 صباحًا يتم حصر عدد الأفراد في الأجنحة بعد الاستيقاظ.
كيفية الطعام والحالة الصحية
بالنسبة لشرب الماء ، إذا كان لدى السجينة زجاجة فارغة تقوم بملئها من مرافق صحية وتحتفظ بها. ويقدمون لكل 5 سجينات كمية قليلة من الخبز والسكر والشاي. وجودة الطعام متدنية للغاية وفي الغالب غير صالحة للأكل.
ويتم وضع جميع أدوات الطعام والملابس والأواني الخاصة بالسجينات تحت الأسرة على الأرض في سلات بلاستيكية.

ويوجد في آخر الصالة مرافق صحية مكون من 3 دورات مياه وحمام به دوشّان ومفصول عن قاعة السكن بستار سميك.
ويعطون لكل 5 أفراد حوضًا واحدًا لغسل الملابس، وبطيبيعة الحال هذا الحوض هو حاوية معدنية سعته 20 لترًا من المياه مقطوع من المنتصف مما يؤدي إلى قطع أيادي الأفراد بسبب حوافه الحادة من أثر قطعه.
وبعد غسل الملابس، تضطر السجينة إلى أن تظل بجانبها أثناء التجفيف حتى ولو في الهواء البارد كي لا تتعرض للسرقة.
إمكانية الاتصال بالعائلات
للاتصال بالعائلة والأقارب ، يوجد 4 سماعات للهاتف في ركن من أركان الصالة لكل 250 سجينة. ويتولى تحديد الدور في استخدام هذه الهواتف إحدى السجينات. ومسموح لكل سجينة بالاتصال لمدة 15 دقيقة مرة كل يومين. ولكي تجري السجينة هذا الاتصال عليها أن تنتظر في الصف لمدة ساعتين حتى يأتي دورها.
أعمال سخرة في السجن
توجد ورشة عمل واحدة في الجزء الجنوبي من السجن. ويتم إرسال أكثر من 50 سجينة يوميًا إلى غرف الإنتاج في الورشة لأعمال سخرة. وتبدأ الفترة الأولى لأعمال سخرة للسجينات في ورش العمل من الساعة 9 صباحًا حتى الساعة 12 ظهرًا ، والفترة الثانية من الساعة 2 بعد الظهر حتى الساعة 4 مساءً.
وما ذكرناه أعلاه مجرد نبذة عن جانب واحد من جوانب الاضطهاد الذي تعاني منه السجينات في هذه السجون. ومن المؤكد أن من تعيش في هذه السجون لفترة طويلة سوف تقف على المزيد من حجم الاضطهاد والقمع المفروض على السجينات.




















