توفيت الكاتبة والمخرجة الإيرانية الفرنسية البارزة مرجان ساترابي في باريس عن عمر يناهز 56 عاماً. وكانت الراحلة مبدعة الأثر الشهير برسپوليس. وأعربت الرئاسة الفرنسية وأكاديمية الفنون الجميلة في هذا البلد، في بيانين لهما، عن تعازيهما وتكريمهما لهذه الفنانة الاستثنائية والمدافعة الشغوفة عن الحرية.
كشف القمع والشهرة العالمية لمجموعة برسپوليس
حققت مرجان ساترابي شهرة عالمية من خلال مجموعة برسپوليس، حيث جسد هذا العمل طفولتها في إيران، وقمع الشعب من قبل نظام الملالي، وهجرتها القسرية إلى أوروبا. وحقق هذا الأثر نجاحاً عالمياً بعد نشره في ثلاثة مجلدات في الفترة ما بين عامي 2000 و2004.
ونال فيلم برسپوليس السينمائي جائزة مهرجان كان في عام 2007، وقد أهدت الراحلة هذه الجائزة لجميع الإيرانيين.
وفي السنوات التالية، دافعت مراراً وتكراراً عن دعاة الحرية الإيرانيين والنساء والشباب المحتجين. وكانت ساترابي، التي عاشت في فرنسا منذ عام 1994، منتقدة لسياسات نظام الملالي، واتخذت مواقف علنية عديدة ضد قمع الشعب الإيراني، وخاصة النساء والشباب.

رفض مرجان ساترابي لوسام جوقة الشرف
لطالما كانت ساترابي منتقدة جادة للنظام الإيراني. وفي يناير/كانون الثاني 2025، رفضت مرجان قبول أرفع وسام شرف في فرنسا (وسام جوقة الشرف)، احتجاجاً على السياسات المنافقة لفرنسا تجاه إيران. وأعلنت أن أبناء حكام إيران يتجولون بحرية في باريس، بينما يُحرم الشباب ودعاة الحرية الإيرانيون من التأشيرات. وقامت بهذا العمل تضامناً مع النساء والشباب في إيران.
رواية مجزرة عام 1988 في المجلد الثاني من كتاب برسپوليس
تناولت في المجلد الثاني من كتاب برسپوليس قضية مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988. وكتبت في كتابها عن المجزرة التي نُفذت بأمر من خميني ملعون في عام 1988، نقلاً عن والدها، أن النظام، خوفاً من وصول مجاهدي خلق إلى طهران، خيّر السجناء السياسيين الذين كانوا الورثة الحقيقيين للثورة بين إنكار مبادئهم أو الإعدام. وذكرت أنه تم إعدام عشرات الآلاف من الأشخاص في تلك الأحداث.
وتقدمت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالتعازي في الوفاة المفاجئة لهذه الكاتبة والمخرجة الحرة؛ الفنانة التي أصبحت نموذجاً للشرف والكرامة برفضها وسام جوقة الشرف. وستبقى ذكراها حية في قلوب مجتمع الفنانين والكتاب الأحرار في إيران الذين وقفوا في وجه دكتاتوريتي الشاه والملالي.



















