…يقولون الفن يعكس الجمال …
ولكن برأيي هناك فن يعكس القيم الإنسانية
وهو فن النضال والمقاومة…
إني عاصمه داورمنش
منذ طفولتي ونعومة أظافري كنت استهوي الفن بشكل فظيع
كنت أهوي أن أرسم ، أنشد الشعر وأعزف حيث كان قلمي للرسم وألتي الموسيقي أحسن رفاق حياتي…
أتذكر عندما كنت في عنفوان شبابي في السويد كنت أتلذذ من اللحظات التي كنت أقضيها في الرسم …
… ولكن عندما كنت أخلو مع نفسي أسمع نداءً تأتيني وتقول:أنت تنتمي قبل كل ما تهوي إلى وطنك إيران وشعبه، الوطن الذي تحضن في شوارعها أطفالاً يباتون في عز الشتاء حيث تتفطر أيديهم الصغيرة، وتعاني أقدامهم الحافية، من شدة البرد ويعتقل شبابه ويقتادون إلى السجون و يشنقون…
نعم كان نداء الضمير ترافقني في أكثر لحظات حياتي فرحاً
وأتذكر أنني قررت ليلاً أن البي ضميري
…وتلك الليلة لم ترتد طرفي حتى الفجر
فقلت لنفسي : إن كنت عزمت أن أناضل من أجل تحرير إيران ، فلا يجوز أن أقضي ليلي ونهاري في هذا الهدوء وشاطئ الأمن في السوئد، إذ يتطلب هذا الدرب المجازفة والتضحية والفداء.. يتطلب إمرأة شجاعة قادرة على اقتحام العقبات من أجل انتصار أهدافها…
.. نعم تلك اللية فكرت ساعات وساعات ولكنني عزمت نهائياً.

كان عزمي في كلمة واحدة ، إيران ولا نفسي ! نعم تحرير شعبي ولا ترفيه نفسي وسعادة حياتي فقط..
وتعهدت ذات الليلة للالتحاق بمنظمة مجاهدي خلق .
ولم البث كثيراً استطعت أن أوصل نفسي إلى أخواتي وإخواني وطبعاً أمي في أشرف هذه المحطة للمقاومة الإيرانية
ويمضي من تلك الليلة 18عاماً…
.. واليوم أنا أمضيت مع المقاومة الإيرانية من أشرف إلى ليبرتي ومن ثم إلى آلبانيا ، في خضم النضال ومعي ألتي الموسيقية وأعزف بها ومع أقلامي للرسم لأرسم لوحات ملونة جميلة ..
ولكن هناك فرق بين ما مضى وما أمام عيوني
إن هذه الموسيقا، أنين المقاومة والحرية التي ترن من ألتي الموسيقية
وهذه الألوان في لوحتي المرسومة ، أطياف جميلة من شروق الفجر التي سيطلع بعد إزالة الدكتاتورية .. ليخيم فجراً جميلاً على سماء وطني .. أليس الصبح بقريب؟




















