قتل النساء في إيران: جريمة بشعة بحق فاطمة برخورداري، معلمة التربية والتعليم، على يد زوجها
في إحدى الحوادث المؤلمة لقتل النساء في إيران، قُتلت ”فاطمة برخورداري“ ، معلمة في مديرية التربية والتعليم بمدينة سبزوار، يوم الأربعاء 10 مايو 2024، بطريقة وحشية على يد زوجها الذي وجه إليها طعنات متكررة بالسيف في أحد شوارع المدينة.
كانت فاطمة برخورداري تترجل من سيارة برفقة إحدى صديقاتها عندما هاجمها زوجها من الخلف وأودى بحياتها بضربات عديدة بالسيف (قامة). وقعت هذه الحادثة المروعة أمام أعين الناس وفي وضح النهار.
ومن المثير للصدمة أن القاتل كان هو نفسه موظفًا في قطاع التربية والتعليم.
كانت فاطمة برخورداري، أمًا لثلاثة أبناء، تعيش منفصلة عن زوجها منذ فترة طويلة، وتعرضت مرات عديدة للعنف والضرب من قبله. وقد أبلغت سابقًا مسؤولي إدارة التربية والتعليم رسميًا بالتهديدات والعنف الذي تتعرض له من زوجها، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء رادع لحماية حياتها.
كانت الضحية قد تقدمت مؤخرًا بطلب الطلاق، وكانت تعيش برفقة ابنها الصغير، بينما يقيم ابناها الآخران في طهران.
بعد ارتكاب الجريمة، توجه القاتل إلى حديقة قريبة من مكان إقامته، وتم القبض عليه في النهاية من قبل قوات الأمن.
يُذكر أن عائلة ”برخورداري“ سبق أن كانت ضحية للعنف الأسري؛ فقد قُتلت والدتها قبل سنوات على يد ابنها الذي كان يعاني من الإدمان.
جذور المشكلة
قبل كل شيء، إن المآسي الاجتماعية لها جذور وأصول سياسية، وفي التحليل النهائي، يجب إرجاعها إلى النظام الملالي المناهض للإنسانية والمعادي للمرأة، الذي يُعد مصدر العقد الكبرى في هذه المرحلة من تاريخ إيران. في صميم هذه العقيدة والسياسة المناهضة للإنسانية، تقع عملية استهداف النساء والبنات.
قبل جريمة قتل فاطمة برخورداري البشعة في وضح النهار وأمام أعين الناس، على يد زوجها الذي يعمل معلمًا، كان والد فاطمة سلطاني قد طعنها في الشارع بجانب جدول ماء وقتلها.
وفي 19 نوفمبر الماضي، قُتلت منصورة قديري، الصحفية، على يد زوجها الذي كان محاميًا.
هذه الجرائم، قبل أن تُرتكب على يد أب أو زوج، تمت بفضل التشريعات القانونية الظاهرة والباطنة التي صيغت وفق الفكر الرجعي للنظام الحاكم في إيران. هذا النظام الذي يعدم إنسانًا كل ثلاث ساعات، لا يجرم العنف ضد النساء، ولا يوفر أي حماية قانونية للنساء المتضررات.
الكلمة الأخيرة أن تتبع أسباب الإحصاءات المروعة لجرائم القتل المتعلقة بالشرف في إيران يقود إلى معاداة المرأة والثقافة الأبوية المتأصلة في قوانين النظام الملالي. نظامٌ سيسقطه الشعب الإيراني قريبًا.




















