غرامة 3 مليون تومان بشأن عدم التحجب وسوء الحجاب بدءا من العام الجديد
التشديد على قمع النساء بذريعة الحجاب؛ و۳۰ملیون إمرأة إیرانية عُرضةً للإتهام بـ سوء الحجاب وعدم التحجب
أعلن أحد أعضاء مجلس نظام الملالي من أصفهان أنه تم فرض غرامة مباشرة في العام الجديد قدرها ثلاثة ملايين تومان يتم استقطاعها من حساب الفرد الذي يُرى من خلال الكاميرا أو على الفضاء الإفتراضي. (موقع اقتصاد نیوز الحکومي -11 مارس 2024)
يبدو أن اللجنة القضائية بالمجلس قد صادقت على هذه العقوبة في مشروع لائحة الحجاب بعد عرضه للمرة الثالثة على ما يسمى بـ مجلس صيانة الدستور، وعلى هذا الأساس لن يكون تطبيق هذه العقوبة بهذا الصدد من اختصاص السلطة القضائية وسيتم تغريم الأشخاص من قبل الشرطة وسيكون تشخيص هذا الموضوع على عاتق الشرطة، وفي الواقع سيكون الشخص الجالس خلف المنظومة من ضباط الشرطة، وعندما يكتشف أن أحد الأشخاص قد تجاوز القانون يقوم بتشخيص هوية الشخص وبياناته استنادا إلى الرمز الوطني ويغرمه بثلاثة ملايين تومان، ويتم خصم الأموال من حساب ذلك الشخص. (موقع تابناك الحكومي – 11 مارس 2024)
وقال أحد مشرعي لائحة هذا القانون بشأن تفاصيل عقوبة عدم ارتداء الحجاب في لائحة هذا القانون: “إن عقوبة عدم التحجب (كشف الحجاب) لأول مرة غرامة قدرها ثلاثة ملايين، وأن غرامة سوء الرداء الذي تم تعريفه هنا في المادة 49 قدرها ثلاثة ملايين تومان أيضاً، وقد جاء تعريف ذلك في القانون أيضاً، وعلى سبيل المثال إذا كانت الساقين والرقبة وما إلى ذلك مرئية فسيتم تضمين هذه العناصر كما يتم سحب مبلغ الغرامة من حساب الشخص أولا.. بعدها يمكن للشخص أن يقول أنه ليس لديه القدر الكافي من المال ولا ينبغي أن يسحبه، وعليه يتم إرجاع الأموال إلى حساب الشخص.” (موقع تابناك الحكومي – 11 مارس 2024)
ألقى عزيز جعفري قائد مقر بقية الله في قوات الحرس كلمة في جمع ممن يسمون بـ “الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر” بعد أسبوع من الانتخابات وقال: نريد تحييد فتنة عدم التحجب سريعاً من خلال توسيع نطاق مساعينا.”

وقال أحد أفراد النظام إن 30 مليون إمرأة عُرضةً للإتهام بسوء التحجب أو عدم التحجب، وقال إن الحكومة المفلسة تريد تحصيل الغرامات من الشعب.
وقال ”محمد صادق جوادي حصار“ في مقابلة مع موقع ”رويداد 24 الحكومي“ رداً على موضوع فرض الإجراءات القسرية والغرامات المالية بحجة الحجاب: “إن هذه القرارات ستؤدي إلى إشعال النار بالمجتمع.”
لم ترد في الأشهر التي سبقت انتخابات المجلس أخبار عن التعامل القسري بذريعة الحجاب، وطلب المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور من النساء غير المحجبات المشاركة في الانتخابات وفي مظاهرات 11 فبراير ككل عام، وركزت الكاميرات على النساء اللائي يعتبرن “سيئات التحجب” أو حتى “عديمات التحجب” وفقاً لمعايير الحكومة.
يقول جوادي حصار موضحاً: “إن الحكومة مفلسة” فيوماً يأخذون الأموال من البتروكيماويات، ويوماً آخر من الحديد والصلب، وفي اليوم ويوماً آخر يتلاعبون بحصص الشعب ويُفرِغون جيوب الناس، ويوماً آخر يختلسون، والآن يريدون تحصيل ثلاثة ملايين تومان من الناس.
ويعتقد أن 30 مليون إمرأة في المجتمع على الأقل عرضة للإتهام بـ “سوء التحجب” أو “عدم التحجب”، وإذا لم يتم التعامل مع هذه القضية بحكمة فإنها ستؤدي بالتأكيد إلى صراعات اجتماعية موسعة. (موقع رويداد 24 الحكومي – 11 مارس 2024)
وأثار إعلان هذا الخبر العديد من التساؤلات، فالخصم بشكل مباشر المباشر من حسابات الناس يعني تجاوز السلطة القضائية في البلاد وتجاهل مبدأ العدالة القضائية، وإن إفراغ حسابات الناس أو حجز سيارات الأفراد من أجل موضوع الحجاب استنادا إلى التصوير المروري لهو مخالفة صريحة للمادة الـ 22 من الدستور التي تصون كرامة الناس وأرواحهم وأملاكهم وحقوقهم ومساكنهم ووظائفهم.
وبحسب ما كُتِب في صحيفة الشرق الحكومية بشأن الجرائم الكبرى والجرائم المعادية للمجتمع نشهد سير عملية قضائية طويلة ومعقدة تعتمد على التشريعات المدنية والجنائية حتى لا يتم انتهاك حقوق الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين والحقوق الخاصة، والآن وفجأة يتبنى هذا المجلس أسلوباً يضع كل الأسس القانونية تحت المساءلة.
الطريقة التي سيتمكن بها المنفذون أو “الموظفون القضائيون” من جمع الأدلة وإصدار وتنفيذ الحكم تماماً دون أي تدخل النظام القضائي، لماذا وكيف يمكن إفراغ حساب شخص أو حجز سيارته التي غالبا ما تكون وسيلة معيشته دون المرور بالإجراءات القانونية والإثباتات القضائية؟ (موقع اقتصاد نيوز الحكومي – 11 مارس 2024)




















