بالتزامن مع يوم العمال العالمي، تشير التقارير المنشورة إلى أن الحرب والركود الاقتصادي أدت إلى بطالة ١.٢ مليون عامل بناء، مما وضع النساء وعوائل هؤلاء العمال في مواجهة الفقر والتشرد وأزمة سبل العيش؛ وهي أزمة أثرت بشدة أيضاً على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة نتيجة قطع الإنترنت.
لقد فقد مليون و٢٠٠ ألف عامل بناء، ممن يحرمون من تأمين البطالة، وظائفهم في أعقاب الحرب والركود الاقتصادي، وتعيش نساؤهم وأطفالهم في فقر وفاقة.
إن عوائل هؤلاء العمال، الذين يعيش معظمهم في منازل مستأجرة، مهددون الآن بالتشرد، وبعد نحو شهرين من العيش بلا رواتب، وقعوا تحت ضغط إنذارات الإخلاء.
كتبت صحيفة شرق في تقرير بتاريخ ٢1 أبريل/ نيسان أن هذه العوائل قد “سُحقت” تحت وطأة الفقر وضيق ذات اليد؛ هؤلاء العمال الذين هم بناة المساكن أنفسهم، محرومون من وجود مأوى.
يأتي هذا في حين أن نصف هؤلاء العمال فقط يتمتعون بتأمين التقاعد. أما النصف الآخر من هؤلاء العمال الكادحين، فهم في قائمة الانتظار للحصول على التأمين منذ أكثر من خمس سنوات ولم يتمكنوا بعد من الحصول عليه. (صحيفة شرق – ٢1 أبريل ٢٠٢٦)
توسع البطالة بين الأشخاص ذوي الإعاقة جراء قطع الإنترنت
واستمراراً لهذه الأزمة، أدى قطع الإنترنت لفترات طويلة إلى التأثير بشدة على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن في ذلك النساء. هؤلاء الأفراد الذين كانوا يعملون سابقاً عبر العمل عن بعد في وظائف مثل الدعم الفني عبر الإنترنت، والتسويق الرقمي، والتصميم الغرافيكي، وإدارة المواقع الإلكترونية، فقدوا تواصلهم مع أصحاب العمل والزبائن وأصبحوا عاطلين عن العمل بسبب انقطاع الإنترنت.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة شرق، فإن هذا الوضع قد فاقم من عدم المساواة في التوظيف؛ نظراً لأن الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم خيارات بديلة محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، فإن القضية لا تقتصر على فقدان الدخل فحسب، بل تشمل أيضاً فقدان الاستقلال الفردي.
كما أدى قطع الإنترنت إلى زيادة العزلة، والحرمان من التعليم، وحتى نمو الأفكار الانتحارية بين هؤلاء الأفراد؛ لدرجة أنه بالنسبة للكثيرين، لا يعتبر هذا الوضع تباطؤاً في الحياة، بل توقفاً كاملاً لها. (صحيفة شرق – ٢1 أبريل ٢٠٢٦)



















