أعلنت سبيده رشنو الناشطة الطلابية والكاتبة والشاعرة المعارضة للحجاب الإجباري يوم الخميس 14 فبراير عبر صفحتها على إنستغرام بأنه تم تنفيذ حكم بالسجن ثلاث سنوات و11 شهراً بحقها، وأن عليها تقديم نفسها إلى قسم تنفيذ الأحكام في سجن إيفين خلال بضعة أيام مقبلة.
وأضافت: ” أنها ممنوعة من الخروج بمجرد وصول القضية إلى قسم تنفيذ الأحكام.”
اُعتُقِلت سبيده رشنو في يوليو 2022 عقب احتجاج على الحجاب الإجباري والمقاومة في مواجهة تدخل امرأة من جماعة “الأمر بالمعروف” تدعى رايحه ربيعي بشأن طريقة لبسها في الحافلة، وأُكرِهت على الاعتراف أمام كاميرا التلفزيون الحكومي، ولها سابقة اعتقال وإدانة قبل ذلك على خلفية أنشطتها.
وحُكِمت بالسجن ثلاث سنوات وسبعة أشهر في القضية المتعلقة بالاحتجاج في الحافلة، وفي قضية أخرى حُكِمت بالسجن أربعة أشهر بسبب إعلانها خبر تعليق الجامعة، وحُكِمَ عليها في القضية الثالثة بغرامة مالية نقدية قدرها مليون ونصف مليون تومان بسبب حضورها في المحكمة دون الرداء الإجباري.
تلقت سبيده رشنو في 16 يوليو 2022 تحذيراً على متن حافلة بي آر تي بسبب طريقة ردائها على يد إمرأة من جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم تصمت أمام هذا الإجراء المُنتهك للخصوصية، وقد أدى تحذير تلك المرأة إلى شجار كلامي وقد هاجمتها إمرأة بسيجية ورأى الناس الذين شَهِدوا هذا الحدث كيف ألقوا بهذه المرأة خارج حافلة الـ بي آر تي، واعتُقِلت بعد هذا الشجار اللفظي من قبل عناصر النظام الأمنية يوم 18 يوليو وأُخضِعت تحت التعذيب والاستجواب.
هذا ولم تكن تتوفر معلوماتٌ عن مكان احتجازها حتى يوم 31 يوليو عندما بث التلفزيون الرسمي مقابلتها واعترافاتها المنتزعة بالإكراه، وظهرت في هذا الفيديو كدمات حول عيني سبيده كانت علامة على تعرضها للتعذيب للحصول على اعترافات منها بالإكراه، وأجبروها في هذا الفيديو على الاعتذار وطلب العفو من تلك المرأة المحجبة رايحه ربيعي التي تعدت عليها بالضرب والتنكيل وانتهكت حرمتها!
وسبيده رشنو عمرها 29 عاماً من أهالي خرم آباد وتعيش في طهران.
هذا وقد تم نقلها بعد هذا الاعتقال إلى زنزانة إنفرادية في العنبر 2 أ بسجن إيفين وأُخضِعت تحت الاستجواب، كذلك حُرِمت السيدة رشنو من الحقوق الأساسية للمتهم ومن بينها الاتصال بالعائلة والحصول على محام، وقد تم انتزاع الاعتراف المتلفز منها بالتهديد والترهيب على يد المحققين.

وفي 5 أغسطس 2022 تم نقل سبيده رشنو إلى مستشفى طالقاني بطهران، وقال مصدر مطلع بشأن نقلها إلى المستشفى: “تم نقل سبيده رشنو إلى مستشفى طالقاني بطهران ليلاً مع عدد كبير من عناصر الأمن لإجراء تصويرٍ طبي لها وذلك بسبب خطر تعرضها لنزيف داخلي ناجم عن تعرضها للضرب جهة منطقة المعدة.”
وشاهد الشهود مشهد نقل السيدة رشنو إلى المستشفى وهي في حالة إنهيار ومتدهورة للغاية لا تستطيع الحركة، كما كان لديها انخفاض في ضغط الدم.
ولم تسمح العناصر الأمنية الحاضرة لـ سبيده رشنو بالتحدث إلى الآخرين ولم يتركوها بمفردها حتى أثناء عملية فحص الطبيب والتي هي جزء من الحُرمة الشخصية للمريض والطبيب، وأعادتها العناصر الأمنية إلى المعتقل في الليلة ذاتها.
خلال الفترة التي قضتها سبيده رشنو في قسم طوارىء مستشفى طالقاني تحولت أجواء هذا القسم إلى أجواءٍ أمنية شديدة وحتى لم يسمحوا باستخدام الهواتف المحمولة لأعضاء قسم الطوارئ.
أُطلِق سراح السيدة رشنو من السجن بشكل مؤقت في تاريخ 30 أغسطس 2022 أي بعد حوالي شهر ونصف بكفالة قدرها 800 مليون تومان.
هذا وقد مُنِعت من دخول الجامعة اعتباراً من مارس 2023، وقد حُرِمت من الدراسة لمدة فصلين دراسيين.




















