دخلت الحملة الوطنية “ثلاثاءات لا للإعدام” أسبوعها السادس بعد المئة على التوالي، بالتزامن مع إضراب السجناء عن الطعام في 56 سجناً على الأقل في كافة أنحاء إيران، وتجمع عوائل السجناء والضحايا، لتصل الحملة إلى مرحلة جديدة من التلاحم بين السجن والمجتمع. وحذر أعضاء هذه الحملة في بيان جديد من تصاعد قمع الانتفاضة الوطنية الشاملة لعام 2025، وقتل المتظاهرين، والوضع المجهول لآلاف المعتقلين.
قمع الانتفاضة الوطنية؛ مصداق للقتل الحكومي والاختفاء القسري
جاء في جانب من بيان حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أنه بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على القتل الجماعي للمواطنين في الشوارع واعتقال عشرات الآلاف، لا تزال أعداد كبيرة من العوائل تعيش في حالة من انعدام الخبر المطلق عن مصير أحبائها. وأكد الموقعون على البيان أن هذا الوضع يعد “مصداقاً جلياً للقتل الحكومي والاختفاء القسري”، وتحمل المسؤولية المباشرة لرأس هرم السلطة في النظام الإيراني.
كما حذر أعضاء “ثلاثاءات لا للإعدام” من الوضع المتدهور للمعتقلين، مشيرين إلى أن أسماء العديد منهم لم تُسجل في الأنظمة الرسمية للسجون؛ الأمر الذي يمهد الطريق لممارسة الضغوط والتعذيب وارتكاب المزيد من الجرائم، ويطلق يد الأجهزة الأمنية والقمعية للقيام بإجراءات تعسفية.

عوائل الضحايا.. الركيزة المستدامة للاحتجاج
تحولت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، التي دخلت عامها الثالث من النشاط المستمر، من حركة احتجاجية محدودة داخل السجون إلى مطالبة اجتماعية شاملة.
وفي هذا السياق، برز دور عوائل الضحايا والسجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام كقوة مستدامة وملهمة. فقد خلق ذوو الضحايا، عبر تردد شعارات مناهضة للإعدام، صوتاً جماعياً يتجاوز الألم الفردي؛ وهو صوت يتردد صداه الآن كمطالبة وطنية، وأصبح أحد المكونات الرئيسية لاستمرار وتوسع الاحتجاجات ضد عقوبة الإعدام في إيران.






















