المقدمة:
الجمعیة العامة للأمم المتحدة تقصد بتعبیر « الإتجار بالنساء» تجنیدهن أو نقلهن أو تنقیلهن بواسطة التهدید بالقوة أو غیر ذلک من أشکال القسر لغرض الاستغلال.
ویشمل الاستغلال، کحد أدنی، استغلال النساء والفتیات الجنسیة أو تبنیهن أو سائر أشکال الاستغلال الجنسی، الخدمةقسرا، أو الزواج القسری والاسترقاق.
الهدف الأول والأساسی من ممارسات الاتجار بالبشر هو الربح المادي فهناک منظمات تعمل داخل البلاد وعادةما تکون لها اتصلات بدول أخری،کما أن عملیة الاتجار بالبشر تتعدی لما بعد الحدود، إن الإتجار بالنساء والفتیات إلی الدول الأجنبیة لاسیما الدول العربیة الخلیجیة تحت ظل حکومة الملالی قد أصبح أمرا شائعا. مما أذعن به أحد أبرز منظری العقائد الرجعیة للحکومة الإیرانیة «حسن عباسی» وعلی الرغم من إخلاصه للنظام الإیرانی، حتی اتهم وزیر المخابرات السابق للنظام الإیرانی «علی یونسی» والرئیس السابق «خاتمی» ورئیس مجلس تشخیص مصلحة النظام وقوات الحرس والسلطة القضائية «الملا شاهرودی» ورئیس البلدیة الحالی «محمد باقر قالیباف» وندد بهم لعدم القیام بمسؤولیاتهم والإهمال واللا مبالاة تجاه إتجار النساء الی الدول العربیة.
ولا داعي للقول إنه تم تعزیز قوانین للاعتداء على حقوق النساء الإيرانيات فی دستور ولاية الفقيه منذ تأسيسها في إيران والذي يؤكد على أن قيمة المرأة تعادل نصف قيمة الرجل معتبرا إياها كائنا يجب أن يتحكم عليها الآخرون.
النبذة التاریخیة
فی ۲۶ أیار- مایو ۲۰۰۴ کتبت صیحفة «الشرق»الحکومیة : الیوم سیتم أخذمجموعةمن الفتیات والفتیان الی معرض للبیع بالمزاد فی الفجیرة بالإمارات العربیة المتحدة.
کان صیادو النساء والفتیات الإیرانیات قد أعدوا المرحلة التمهیدیة لهذا المزایدة أسبوعین قبل ذلک أثناء إقامة معرض دولی وفی غرقة لدولة عربیة حیث اختار مهربو النساء ۵۴ فتاة إیرانیة من بین ۲۸۶ باعتبارهن مستعدات للبیع بالمزاد فی معرض فی فجیرة بالإمارات المتحدة العربیة فی ۲۶ أیار – حزیران.
بعد نشر هذا الخبر، ظهر « خاتمی » رئیس النظام الإیرانی فی ذلک الوقت علی الساحة ونفی الجریمة من أجل تبرئة حکومته وقال: ….. هذا هو کذبة کبیرة وأنا باعتبار رئیسکم وباعتبار من یتبع القضیة بقلق بالغ أقول لکم أن هذا هو کذبة کبیرة ونتیجة للحرب النفسیة ضد کرامةوعظمة الأمة الإیرانیة. ولکن بعد بضعة أیام أماط طیار الخطوط الجویة للإمارات المتحدة العربیة من الأصل الإیرانی «مصطفی بن یحیی» اللثام عن القضیة وقال: کل یوم یتم إرسال متوسط ۱۰ إلی ۱۵ فتاة الی الإمارات من خلال ۹ رحلات رسمیة و۲۰ رحلة غیر رسمیة. معظم الفتیات من مدن آبادان وأهواز وزاهدان وتبریز وکرمانشاه وأعلی نسبة منهن من مدینتی طهران ومشهد. کما شهریا یتم نقل ۳ الی ۵ جثث للفتیات المتوفیات من هذه الدول العربیة الی إیران. وکشف أنه ونظرا لأهمیة الإتجار بالنساء والفتیات الإیرانیات هناک محطة منفصلة ومخصصة للإیرانیین فی مطار الإمارات المتحدة. والجدير بالذكر أن تمهيد هذه الرحلات الخاصة لا يمكن فعله إلا من خلال تدخل حكومي ولکن کالمعتاد نفی نظام الملالی بوقاحة ومن ثم اعتقل هذا الطیار من الأصل الإیرانی.
کما نفی « سعید مرتضوی» الذی کان آنذاک المدعی العام. وفی الوقت نفسه أفاد مسؤلو الشرطة باعتقال ۲۵ شخصا من أفراد عصابات متورطة بإتجار النساء الی الإمارات المتحدة العربیة.
وفی آذار – مارس تم الکشف عن موقع باسم« البیت الأخضر لمدینة «کرج»والذی کان یعمل فی اتصال وتحت إشراف من رجال القضاء و مسؤولی الشرطة وقوات الأمن بمدینة کرج وتحت ستار « التعلیم والتدریب». کان هذا الموقع یقوم بإلقاء القبض علی النساء والفتیات وتهریبهن خارج البلاد حیث کان من المقرر أن یتم بیعهن بالمزاد. حیث کانت صحیفة«همشهری»الحکومیة أعلنت فی ذالک الوقت ثمن کل فتاة تتراوح عمرها بین ۸ الی ۱۲ ما بین ۳۰۰ و ۸۰۰دولار.
فی سبتمبر العام ۱۳۸۳ وأثناء الصراع الدائر بین جناحي النظام الإیرانی، قال الملا کاشانی وهو عضو فی المجلس المرکزی لعصابة مسماة بـ «أنصار حزب الله» ورئیس التحریر لصحیفة « یاللثارات» : « هناک عصابات فاسدة منسوبة الی کبار مسؤولی نظام الجمهوری الإسلامی وإني جاهز لإثبات هذا الأمر لمن یشاء بإمکانی أن أقدم الکثیر من الوثائق بشأن ذلک. وهناک حالات لبیع الفتیات وإرسالهن الی مشیخات دبي، من قبل أفراد ینتسبون الی هؤلاء الأسیاد. وبما أنه هؤلاء الأفراد المهربین متأکدون أنه لیست هنا أی شیئ یتصدی لهم فهم یبیعون الفتاة الإیرانیة دون حاجز لاشیاخ العرب بقیمة ۱۲ الی ۱۵ ملیون تومان. فی بادئ الأمر یتعرف المهربون الدولیون علی الفتیات الإیرانیات ثم یحتفظون بصحتن فی غرف و….. . ومن ثم یتم نقلهن أمام أعین بعض المسؤولین الی إحدی دول الخلیج حیث یتلقی المهربون ۱۲ الی ۱۵ ملیون تومان إزاء کل فتاة». وفی جانب آخر من کلمته أضاف هذا الملا : « هذه العصابات الفاسدة المتزودة بالأسلحة تتمتع بدعم من بعض الأشخاص الطبیعیة والمعنویة فی النظام الإیرانی لذلک یحصلون علی مبالغ کبیرة من قبل إتجار النساء والفتیات الإیرانیات.
فی ۲۰ آب – أغسطس أعلنت «سوزان بهاری» وهي خبیرة فی الشؤون الاجتماعیة: خلال فترة قصیرة تم بیع ۵۴ طفلا إیرانی لبعض التجار فی سوق تشبه بسوق الرقیق فی دبي». ( « بانک خبر» نقلا عن نقلا أن إذاعة «فردا» )
وفی ۲۵ کانون الأول – دیسمبر کتبت صحیفة « إیران» الحکومیة نقلا عن مسؤول قضائی: « سیتم الحکم علی کل من له دخلا من بیع الفتاة ولکل دخل بقدر ۱۵ ملیون تومان من بیع الفتاة سیتم وضع غرامة بملغ ۳۰۰ ألف تومان وبمجرد دفع هذا الغرامة سیتم إطلاق سراحه فورا !! طریقة التعامل مع بعض القضایا القانونیة فقط یجعلک تدق رأسک علی الحائط» !. ( (بنك الخبر نقلا عن إذاعة «فردا» – 20آب/أغسطس 2004)
وأخیرا فی عام ۲۰۰۶ وصلت قوات الحرس إلی مستوی جدید من الجریمةو احتلت مرتبة بین أسوأ بلدان فی ما یخص بالإتجار بالبشر.
فی مایو ۲۰۰۶ أصدرت وزارة الخارجیة الأمریکیة تقریرها السنویة السادسةعن الإتجار بالبشر وفقا لهذا التقریر حلت إیران بین أکثر بلدان تورطا فی الاتجار بالبشر.
ومشیرة الی أسباب انخفاض رتبة النظام الإیرانی ذکر التقریر: « تشیر التقاریر الموثوق بها الی أن المسؤولین الإیرانیین یقومون تنفیذ الحکم بالإعدام والتعذیب والتسجین بحق ضحایا الإتجار بالبشر».
وبلغ فضیحة هذا العمل المشین درجة أن رئيس البرلمان الثامن للنظام الإیرانی«حداد عادل» اضطر الی الاعتراف بالحقیقة من أجل تبرئة النظام برمته. وفی ۴ أکتوبر ۲۰۰۵ أکد عادل علی بیع الفتیات فی الدول المجاورة عن طریق السفارات الأجنبیة لاستغلالهن الجنسیةو ردا علی سؤال خلال برامج تلفازی الذی سئل «حداد عادل» فیه عما إذا کان قد شهد نفسه وما إذا کان اعترف بأنه یتم فی إیران إغراء الفتیات ونقلهن الی دول الخلیج الفارسی واستغلالهن فی بعض السفارات أم لا؟ وما إذا کان تجاهل هذه القضایا یکون مفیدا أو مضرا فأجاب حداد قائلا: من الواضح أن تجاهل الحقیقة لیست حلا للمشاکل ولکن هناک فرق بین تجاهل الحقیقة وذکر بعض القضایا لاولئک الذین لا یحتاجون للتعرف علیها»!!
فی ۵ شباط – فبرایر ۲۰۰۸ أفادت صحیفة «الجمهوریة الإسلامیة» الحکومیة بأسواق جدیدة خاصة للإتجار بالنساء ونشرت مقالا تحت عنوان « النساء الإیرانیات فی الملاهی الصینیة». یقول المقال: «بعد المشیخات فی دبي جاء دور الصین خاصة بعد أن جربت نموا اقتصادیا ملائما فی السنوات الأخیرة مما أدى إلى استقطاب المستثمرین وقد أصبحت حالیا ملتقی لمثل هذه العصابات.
قد أمیط بمرات عدیدة ومن خلال الصراعات بین جناحي النظام الإیرانی اللثام عن محاولات مسؤو لی النظام لتوجیه الاتهامات الی الأفراد المجهولین المتورطین فی هذه الظاهرة مأساویة. کما خلال إحدی مشاجرات دارت بینهم تم الکشف عن تورط قاعد الشرطة السابق « رضا زارعی» فی هکذا قضایا حیث کان یقوم باستقطاب الفتیات والأرامل والهاربات البائسات فی بیت دعارة وإجبارهن علی العمل القسری.
عقب نشر هذا الخبر هرع الحرسي «أحمدی مقدم إلی الساحة» وفی محاولة لتمویه الجریمة وبذریعة عدم وجود وثائق کافیة وصف هذه الفضیحة بأمر غیر هام. حیث تم إطلاق سراحه بعد فترة قصیرة من اعتقاله بدفع کفالة. فی حین کانت الصحف التابعة للجناح المنافس قد أفاد بوجود ۸۰ امرأة مشتکیة من رضا زارعی علاوة علی وجود تسجیلات صوتیة ومقطعات فیدیوئیة کانت تدل علی وقوع هذه الجریمة. (بنك الخبر نقلا عن إذاعة «فردا»- 20آب/أغسطس 2004)
مشیرا الی تقریر وزارة الخارجیة الأمریکیة الذی اعتبر إیران من ضمن أعلی الدول الضالعة فی الإتجار بالبشر کتب المرکز الإعلامی « الملف» فی ۸ حزیران – یونیو عام ۲۰۰۸ : إن إسلام «خمیني» وأزلامه أي إسلام وصفه النظام الإیرانی قد أحیا العصر الجاهلی لأنه یعمل علی الإتجار بالبشر ویشارک کبار المسؤولون فی الحکومة الإیرانیة مباشرةفی هذه الجرائم. ونجل رفسنجانی هو أحد منهم. وأضاف عبدالکریم عبدالله وهو کاتب هذا المقال یقول: «وحالة ما لم تشیر له التقاریر لحد الآن هی حالة تهریب أجزاء الإنسان الذی أیران معروفة فی هذا المجال أیضا. نتساءل هذا النظام مرة أخری یا أصحاب العمامة الحاکمین فی إیران « أی نوع من الإسلام هذا ؟»
فی ۱۳ دیسمبر ۲۰۱۰ نشرت قناة العربیة وثیقة من ویکیلیکس التی کشفت عن کیفیة استخدام النظام الإیرانی النساء للزواج المؤقت مع شیوخ العشائر العراقیة. ونقلت الصحیفة عن أحد الشیوخ العراقیین یقول:« فی کل زیارة قصیرة الی إیران، قدم النظام الإیرانی لنا الزواج المؤقت مع الفتیات الإیرانیات من أجل تعزیز تدخلاته فی العراق».
وأضاف الشیخ :«بعد زیارتی الأولی الی إیران، لاحظت أن کل شیخ أن یقوم بزیارة إلی إیران یتمتع بالزواج المؤقت.
ومؤکد علی« الإتجار بالنساء والفتیات الإیرانیات الی الدول العربیة قال «محمود صادقی » وهو رئيس الشرطة للهجرة والجوازات: لا ننفي هذا الموضوع ولکن لیس عدده کبیرا (موقع « الـ« مهر» الحکومی ۳/ تشرین الأول – أکتوبر / ۲۰۱۳)
حجم المأساة
کلما کان الفقر و الفارق الطبقی عمیقا کلما أصبحت المزید من النساء والفتیات ضحیات الإتجار. بما أنه نظام ولایة الفقیه قد صرف ثروات الشعب الإیرانی فی خدمة عجلة القمع والإرهاب والحصول علی اسلحة نوویة فیعیش ۸۰ الی ۹۰ ٪ من الشعب الإیرانی تحت خط الفقر فی إیران. ( صحیفة الـ«اطلاعات» الحکومیة 11/ کانون الثانی – ینایر ۲۰۱۳)
وفقا لرئیس لجنة الصحة والبیئة فی مجلس مدینة طهران «رحمة الله حافظی» حالیا هناک ۳۰۰ امرأة بلا مأوی ینمن فی علب الکراتین (موقع الـ « عصر إیران 21/ تشرین الثانی – نوفمبر / ۲۰۱۴)
وفی ۱۷ / تموز – یولیو / ۲۰۱۴ ذکرت صحیفة الـ «طهران» الحکومیة: «علی الرغم من تشیر الإحصائیات الی وجود أکثر من ۲ ملیون امرأة معیلةفی البلاد مع ذلک کل عام تضاف هذا العدد ۶۰ ألف امرأة معیلة أخری.
فی ۱۷ / تموز – یولیو / ۲۰۱۴ أفادت صحیفة الـ«همشهری» الحکومیة بزیادة بنسبة ۹۳٪ لعدد النساء المعیلات خلال السنوات بین عامی ۱۹۹۶ – ۲۰۱۱ وأضافت هذه الصحیفة الحکومیة : إن فی الوقت الراهن ۸۲٪ من المعیلات عاطلات عن العمل.
تواجه النساء الإیرانیات القوانین المعادیة للمرأة التی ضاقت النساء الایرانیات ذرعا بها. تتعرض الآلاف من النساء والفتیات الإیرانیات سنویا لتجارة الجنس بسبب هذه الظروف المتدهورة. تشیر الإحصائیات الی هناک ۸۴ ألف عاهرة و۲۵۰ بیت الدعارة فی طهران وحدها.
وفقا لرئیس مکتب الشرطة الدولیة ـ«أنتربول» فی إیران ان الاتجار بالشابات والفتیات الی البلدان المجاورة هی واحدة من الأنشطة الأکثر ربحا فی إیران. والتی فی بعض الأحیان تجری بعلم ومشارکة المتطرفین الحاکمین فی إیران. ویشارک المسؤولون الحکومیون أنفسهم فی الإتجار بالجنس ویقومون أنفسهم بالاعتدا علی النساء والفتیات. وأضاف رئیس الـ« أنتربول» فی تقریرها: بعد زلزال وقع فی عام ۲۰۰۳ بمدینة« بم»، اختطف صیادو البشر الفتیات والیتامی منکوبات الزلزال من مدینة «بم» واقتادوهن الی سوق معروف فی طهران حیث کان تجار الجنس الإیرانیون والأجانب یلتقون بعضهم البعض هناک.
وفقا لتحقیقات قامت بها منظمة الدفاع عن ضحايا العنف حول ظاهرة تهريب النساء فی إيران:
يتم بيع ما بين أربعين إلى خمسين من البنات الإيرانيات اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين16ـ26 عاما شهریا في مدينة كراتشي الباكستانية، حیث يقوم بشرائهن الأثرياء الباکستانیون.
کشف موقع الـ« هم میهن» فی أیار – مایو/ ۲۰۰۹ عن دخل ما یقرب من ملیونی تومان لیلیا عن طریق بیع الفتیات والإیرانیات بالمزاد فی أسواق الهند والدول العربیة. وأضاف « فی أغلب الأحیان تترواح أعمار الفتیات الإیرانیات المهربات الی دبی ودولة الإمارات المتحدة العربیة بین ۱۰ و۱۷ عاما.
وقالت أحدی الضحیات: أصبحت تعیسة فی دبی. وأقضی حالیا حیاة بائسة جدا.
لم تعد کثیرة من صدیقاتی اللواتی تم بیعهن، علی قید الحیاة.
آلیات لاسترقاق الفتیات
مشیرا الی تهریب النساء کأمر شائع فی محافظات «خراسان» و« سیستان» و«بلوشستان» وکذلک فی بلدی أفغانستان وباکستان قال خبیر اجتماعی: إن أغلب ضحیات هذه التجارة هن من الأسر التي تعيش في المناطق النائية والذين أصابهم الفقر الشديد. ويستخدم أعضاء هذه العصابات حيلاً مختلفة في سبيل تهريب البنات إلى الخارج ،منها : تقدیم أنفسهم کأشخاص أثریا ثم الزواج الشكلي الزائف، ثم نقلهن إلى مدينة زاهدان بحجة السفر ثم تهريبهن من هناک إلى بیوت الدعارة فی مدن مثل «کویتة» و«کراتشی» فی باکستان. وفقا للبحوث أن ضواحی مدینة مشهد هی من مناطق یمکن مشاهدة هذه الظاهرة فیها بوضوح.
یتم تهریب النساء والفتیات بطریقتین
فی الطریق الأول البعض منهن يُخطَبن من أسرهن فيدفعون لأسرتهن مبلغا من المال ثم يتم تهريبهن من الحدود .
فی الطریق الثانی تقوم العصابات بسرقتهن أو إغرائهن وبعد ذلک یتم تهریبهن دون اذن من آبائهن الی البلاد الأخری.
البعض منهن يُخطَبن من أسر قرویة أو أسر لها أطفال أو أعضاء یعانون من أمراض مستعصیة بحجة أنهن سوف يدخلن في عقد رجال أغنیاء سیکن قریبا قادرات علی سد حاجاتهن وحاجات أفراد أسرهن فيدفعون لأسرتهن مبلغا من المال وبعد ذلک یسمح آبائهن العصابات لشراء بناتهم.
فی الکثیر من الحالات أن البنات اللاتي يتم تهريبهن إلى الخارج لا يعرفن مصيرهن. أو بعبارة أخرى أنهن يقمن بتأمين احتياجاتهن في إطار نوع من التجارة وفی النهایة لیس لهن مفرا منه ویصبحن سجینات في أيدی الآخرين.
فی بعض الأحیان توجد الفتیات المراهقات البریئات بین هؤلاء الضحیات. ویتم الاحتفاظ علیهن فی أماکن سریة حتی بلوغهن سن مناسب ومن ثم یتم بیعهن بالمزادفی أسواق الشرق الأوسط أو الهند. فی بلدی الإمارات المتحدة العربیة وباکستان، تباع الفتیات فی مناسبتین اثنتین، عید الفطر وعید الأضحی (فی حفل یدعی «حفلا» وإذا لم تباع فتاة فأنها أجبرت علی ممارسة الدعارة فی الملاهی اللیلیة.
کتب منتدی الحریة للمرأة فی تقریره السنوی لعام ۲۰۱۰ : « تلقی منتدی « الحریة للمرأة» وثائق تبین کیفیة إخفاء بعض النساء خلف لوحة القیادة للسیارات وتهریبهن بهذه الأسلوب الی دول مثل دبي. کما تلقی المنتدی تقاریر تشیر الی نساء یتم تهریب بعض النساء بواسطة أخفائهن فی قوارب بعیدة عن الشواطئ لعدة أسابیع و بعضهن أیضا باستخدام بطاقات هویات مزورة یوفرها المهربون عبر اتصالات بالمسؤولین الحکومیین.
وکشفت ضحیة بالغة من العمر ۲۲ عما جری من بعد تهریبها وأن کیف اضطرت الی الزواج من مهرب أفغانی والأن هی أم لأربعة أطفال ویقول إنه فی غیاب زوجها کان أشقاء زوجها یقومون باغتصابها حیث احد من أطفالها هو نتیجة لهذه الاغتصابات. وهم یهددونها إذا قامت بالکشف عن القضیة فسوف یقتلونها.
التقاریر الدولیة
وأوضح تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام ۲۰۱۰ عن الاتجار بالبشر یقول: أن إيران بلد مصدر وعبور وهدف للرجال والنساء والأطفال وضحايا تجارة الجنس والعمل القسري، وتقوم جماعات الجريمة المنظمة، باستغلال النساء والفتيات والفتيان الإيرانيين في تجارة الجنس داخل إيران.
واعتبر التقرير أن الحكومة الإيرانية لا تلتزم بشكل كامل بالحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر، ولا تبذل مجهوداً كبيراً لفعل ذلك،
وعلی الحكومة الإيرانية أن لا تجعل الضحايا يدفعون الثمن وأن تبذل جهوداً ملموسة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر وتوفی الأمان المناسب لهم.
نشرت النشرة الفصلیة لـ« مرآب» « حرکة مناهضة العنصریة والصداقة بین الشعوب»
تقریرا عما جری فی الأشهر الأولی من رئاسة «أحمدی نجاد» جاء فیه: « إن ظروف الأطفال فی إیران مأساویة جدا وفی ظل الدیکتاتوریة الدینیة الحاکمة فی إیران والحیاة بالنسبة للعدید من الأطفال الإیرانیین تشبه بکابوس. » وأضاف التقریر: أنه یتم بیع علی نحو ۵۰ فتاة إیرانیة تتراوح أعمارهن بین ۱۶ و ۲۵ سنة کل یوم فی «کراتشی (باکستان) » ویؤکد المقال أن المسؤولین الحکومیین متورطین فی الإتجار بالبشر.
الالتزامات الدولیة
ومن الواضح أن نظام الملالی المعادیة للإنسان الذی أسس أعمدتها علی مقارعة النساء لم یوقع علی «بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال» وهو بروتوکول معروف بـ(TIP) مع ذلک، فی القرن الـ ۲۱ یجب علی جمیع الدول الالتزام بالقواعد الدولیةفی الحد الأدنی لکی تصبح مقبولة فی المجتمع الدولی.
جاء فی المادة ۴ من اتفاقیة القضاء علی العنف ضد المرأة المعلنة فی یوم ۲۰ کانون الأول – دیسمبر ۱۹۹۳ فی الجمعیة العامة للأمم المتحدة کما یلی:
المادة 4
ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة وألا تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به،. وينبغي لها أن تتبع، بكل الوسائل الممكنة ودون تأخير ، سياسة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة ، ولهذه الغاية ينبغي لها:
(أ) أن تنظر – حيثما لا تكون قد فعلت بعد – في التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو الانضمام إليها أو سحب تحفظاتها عليه
(ب) أن تمتنع عن ممارسة العنف ضد المرأة.
(ج) أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية ، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد .
(د) أن تدرج في القوانين المحلية جزاءات جنائية أو مدنية أو جزاءات عمل إدارية بحق من يصيبون من النساء بالأضرار بإيقاع العنف عليهن وان تؤمن للنساء تعويضا عن الأضرار وينبغي أن تفتح فرص الوصول إلى آليات العدالة أمام النساء اللواتي يتعرضن للعنف ، وان تتاح لهن حسبما تنص عليه القوانين الوطنية ، سبل عادلة وفعالة للانتصاف من الأضرار التي تلحق بهن؛ وينبغي للدول أيضا إعلام النساء بما لديهن من حقوق في التماس التعويض من خلال هذه الآليات
حل للقضاء علی الإتجار بالبشر
إن الحل الوحید للقضاء علی ظاهرة الإتجار بالبشر فی إیران هو إسقاط النظام المعادیة للمرأة الحاکم فی إیران. إن النظام الإیرانی یحقق نوایاه الشریرة تحت غطاء الدین والإسلام مما قد أدی الی تهمیش النساء وبالتالی ولهذا السبب أن تخلص إیران من وطأة حکم هذا النظام هو الحل الوحید لتحقیق المساواة والدیمقراطیة القائمة علی الاتفاقیات الدولیة.
إن المقاومة الإیرانیة بقیادة السیدة مریم رجوی هی معارضة اکثر تنظیما وشرعیة للنظام الإیرانی و هذه المقاومة بقیادة امرأة هی الحل الوحید لوضع الحد للقوانین المعادیة للمرأة لهذا النظام. وقدمت السیدة مرم رجوی خطة مکونة من عشر نقاط للمرأة وخاصة حقوقها فی إیران الغد. وجاء فی النقطة الثمانیة من هذه الخطة کما یلی:
حظر الاستغلال الجنسي فی إیران الغد
إن فی إیران الغد
- الاتجار الجنسي محظور
- تهريب النساء وإرغامهن على الرذيلة يعتبر جريمة ويتم ملاحقة مسببيها قانونيا
- من يرتكب جرائم جنسية بحق الأطفال يجب ملاحقته قانونيا.
– حظر أي استغلال جنسي من المرأة بأي حجة كانت والغاء كافة التقاليد والضوابط التي يخضع بموجبها الأب أو الأم أو الولي أو القيم وسواه فتاة أو امرأة للزواج أو أي صيغة أخرى كانت للتمتع الجنسي أو أي استغلال آخر.




















