المقدمة
في شهر أيلول – سبتمبر تحملت النساء السجينات ضغوطا هائلة أكثر من أي شهر مضى وذلك بسبب صمودهن،
وإصرارهن على إحقاق حقوقهن الإنسانية مما أدى إلى حرمانهن من تلقي أي علاج وعنايات طبية، كما على صعيد انتهاك حقوق النساء الأساسية واجهنا في الشهر الماضي إحصائيات جديدة نشرتها وسائل الإعلام الحكومية حول ارتفاع نسبة زواج فتيات مراهقات دون سن حتى 10 أعوام . شهد شهرأيلول – سبتمبر تزايد عدد النساء المتعلمات والمثقفات اللواتي أصبحن بائعات متجولات، واستبعادهن من فرص العمل وسوق العمل كما كانت زيادة النساء المتشردات بلا مأوى في المجتمع اللواتي ينمن في الشوارع من الظواهر الأخرى التي استأثرت باهتمام إعلامي بالغ ، حيث اضطرت وسائل الإعلام الحكومي إلى نشر تقارير عن ظروف قاسية تعيشها هؤلاء النساء في إيران تحت ظل حكم الملالي.مع ذلك ، على الرغم من هذه الظروف القاسية ،ليست لم تخمد صرخات المرأة الإيرانية في الساحة ولم تتخل هي عن النضال وأنما دوت هذه الصرخات على لسان المعلمات في أنحاء البلاد لتظهر حضورها الفعال في الساحات الاحتجاجية.
السجن
ظروف السجن
في شهر أيلول- سبتمبر الماضي خضعت النساء السجينات لضغوط مرهقة جدا بسبب حرمانهن من العنايات الطبية اللازمة. في الحقيقة قد تحول هذا الأمر إلى إسلوب استخدمه ولايزال مسؤؤلو السجن لفرض المزيد من الضغوط النفسية والجسدية على النساء السجينات.
في نموذج السجينة السياسية ”صديقة مرادي“ 55عاما أصيبت فجأة بهبوط حاد في ضغط الدم حيث هوى إلى درجة خطيرة جدا مع ذلك منعت عناصر وزارة المخابرات نقلها إلى المستشفى خارج السجن لتلقي العلاجات الطبية العاجلة. وتعيش ”صديقة “ حاليا حالة صحية متدهورة في السجن.
ونموذج آخر يتعلق بالحالة الصحية للناشطة المدنية ”نرجس محمدي“ المقبوعة حاليا في سجن إيفين. أفاد شقيقها أنها تعاني من مرض الشلل العضلي والمرض الرئوي ، أعلن وأكد أن أمراض نرجس قد بدأت تنمو وتبلغ مرحلة خطرة جدا وعلى الرغم من إلحاح الأطباء على أنها يجب أن تبقى تحت إشراف الأطباء الأخصائيين، لا تزال تمنع السلطات القضائية نقل ”نرجس“ إلى مستشفى خارج السجن.
زينب جلاليان وهي سجينة سياسية كردية هي الأخرى التي حالتها الصحية المتدهورة تصدرت عناوين الصحف المعنية لحقوق الإنسان في شهر أيلول – سبتمبر. و”زينب جلاليان“ قد فقدت بصرها في إحدى عينيها نتيجة للتعذيبات والمعاناة التي قد ذاقتها طوال السنوات الـ 8 الماضية في شتى سجون النظام الإيراني وإذا لم يتم إجراء عملية جراحية على عينها الأخرى فسوف تذهب زينب أعمى تماما.
انتهاكات الحقوق الأساسية
وفي سياق متصل شهد البلد الشهر الماضي إحصائيات ملحوظة عن انتهاكات الحقوق الأساسية للنساء بدءا من زواج الفتيات القاصرات ، مرورا بزيادة عدد النساء العاطلات عن العمل وخصوصا النساء ذوات الشهادات الجامعية العالية اللواتي أصبحن حاليا بائعات متجولات في الشوارع وانتهاء بارتفاع وتيرة الظاهرة المأساوية للنساء المتشردات اللواتي ينمن في الشوارع. وفي هذا الصدد اعترفت ”شهيندخت مولاوردي“ وهي نائبة الرئاسة الإيرانية في شؤون المرأة والأسرة بزواج الفتيات دون السن القاوني وقالت:”إنه في خلال العامين الماضيين قد تلقينا أرقام واحصائيات مقلقة جدا بشأن هذه الظاهرة حيث قد شهدنا زواج فتيات دون سن 10 عوام. (وكالة الـ”ايسنا“ الحكومية – 2015/ 2/ أيلول – سبتمبر).
كما أفاد ”محمد صدرا“ وهو مدير مركز تسجيل الأحوال المدنية بمدينة ”قزوين“ أنه تم تسجيل 920 حالة من زواج الفتيات القاصرات بأعمار أقل من 14 عاما وبالإضافة إلى ذلك أيضا تسجيل زواج فتاة دون سن 10 سنوات خلال السنة المنصرمة في مدينة قزوين فقط.
(موقع الـ”تابناك“ الحكومية -2015/ 19 إيلول – سبتمبر)
وفي هذا الصدد قال وزير الصناعة والتجارة لنظام الملالي أن معدل البطالة بين النساء هو ضعف المعدل العام في إيران. كما 30% من النساء المتعلمات هن عاطلات عن العمل وهذه النسبة تعادل ثلاثة أضعاف عدد البطالة العامة في جميع أنحاء البلاد. (موقع الـ”مردم سالاري“ الحكومية – 2015/ 16/ أيلول – سبتمبر). ودقت وكالة الـ”آريا“ الحكومية أجراس الخطرعلى زيادة عدد النساء اللائي يبتن في علب الكراتين وكتبت:” نسمع ونقرأ أحيانا أخبارا عن النساء ينمن في الشوارع ، في هذا الصدد تصبح المسألة أكثر تعقيدا عندما نرى هناك نساء حوامل بين هؤلاء النساء المتشردات.“
وفي شهر أيلول – سبتمبر شهدنا كارثتين مؤلمتين تدلان على انتهاك أبسط الحقوق الأساسية للمرأة في إيران ظل حكم الملالي.
في الحالة الأولي تم اعتقال امرأة متسولة تدعى ”فاطمة ناصري“ في إطار تنفيذ خطة ” جمع المتسولين من الشوارع“ من قبل عناصر الشرطة في مدينة ”بيرجند“ والتي كانت تعاني من مرض الربو وفقدت حياتها في السجن بسبب عدم وجود أي اهتمام لها من قبل مسؤولي السجن وعدم تلقيها البخاخ الخاص لمرض الربو الذي كان يساعدها في عمل التنفس.
وفي الحالة الثانية هاجمت قوات الأمن منزل ناشط مدني في محافظة ”خوزستان“ لإلقاء القبض عليه مما تسبب في إجهاض زوجتها الحامل.
(لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – 2015/24/ سبتمبر – أيلول)
احتجاجات النساء
وفي يوم 6 أيلول – سبتمبر احتشدت عدد كبير من النساء المعلمات أمام مقر رئيس نظام الملالي حيث كانت صرخاتهن تدوي في ساحة ”باستور“ بعاصمة طهران لإبداء سخطهن على إلقاء القبض على زملائهن وتدني أجورهن وعدم حسم التأمين الأجتماعي لهن ومستحقاتهن غير المدفوعة للسنوات الماضية.
(لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة – 19 سبتمبر 2015)




















