بعد انتفاضة نوفمبر في إيران، وجهت المحامية والسجينة السياسية سهيلا حجاب رسالة مفتوحة من سجن إيفين. وخاطبت فيها نظام الملالي: «القلم الذي لا يكتب عن الظلم يجب كسره»! و«ليسقط نظام الملالي الظالم».
وأشارت إلى إسقاط الطائرة الأوكرانية، وكتبت قائلة إن «إخفاء الحقيقة من الناس لمدة ثلاثة أيام يمكن اعتباره فعلًا إجراميًا. إن التصريحات المضللة لمسؤولي النظام هي أمثلة على نشر الأكاذيب ويجب أن يتم ملاحقتهم قضائيًا. هذا مثال واضح على إساءة استخدام الصلاحيات القانونية من قبل مسؤولي النظام.
ووصفت هذه السجينة هذه الحالة وقالت في تشبيه للحادث: «تذكر الطيران، قد يموت الطائر بإطلاق قوات الحرس النار عليه».
في جزء آخر من رسالتها، أشارت سهيلا حجاب إلى الأحداث المختلفة التي فقد فيها المواطنون حياتهم بما في ذلك الانتفاضة في نوفمبر قائلة: «أعتقد أن حالة إيران تماثل ألما شديدا وغصة في الحلق غير مسموح لها بالكلام. ألم ومعاناة أولئك الذين استشهدوا في انتفاضة نوفمبر، وفي انقلاب الحافلات، وفي تحطم الطائرة، وفي فيضانات سيستان وبلوشستان، وفي الآلاف من الكوارث الأخرى التي تحدث الواحدة تلو الأخرى بسبب سياسات الحكام غير الأكفاء وفقدان التدابير الوقائية العلمية والمعدات المتطورة. حيث فقد المواطنون النبلاء والصابرون حياتهم بعزاء وحزن كبيرين».
وكتبت سهيلا حجاب أيضًا عن الفيضانات والسيول في محافظة سيستان وبلوشستان قائلة: ليست سيستان وبلوشستان مجرد محافظة حدودية ؛ إنها أرض الأساطير والحضارات والناس من جنس المياه والمرآة من حيث النقاء… وراحت مواهب العديد من المواطنين أدراج الرياح في غياب التعلم، لقد أدى التوزيع غير العادل للموارد في إيران إلى تهميش إمكانات هؤلاء المواطنين الصابرين وذلك بسبب النقص في المراكز الصحية والطبية والتعليمية. اليوم، أدت الفيضانات المدمرة وارتفاع منسوب المياه إلى تدمير منازلهم. مما يضطرهم إلى أن أن يعتلوا الأشجار والتلال للبقاء على قيد الحياة. حيث يتم نهب ثروة الشعب الوطنية بدلاً من إنفاقها من أجل رفاهيتهم.
وإلى متى على شعبنا أن يدفع بطرق مختلفة ثمن عدم كفاءة الحكام؟ شعبنا يدرك جيدًا أن هذا النظام شرير، إنه نظام احتلالي لم ينتم إطلاقًا لإيران. وخلصت سهيلا حجاب رسالتها بهذه العبارة: «يجب الإطاحة بالنظام الظالم»




















