أرسلت اثنتان من محاميات حقوق الإنسان مسجونتان في سجن ايفين بعض الرسائل من داخل السجن تعربان فيها عن قلقهما إزاء وضع المعتقلين أثناء انتفاضة شهر نوفمبر وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة للحصول منهم على اعترافات قسرية.
نسرين ستوده إحدى هاتين المحاميتين عن حقوق الإنسان، التي نشرت رسالتها في 9 ديسمبر، وكتبت في رسالتها معربة عن إدانتها لهجوم الشرطة وقوات الأمن بلا رحمة على المتظاهرين، قائلةً: “غير مسموح للمعتقلين بالاتصال بمحاميهم الذين اختاروهم ولا تجري محاكمة عادلة لهم. وتطالب السلطات الحكومية بنشر اعترافات المعتقلين على أنفسهم. والخوف من أن يستسلم بعض المعتقلين تحت التعذيب والضغط البدني والنفسي ويعترفوا زورًا وبهتانًا على أنفسهم”.
وطالبت في رسالتها بإجراء تحقيقات مستقلة في حضور ممثلين ومحامين موثوق في نزاهتهم ونشطاء المجتمع المدني، بمشاركة وإشراف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، ومحاكمة المسؤولين الذين أمروا بارتكاب جريمة مذبحة المعارضين ومنفذيها”.
كما طالبت بالإعلان عن عدد الضحايا والمصابين والمعتقلين في أقرب وقت ممكن، حيث يتم حجز العديد من المعتقلين في ظروف خطيرة. وطالبت نظام الملالي بتسليم رفات جثث الضحايا لأسرهم والسماح لهم بإقامة مراسم العزاء بشكل محترم، والكف عن تهديد أسر الضحايا والمعتقلين، وضمان حرية الاحتجاجات والتجمعات.
كما كتبت محامية أخرى من محاميات حقوق الإنسان المسجونات في سجن أوين تُدعى سهيلا حجاب، في رسالتها من السجن: ” إنني قلقة على أبناء وطني المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة”.
وفي إدانتها للمعاملة القمعية للاحتجاجات السلمية التي قام بها الشعب الإيراني، قالت: ” من غير الممكن للمسؤولين أن يتجاهلوا التعب والقلق من المناخ السياسي في إيران. فشعبنا قد ودع التيارات الأصولية والإصلاحية”.
وطالبت بتشكيل حملة سياسية للإفراج عن السجناء السياسيين لتهيئة المناخ لإطلاق سراح المعتقلين”.
وفي الوقت نفسه، أصدر 160 محام وناشط سياسي لحقوق الإنسان رسالة؛ احتجاجًا على العنف وقمع المتظاهرين خلال انتفاضة نوفمبر.




















