الصرخة المعبرة للإيرانيات والرفض القاطع لمهزلة الانتخابات ورئيسي جلاد مجزرة عام 1988
تزامن شهر يونيو مع إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية في إيران. انتخاباتٌ قوبلت في نهاية المطاف بمقاطعة عامة من قبل الإيرانيين. وكانت نسبة مشاركة المواطنين في مهزلة الانتخابات في 18 يونيو 2021 تبلغ 10 في المائة، من بينها نسبة كبيرة من الأصوات الباطلة إحدى السمات الفريدة لهذه الانتخابات في تاريخ نظام الملالي البالغ 42 عامًا.
والجدير بالذكر أن تعيين إبراهيم رئيسي كمرشح مرغوب فيه بالنسبة لعلي خامنئي موصومًا بسجل مشؤوم في انتهاك حقوق الإنسان، وعلى وجه التحديد، انتهاك حقوق الإيرانيات كشف النقاب بوضوح عن الطبيعة الحقيقية لنظام الملالي المناهض للمرأة. إذ أنه عندما تم تعيين السفاح إبراهيم رئيسي رئيسًا للسلطة القضائية اعتبارًا من 26 فبراير 2019 حتى الآن، تم إعدام ما لا يقل عن 30 امرأة في إيران.

وقد أظهر الإيرانيون جيدًا بمقاطعة الانتخابات أنهم لا يؤمنون بأي شرعية لهذا النظام الفاشي وانتخاباته المزورة. وكانت الإيرانيات اللاتي يشكِّلن نصف السكان صوتًا معبرًا في حملة مقاطعة مهزلة الانتخابات. فعلى سبيل المثال، لعبت أمهات شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 وأقاربهم، وعائلات مجزرة عام 1988 المغامرين الذين تمردوا على الحكومة آنذاك، وكذلك أسر السجناء السياسيين؛ دورًا بارزًا في مقاطعة مهزلة انتخابات نظام الملالي العدواني. كما أنهم يظهرون بإعلانهم عن تضامنهم مع الاحتجاجات والإضرابات العامة الضخمة في أعقاب مهزلة الانتخابات أنهم قد عقدوا العزم على تحقيق هدفهم، ألا وهو التقاضي وتحرير إيران من الحكام المفسدين في الأرض.
ومن ناحية أخرى، دعت السجينات السياسيات الأسيرات في قبضة نظام الملالي والمعرضات بشكل مباشر للقمع وكافة أنواع الضغوط والمضايقات؛ إلى مقاطعة مهزلة الانتخابات بكتابة رسائل تنويرية من وراء قضبان السجن، أعلنَّ فيها أنهنَّ يقفن بجانب الشعب ويصوتن للإطاحة بهذا النظام الفاشي، ويؤمنَّ بأن الطريق الوحيد للنجاة يكمن في المقاومة والاحتجاج والانتفاضة والتغيير الديمقراطي في إيران.
الدور المؤثر لأمهات شهداء انتفاضة نوفمبر 2019
لقد أظهرت أمهات شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 للعالم بأسره من خلال أنشطتهن المؤثرة سواء قبل مهزلة الانتخابات أو بعد الإعلان عن تعيين إبراهيم رئيسي رئيسًا لجمهورية الملالي؛ أن هذا النظام الفاشي لم يجلب للشعب الإيراني سوى القتل والقمع. وأعلنَّ بشكل جماعي أنهنَّ جميعًا يطالبن بالإطاحة بسلطة الملالي الفاشية رافعين شعار “نصوِّت للإطاحة”. وقلن في التقاضي على دماء فلذات أكبادهن : ” لن نغفر ولن ننسى”.
وكانت أمهات شهداء انتفاضة نوفمبر 2019؛ علي سرتيبي، وأمير حسين زارع، ورضا معظمي كودرزي، وإبراهيم كتابدار، وبجمان قلي بور، من بين الأمهات اللاتي دعمن احتجاجات العمال أثناء التقاضي على دماء فلذات أكبادهن. فعلى سبيل المثال، قالت والدة رضا معظمي كودرزي في رسالتها الداعمة لإضراب العمال العام:

. ” لقد أصبح العمال الآن امتدادًا لصوت انتفاضة نوفمبر 2019، وهذا هو صوتنا جميعًا، وهو نفس الصوت الذي انطلق من حناجرنا في انتفاضة نوفمبر 2019 في الشوارع ونحن متراصين إلى جانب بعضنا البعض للمطالبة بحقوقنا المنهوبة. وعلى الرغم من أنهم ردوا على مطالبتنا بالتقاضي في انتفاضة نوفمبر 2019 بإطلاق الرصاص على أشرف من أنجبت أرضنا الحبيبة من شباب مخلص لبلاده، إلا أنه من رابع المستحيلات إسكات صوت الحق”.
تكثيف الضغوط على عائلات السجينات السياسيات
كثف نظام الملالي من القمع والضغوط على عائلات السجينات السياسيات ردًا على دعوة المقاومة الإيرانية للمواطنين بمقاطعة الانتخابات. فعلى سبيل المثال، بادر هذا النظام الفاشي بحملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت عائلات مجاهدي خلق وأنصارهم والسجناء السياسيين السابقين في مختلف المدن. ومن بين المعتقلات مولود صفائي شقيقة السجينة السياسية زهرا صفائي.

كما انهالت عناصر الأمن بالضرب والسب على عائلة أفكاري في 12 يونيو 2021 أمام سجن عادل آباد في شيراز عندما توجهت إلى السجن المذكور لمتابعة أوضاع ابنيها وحيد وحبيب أفكاري المحتجزان في الحبس الانفرادي لما لا يقل عن 10 أشهر. حيث بادر رجال الأمن المتنكرين في ملابس مدنية بالانهيال بالضرب والسب على الوالدة والشقيقة وأفراد الأسرة الآخرين. وتم اعتقال إلهام أفكاري وسيدة أخرى من أقاربهم. وأصيبت يد إلهام أفكاري أثناء هذا الاعتداء الوحشي، كما تعرضت والدتها وخالاتها للضرب المبرح.
والجدير بالذكر أنه تم القبض على ثلاثة أشقاء من عائلة أفكاري هم: وحيد وحبيب ونويد بتهمة مشاركتهم في انتفاضات صيف عام 2018. وبادر نظام الملالي في عجلة من أمره بإعدام الشقيق الأصغر بطل المصارعة، نويد أفكاري في 12 سبتمبر 2020، قبل انتهاء الإجراءات القضائية، على الرغم من الدعوات الدولية بعدم إعدامه.
وكانت إلهام أفكاري قد أعلنت في وقت سابق على صفحتها على إنستغرام مدرجة صورة لشقيقها الشهيد، قائلةً: “لن أخون دماء أخي الطاهرة البريئة ولن أصوِّت في انتخابات نظام الملالي”.
السجينات السياسيات يدعون إلى مقاطعة الانتخابات
على الرغم من كل التهديدات والمخاطر التي تتعرض لها السجينات السياسيات في السجن، إلا أنهن شكَّكن في نزاهة نظام الملالي من خلال كتابة رسائل تنويرية يدعون فيها إلى مقاطعة الانتخابات. وأعلنت هؤلاء النساء الصامدات الشجاعات أنهن يقتربن من تحقيق أهدافهن بالوقوف إلى جانب الشعب، وأن السبيل الوحيد هو المقاومة والاحتجاج على نظام الملالي ككل.

• وبعثت 4 سجينات سياسيات محبوسات في سجن قرجك المرعب برسالة مفتوحة يدينون فيها انتخابات نظام الملالي الرئاسية المزورة ويقاطعونها. واعتبرت السجينات السياسيات: زهرا صفائي، ومرضية فارسي، وبرستو معيني، وفروغ تقي بور في أشارتهن إلى الوضع المؤسف في سجن قرجك خلال فترة رئاسة إبراهيم رئيسي للسلطة القضائية أن ادعائه بتحسين أوضاع البلاد ادعاء واهي وغير مقبول على الإطلاق. وكتبن في رسالتهن: ” كيف يمكن أن نتوقع من الأشخاص الذين لم يبذلوا أدنى جهد لتحسين أوضاع السجناء لفترة طويلة أن يصلحوا أوضاع البلاد. إن المجازر وتصفية المواطنين جسديًا بدأت في عقد الثمانينيات بشتى الطرق واستمرت حتى انتفاضة نوفمبر 2019 ولن تتوقف قبل الإطاحة بنظام الملالي الفاشي”. والجدير بالذكر أنه حُكم على هؤلاء السجينات السياسيات الـ 4 بالسجن بتهمة التواصل مع المعارضة الرئيسية لنظام الملالي، ألا وهي “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ” والتعاون معها.

• وكتبت السجينة السياسية، مريم أكبري منفرد التي تعرضت مؤخرًا لضغوط مكثفة من وزارة المخابرات؛ من سجن سمنان: “نعم، نحن صدى صوت كل صوت تورط في قتل شباب هذا الوطن فجأة، … إلخ. بيد أن الإيرانين عقدوا العزم هذه المرة وصوتهم أكثر تعبيرًا وبلاغةً عن أي عام آخر، … إلخ. ويدوي صوتي مع أبناء الوطن من خلف الأسلاک الشائکة وجدران السجن العالیة”. والجدير بالذكر أن مريم أكبري منفرد لم يُسمح لها بإجازة حتى ولو ليوم واحد خلال 12 عامًا من السجن. وهي أمٌ لـ 3 بنات. وتم إعدام شقيقة وشقيق السيدة أكبري أثناء مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، وكان رئيسي عضوًا رئيسيًا في فرق الموت في هذه المجزرة، وتم إعدام شقيقيها الآخرين أثناء الإعدامات الوحشية في عقد الثمانينيات.

• كما كتبت السجينة السياسية آتنا دائمي رسالة مفتوحة من سجن لاكان في رشت، أعلنت فيها معترضة على ترحيل السجينات السياسيات أنها لن تصوت في مهزلة انتخابات نظام الملالي. وكتبت في جزء من هذه الرسالة ما يلي: “يدرك الكثير من المواطنين أن كل بطاقة اقتراع يُدلَى بها في صناديق الاقتراع سواء كانت مملوءة أو فارغة، لا تعني سوى التصويت بـ “نعم” لتكرار التاريخ المشؤوم والسياسات اللاإنسانية لسلطة الملالي التي عانين منها الأمرين على مدى 40 عامًا، وإن الفترات الرئاسية التي تبلغ مدتها 4 سنوات والانتخابات ما هي إلا مسرحية كاذبة لمشاركة ودور المواطنين في السياسية. لقد تم ترحيلي أنا وصديقاتي إلى مناطق مختلفة في إيران لكي لا نبوح بما يجب أن نبوح به. بيد أنني أقف إلى جانب أبناء وطني وأرفض مهزلة الانتخابات هذه رفضًا باتًا.
ولم يتم الإفراج عن آتنا دائمي، البالغة من العمر 32 عامًا، على الرغم من انتهاء فترة عقوبتها بالسجن 5 سنوات، في 4 يوليو 2020. وحُكم عليها مرة أخرى في محاكمتين أخريين بالسجن 5 سنوات و 74 جلدة بسبب مبادرة وزارة المخابرات وقوات حرس نظام الملالي بتلفيق قضايا جديدة ضدها.
منظمة العفو الدولية – تدعو إلى إجراء تحقيق دولي في جرائم رئيسي
كتبت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامار في بيان صدر في اليوم التالي لانتخابات نظام الملالي، أي في 19 يونيو 2021، بشأن رئيسي: ” إن ترقية رئيسي ليتولى منصب رئاسة الجمهورية بدلًا من ملاحقته قضائيًا على ما ارتكبه من جرائم مناهضة للإنسانية،

من قبيل القتل والإخفاء القسري والتعذيب لظاهرةٌ مريرةٌ للحصانة الهيكلية في إيران. إن منظمتنا وثَّقت في عام 2018 كيف تورط إبراهيم رئيسي سرًا عندما كان عضوًا في فرقة الموت في عام 1988 في عمليات الإخفاء القسري والإعدامات خارج نطاق القضاء في حق آلاف الأشخاص من السجناء السياسيين في سجني إيفين وكوهردشت الواقعان بالقرب من طهران. ولا يزال المسؤولون الإيرانيون يتسترون بشكل منهجي حتى اليوم على مصير الضحايا ومكان دفن جثثهم، مما يعني تمادي نظام الملالي الفاشي في جرائمه المناهضة للإنسانية”.
وأضافت السيدة كالامار أن: “إبراهيم رئيسي كان بصفته رئيسًا للسلطة القضائية السبب الرئيسي في الانتهاكات المفرطة لحقوق الإنسان، ومن بينها الاعتقالات التعسفية لمئات الأشخاص من المعارضين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الأقليات المضطهدة. ومنحت السلطة القضائية تحت إشرافه الحصانة الكاملة للمسؤولين في الحكومة وقوات الأمن المسؤولة عن قتل مئات الرجال والنساء والأطفال انتهاكًا للقانون. وبادرت في أعقاب الاحتجاجات العامة في نوفمبر 2019 باعتقالات جماعية لآلاف المعارضين وإخفاء ما لا يقل عن مئات الأفراد منهم قسريًا أو أنها عرضتهم للتعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة. وإن ترقية إبراهيم رئيسي رئيسًا للجمهورية بعد عملية انتخابية في أجواء يسودها تضييق الخناق على المواطنين بشكل مفرط، ومُنعت فيها النساء وأعضاء الأقليات الدينية والمرشحين ذوي الآراء المخالفة من الترشح”.
جاويد رحمان – وضع حد للحصانة الممنهجة والواسعة النطاق من العقاب
كما دعا جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران إلى إجراء تحقيق مستقل حول دور إبراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988. وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء، في 29 يونيو 2021، في هذا الصدد أن : ” المقرر الخاص للأمم المتحدة دعا إلى إجراء تحقيق مستقل حول إعدام نظام الملالي لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988 والدور الذي لعبه الرئيس الجديد للنظام الإيراني، إبراهيم رئيسي كمساعد للمدعي العام في طهران آنذاك”.

و قال جاويد رحمان في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء: “إن أبعاد عمليات الإعدام وما نسمعه عنها تشير إلى أن هذا جزء من السياسات التي يتبناها نظام الملالي، … إلخ.”
كما أضاف المقرر الخاص للأمم المتحدة: “لم يتم حتى اليوم إجراء أي تحقيق معقول حول مقتل المتظاهرين في انتفاضة نوفمبر 2019 ، وهي أكثر الاضطرابات السياسية دموية منذ ثورة عام 1978. ويوجد في إيران حصانة منهجية واسعة النطاق سواء من وجهة النظر التاريخية في الماضي أو في الوقت الراهن؛ من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران”.
ميشيل باشليه – تقدم تقريرًا إلى دورة مجلس حقوق الإنسان
قدَّمت السيدة ميشيل باشليه، المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في 22 يونيو 2021 تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران إلى الدورة الـ 47 لمجلس حقوق الإنسان. ويخص هذا التقرير الفترة الزمنية الممتدة من 1 يونيو 2020 حتى 17 مارس 2021، وهي الفترة المتزامنة مع فترة تولي إبراهيم رئيسي لرئاسة السلطة القضائية. و أشير في هذا التقرير إلى إعدام ما لا يقل عن 9 نساء في عام 2020. وأشارت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أنه تم الزج بالمحامين وعدد كبير من نشطاء المجتمع المدني في السجون بتهمة الترويج لحقوق المرأة ووضع حد لقوانين الحجاب الإجباري. وبشكل عام، يقدم هذا التقرير صورة مقلقة عن وضع حقوق الإنسان بالنسبة للرجال والنساء الإيرانيين من جميع الأديان والجنسيات والطبقات الاجتماعية وغيرها من الخلفيات.

وأعربت المفوضة السامية عن أسفها من أن إطار الحق في المشاركة السياسية لا يتماشى مع المعايير الدولية.
أنطونيو غوتيرز – إلغاء عقوبة الإعدام والتوقيع على اتفاقية منع التمييز ضد المرأة
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرز، في تقرير نُشر في 9 يونيو 2021، على الوضع المروع لحقوق الإنسان في إيران. وقال السيد غوتيرز في هذا التقرير: ” إن عدم وضع آلیات وفقًا للقوانين الدولیة للمساءلة على انتهاکات حقوق الإنسان التی حدثت أثناء احتجاجات نوفمبر 2019 والتعويض عنها لأمر له مغزاه. ولا يزال المتظاهرون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون ونشطاء المجتمع المدني مهددون بالاعتقالات التعسفية والملاحقات القضائية الجنائية، ومن بينها عقوبة الإعدام”. وذكر الأمين العام للأمم المتحدة مشيرًا إلى أسماء بعض السجينات السياسيات إن : “استهداف الأقارب وتوجيه اتهامات ملفقة جديدة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين بغية تمديد فترة اعتقالهم التعسفي لتطور مقلق حقًا، … إلخ. فعلى سبيل المثال، صدرت أحكام جديدة بالسجن على آتنا دائمي، وكلرخ إيرائي، المدافعتان عن حقوق المرأة، وأبقوا على احتجاز السيدة دائمي في السجن، وأعادوا السيدة إيرائي بعد الإفراج عنها. والاتجاه الآخر المثير للقلق هو ترحيل سجينات الرأي، فعلى سبيل المثال، تم ترحيل ما لا يقل عن 15 امرأة من المدافعات عن حقوق المرأة المعتقلات إلى سجون نائية”.

كما أشار إلى وضع السجينات اللاتي لم يحصلن على إجازة حتى ولو ليوم واحد خلال فترة قضاء عقوبتهن، وكتب: ” إن سجناء الرأي والنشطاء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون محرومون بشكل غير لائق من الإفراج المؤقت. ونتيجة لذلك، تعيش بعض السجينات السياسيات في السجن لسنوات وسنوات دون الحصول على إجازة حتى ولو ليوم واحد. فعلى سبيل المثال، حُكم على مريم أكبري منفرد بالسجن 15 عامًا بتهمة مشاركتها في أعمال الشغب عام 2009، وقضت منها 12 عامًا لم تحصل فيها على إجازة حتى ولو ليوم واحد. وازداد اضطهادها بعد أن قدمت شكوى رسمية تطالب فيها بإجراء تحقيق في إعدام السجناء السياسيين في عام 1988، ومن بينهم شقيقتها وشقيقها. وبالمثل، حُكم على السجينة السياسية الكردية، زينب جلاليان، بالسجن المؤبد بتهمة النضال، وتقضي عقوبتها في السجن منذ عام 2008 دون أن تحصل على إجازة حتى الآن”.
وفي ختام هذا التقرير، دعا الأمين العام للأمم المتحدة النظام الإيراني إلى إلغاء عقوبة الإعدام والتوقيع على الاتفاقيات الدولية، ومن بينها اتفاقية منع التعذيب واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.




















