في 17 كانون الثاني تم نقل “زهراء ” إلى مستشفى “جمران” للولادة. ولدت زهراء توأمان جميلان ولد أحدهما بعد الآخر. في غضون ذلك كانت زهراء في حاجة الى بعض الأوكسيجن.
ووضعت الممرضة قناع الأوكسيجن على فمها. فجأة بدأت زهراء بالصراخ ورائحة اللحم المحترق بدأت تملئ غرفة العمليات. كانت الممرضة قد استخدمت مزيج من غاز ثاني أكسيد الكربون والنتروجين للتنفس بدلا من الأوكسيجن.
زهراء البالغة من العمر 32 عام كانت هذه ولادتها الثانية. ونتيجة لاستنشاق هذه الغازات القاتلة ،أحترق فمها وأنفها، جفونها وشفتيها.. حيث أنها لم تكن قادرة على تناول الطعام والشراب أو التحدث لفترة طويلة. احترق وجه زهراء الجميل دون أن تحمل المستشفى أو الطبيب أية مسؤولية عن الأضرار التي لحقت بزهراء. بل بالعكس تم تحذير زهراء من إخبار وسائل الإعلام عن الحادث. واعدين بمساعدتها على تعافي الإصابات. قد خضعت زهراء للعملية الجراحية مرارا وتكرارا . ولم تؤثر الحروق فقط في وجهها، ولكنها قد أصيبت أيضا أعضائها الداخلية مثل ثقب في المريء والقصبة الهوائية بحروق بالغة. وقد تمت عدة عمليات جراحية على جفونها لمنع جفاف عينيها.
ليس غريبا وقوع مثل هذه الأحداث في مجتمع تعتبر فيه المرأة أدنى مرتبة من الرجل أو نصف الرجل أو كائن من الدرجة الثانية.
طبيا يعتبر هذا الحادث جريمة. و من زاوية حقوق المرأة هو من نماذج العنف ضد المرأة في إيران. ويجب ملاحقة الطبيب الذي كان مسؤولا عن هذه العملية واستدعائه للمثول أمام المحكمة. ولكن هناك في إيران المرأة محصورة في حصار المقارعة للمرأة من قبل الملالي من جهة والقوانين المعادية للمرأة من جهة أخرى حيث لا يوجد هناك قانون ولا دعم لحمایتهن. وترضي زهراء نفسها باللجوء الى الفيسبوك أو اينستاجرام لإيصال تجربتها للنساء الأخريات. في المقابل تمتع الدكتور محمد تقي حلي ساز بالكثير من الدعم الحكومي حيث أنه بعد شهر من هذا الحادث قال لوسائل الإعلام: ” أنا لا أعرف لماذا تحول هذا الحادث إلى أخبار في الفضاء الألكتروني! كانت الحروق خفيفة وحالة هذه الأم الصحية جيدة حيث قد تم الإفراج عنها من المستشفى.
عند نظرة واحدة على وجه زهراء البريء والجميل تكشف عن عمق الجريمة المرتكبة بحقها.



















