فجر يوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026، تم إعدام سجينة تدعى زینب رجبی، البالغة من العمر 46 عاماً وأم لثلاثة أطفال ومعيلة لأسرتها، في سجناصفهان المركزي (المعروف بسجن دستكرد).
كانت زینب رجبی تعاني من مرض السكري وكانت محتجزة منذ نحو أربع سنوات. زوج زینب مصاب بإصابة في النخاع الشوكي، وكانت العائلة تعتاش لسنوات على إعانة البطالة.
بسبب الفقر واليأس لتأمين تكاليف علاج زوجها ومصاريف المعيشة ورعاية أطفالها الثلاثة، اضطرت زینب لمساعدة زوج شقيقتها في الاحتفاظ بالمخدرات. حكمت عليها المحكمة بالإعدام، في حين أن المتهم الرئيسي، أي شقيق زوج زینب، تلقى عقوبة السجن لمدة 13 عاماً فقط؛ وهو فرق صارخ ومصدم يكشف عمق الظلم والتمييز الهيكلي ضد النساء في إيران.
مع إعدام زینب رجبی، بلغ عدد النساء اللاتي تم إعدامهن في سجون إيران منذ بداية عام 2026 ما لا يقل عن 27 امرأة.
دورة العنف والظلم المنهجية
النساء المحكوم عليهن بالإعدام من قبل نظام الملالي عالقات لسنوات في دوامة العنف وانعدام الملجأ. إنهن ضحايا القوانين التمييزية والعنف الأسري والفقر والهيكل الفاسد الذي لا يوفر لهن أي حماية قانونية.
النساء اللاتي يُعدمن بتهم تتعلق بالمخدرات غالباً ما يدخلن هذه الدوائر إجباراً من قبل رجال الأسرة أو يلجأن إلى نقل المخدرات بسبب الفقر. هذا في حين أن شبكات التهريب الرئيسية وعصابات ترويج المخدرات هي بيد العصابات المرتبطة بقوات الحرس التابعة لخامنئي، التي تجني أرباحاً طائلة وتتمتع بحصانة كاملة.
إيران، صاحبة الرقم القياسي في إعدام النساء في العالم
وفقاً للمعلومات المسجلة لدى لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم إعدام ما لا يقل عن 355 امرأة في إيران منذ عام 2007.
غالبية النساء اللواتي يُعدمن على يد نظام الملالي هن في الأساس ضحايا للعنف الأسري وقوانين الأسرة التمييزية، وقد تصرّف العديد منهن دفاعاً عن النفس.
ومنذ تولي مسعود بزشكيان منصبه، أعدم نظام الملالي أكثر من 4080 سجيناً من بينهم 115 امرأة. واستناداً إلى مصادر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تم تسجيل مالا يقل عن 2201 حالة إعدام في إيران خلال عام 2025، وهو ما يمثل أكثر من ضعف عدد المُعدمين في عام 2024 والذي بلغ 1006 أشخاص.
وأعلنت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي أن نظام الملالي الحاكم في إيران نفذ ما لا يقل عن 2159 حالة إعدام في عام 2025، لتسجل بذلك أعلى معدل سنوي موثق للإعدام في العالم، وأعلى معدل مسجل عالمياً منذ عام 1981.
وتدعو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والوكالات ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراءات فعالة لوقف عمليات الإعدام المنفلتة في إيران.



















