تستمر السجينات السياسيات في إيران في مواجهة الاعتقالات طويلة الأمد، والاحتجاز الاحتياطي دون حسم قضائي، والأحكام الجائرة. وفي أحدث الحالات، تخضع طبيبتان وأم مقاضية للاحتجاز أو يقضين فترات سجن في سجني دولت آباد بمدينة أصفهان وسجن سبزوار.
زينب سليماني؛ طبيبة أطفال قيد الاحتجاز وتجاهل قضائي
تخضع زينب سليماني، وهي طبيبة متخصصة في طب الأطفال، للاحتجاز في سجن دولت آباد بمدينة أصفهان منذ مارس/آذار 2026. ووفقاً للتقارير المنشورة، فقد قدمت الرعاية الطبية للمصابين وقامت بإزالة الخردق والرصاص من أجسادهم خلال انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026. ولم تـُعقد أي جلسة محاكمة للنظر في قضاياها حتى الآن، وتواصل السلطات احتجازها دون تحديد مصيرها القانوني.
كما تشير التقارير إلى تدهور الحالة النفسية لهذه الطبيبة خلال فترة الاعتقال، حيث نـُقلت ثلاث مرات إلى مستشفى فارابي للأمراض النفسية والعصبية بأصفهان، وقضت الجزء الأكبر من فترة احتجازها في الحبس الانفرادي.
سمية أفشار؛ أم مقاضية محكوم عليها بالسجن 5 سنوات
تقضي سمية أفشار، وهي أم عليرضا سباهي أحد معتقلي انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026، حكمها بالسجن لمدة 5 سنوات في سجن دولت آباد بأصفهان. وقد صُدر هذا الحكم بحقها من قبل الفرع الأول للمحكمة الثورية في أصفهان بتهم مرتبطة بالاحتجاجات.
وبحسب المعلومات المنشورة، جرى اعتقال هذه الأم بعد نحو 20 يوماً من اعتقال ابنها. وأفادت مصادر مطلعة بأن اعتقالها كان بهدف الضغط على نجلها لانتزاع اعترافات قسرية منه. وقد نُفذ حكم الإعدام بحق نجلها عليرضا سباهي في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
استمرار اعتقال صفية سبزواري
تخضع صفية سبزواري، وهي طبيبة عامة تقيم في مدينة سبزوار، للاحتجاز منذ 5 سبتمبر/أيلول 2026. وتـم اعتقالها عقب مراجعتها للمجمع القضائي في سبزوار، ونـُقلت إلى سجن المدينة.
ومع مرور ما يقارب الشهرين على اعتقالها، لا تزال هذه الطبيبة قيد الاحتجاز دون حسم قضاياها، ولم تُنشر أي معلومات بشأن التهم الموجهة إليها. وكانت صفية سبزواري قد تعرضت للاعتقال سابقاً على خلفية الانتفاضة الوطنية.
تصعيد الضغوط على النساء المحتجات والعائلات المطالبة بالعدالة
يُشكل استمرار الاعتقالات طويلة الأمد، والاحتجاز في الحبس الانفرادي، وتجميد الإجراءات القضائية، وإصدار الأحكام القاسية ضد النساء، جزءاً من سياسة القمع التي يمارسها نظام الملالي المعادي للمرأة ضد المحتجات والعائلات المطالبة بالعدالة.
وتكشف ملفات زينب سليماني، وسمية أفشار، وصفية سبزواري، أن النساء في إيران لا يواجهن الضغوط الأمنية والقضائية لمشاركتهن في الاحتجاجات فحسب، بل حتى بسبب تقديم الرعاية الطبية أو متابعة أوضاع أفراد عوائلهن.









