عُقد يوم الجمعة، 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، مؤتمر تحت عنوان “لا للإعدام، نعم للمقاومة” في بلدية مدينة كونيو الإيطالية لإدانة الإعدامات المتزايدة من قبل النظام الإيراني.
وحضر المؤتمر وألقى كلمات فيه كل من: السيدة باتريتسيا ماناسيرو، عمدة مدينة كونيو والسناتورة السابقة في الجمهورية الإيطالية (2013–2018)؛ والسيدة كلوديا كارلي، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس مدينة كونيو؛ والسناتور روبرتو رامبي، العضو السابق في مجلس الشيوخ الإيطالي (2018–2022)؛ والسيد رينزو روجيرو، نائب رئيس الجمعية الوطنية للنضال الإيطالي (ANPI).
وفي كلمتها، جدّدت السيدة كلوديا كارلي، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس المدينة، تأكيد التزام المدينة بدعم الشعب الإيراني وإدانة القمع والإعدامات و الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل النظام، معربة عن دعمها لجمهورية ديمقراطية تقوم على أساس خطة المواد العشر للمقاومة الإيرانية. وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

“بصفتي عضوة في مجلس المدينة، يسعدني جداً المشاركة هذا المساء في هذه الفعالية التي نُظّمت بمبادرة من بلدية كونيو وبالتعاون مع فرع كونيو للجمعية الوطنية للنضال الإيطالي (ANPI).
إن الموضوع الذي نتطرق إليه الليلة يأتي امتداداً لمسار واضح ومنسجم للغاية في إجراءات الإدارة البلدية لمدينة كونيو. لقد طرحنا هذه القضايا مراراً وتكراراً في مجلس المدينة، وأعتقد أن هذه الخطوات تم التقدّم بها برؤية عابرة للأحزاب؛ حيث قدّمنا هذه المقترحات ودعمناها وصوّتنا عليها بقناعة راسخة من خلال إقرار عدة قرارات وجداول أعمال.
تضامن مدينة الحرية والمقاومة كونيو مع النساء والشباب المناضلين في إيران
في عامي 2022 و2024، قرر مجلس مدينة كونيو بالإجماع عدم الصمت وعدم الوقوف مكتوف الأيدي أمام ما يجري في إيران من قمع وعنف وإعدامات وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. لقد اعتبرنا هذا العمل واجباً علينا؛ ليس فقط لأن مدينتنا تُعرف بـ “مدينة الحرية والمقاومة”، بل تماماً لأننا كمسؤولين محليين نرى من واجبنا التعبير عن التضامن مع أولئك الذين يواجهون اليوم نضالاً يزداد صعوبة يوماً بعد يوم.
إن عودتنا للحديث عن هذا الموضوع مجدداً ليست بدافع الاعتياد، بل بسبب التدهور المستمر واليومي للأوضاع. وضيوفنا الأعزاء هذا المساء سيوضحون لنا هذه الحقيقة بكل جلاء، فهم يستطيعون أفضل مني شرح ورواية ما يحدث؛ بما في ذلك الإعدامات الميدانية والتعسفية التي تُنفَّذ دون محاكمات عادلة، والتي يستغلها النظام كأداة لإثارة الرعب والخوف في المجتمع ولمنع الانتفاضات المنظمة.
إن هذه الإجراءات تمثّل مصداقاً جلياً للجرائم ضد الإنسانية، ومن الضروري بمكان جذب انتباه المجتمع الدولي والحفاظ عليه تجاهها. ومن هذا المنطلق، أشكر حضوركم جميعاً هذا المساء، كما أتوجه بالشكر لجميع رؤساء البلديات وممثلي بلديات المدن المجاورة الذين حضروا في هذه القاعة؛ إذ إن هذا الحضور ليس أمراً عادياً أو بديهياً. وعلينا أن نتذكر مرة أخرى أن الحقوق التي تبدو لنا اليوم بديهية ومسلمة بها، لا تزال غير محققة في مناطق عديدة من العالم.

لذلك، رأينا من واجبنا هذا المساء أيضاً دعم الشعب الإيراني؛ ولا سيما من قبل مدينة مثل كونيو التي تُسمّى “مدينة الحرية والمقاومة”. إن هدفنا هو إعلان التضامن مع الشعب الإيراني ودعم كل من يناضل بمختلف الطرق لتحقيق حقوق الإنسان؛ وخاصة النساء والشباب الذين أظهروا شجاعة استثنائية على مدى سنوات طويلة.
وأودّ أن أذكّر باختصار وبذكر العناوين فقط بخطة المواد العشر للمقاومة الإيرانية؛ لأن هذا البيان يتضمن المبادئ ذاتها التي نسعى الليلة من خلال تنظيم هذا البرنامج إلى تعزيزها والتأكيد عليها مجدداً.
وهذه المواد العشر هي: الجمهورية الديمقراطية؛ حرية التعبير والتنظيم؛ حقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام؛ فصل الدين عن الدولة؛ المساواة الكاملة بين المرأة والرجل؛ السلطة القضائية المستقلة؛ حقوق الأقليات القومية والوطنية؛ العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص؛ حماية البيئة؛ وإيران خالية من الأسلحة النوية والتسلح النووي.”









