يوم الأحد 9 نوفمبر 2025، نظمت أعداد من نساء بلوش مشردات، اللاتي أصبحن بلا مأوى جراء عملية الهدم الأخيرة لمنازلهن في منطقة “كمب” بمدينة جابهار، تجمّعاً احتجاجياً أمام مبنى القائممقامية. طالبت هؤلاء النسوة، برفقة أطفالهن، المسؤولين المحليين بتقديم إجابات ووقف عمليات الهدم العشوائية.
ووفقاً لمقاطع الفيديو المنتشرة عن هذا التجمع، تقول إحدى النساء البلوشيات المشردات والمحتجات: “لا أحد يجيب على تساؤلاتنا. تتم إحالتنا من مبنى القائممقامية إلى مؤسسة الإسكان ومن هناك إلى إدارات أخرى. لقد بقينا في الشارع لأيام، ولكن لا يوجد مسؤول يتحمل المسؤولية.”
يأتي التجمع اليوم استمراراً لردود الفعل على عملية الهدم الواسعة لمنازل السكان البلوش في منطقة “دوشنبه بازار” بمدينة جابهار. ففي فجر الأحد 2 نوفمبر 2025، قامت قوة تزيد عن 300 عنصر عسكري، مدعومة بعشرات المركبات المدنية والعسكرية، بمحاصرة المنطقة وهدم عشرات الوحدات السكنية دون تقديم أي أمر قضائي. أدت هذه المداهمة إلى تشريد العديد من العائلات وبقاء ممتلكاتهم تحت الأنقاض. وبحسب شهود العيان، فقد دُمرت حتى المقتنيات الشخصية والدينية، بما في ذلك المصاحف، بين الركام.
إحدى النساء المعيلات لأسرهن فقدت منزلها وممتلكاتها في هذا الهجوم، وتم نقل شقيقها إلى المستشفى بعد تعرضه لضرب مبرح على يد القوات العسكرية. بعد مرور أكثر من أسبوع على الواقعة، لم تقدم أي جهة من الجهات المعنية، بما في ذلك قائممقامية جابهار، أو مؤسسة الإسكان، أو مجلس المدينة، أي رد حول وضع عشرات العائلات المشردة.
في السنوات الأخيرة، تكرر هدم منازل السكان البلوش الأصليين في المناطق الهامشية لمدينتي جابهار وكنارك، بذريعة تنفيذ “مشروع تطوير سواحل مكران”. يرى السكان المحليون في هذه الإجراءات محاولة ممنهجة للاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان الأصليين في بلوشستان. إن استمرار هذا التوجه يعد انتهاكاً صارخاً للحق في السكن والأمن والكرامة الإنسانية للمواطنين البلوش.




















