توفيت الأخت المجاهدة زهرة بني جمالي، إحدى المسؤولات البارزات وعضو المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 إثر قصور في القلب ومضاعفات رئوية في ألبانيا.
إن مسيرة 50 عامًا من النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي هي سيرة لامعة من تحمل المسؤولية للمرأة المجاهدة في منظمة مجاهدي خلق، وهي مؤشر بارز في حياة الأخت المجاهدة زهرة بني جمالي.
ولدت زهرة بني جمالي عام 1957 في مدينة أراك، وبعد إنهاء دراستها الثانوية، انتقلت إلى طهران. واصلت تعليمها في كلية الطب بالجامعة الوطنية، وخلال تلك الفترة تعرفت على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
خلال الفترة التي سبقت انتصار الثورة المعادية للشاه، شاركت بنشاط في المظاهرات ضد الشاه. بعد انتصار الثورة في عام 1978، بدأت نشاطها المهني في المنظمة وشرعت في العمل في قطاعي الطلاب والموظفين. مع بداية الحرب الإيرانية العراقية، أُرسلت زهرة الشجاعة من قبل المنظمة إلى مدينة الأهواز لرعاية المواطنين المتضررين من الحرب وظلت في المنطقة الحربية ما دام ذلك ممكنًا.
انتقلت إلى خارج البلاد في صيف عام 1982، وتولت مسؤولية تنظيمات مجاهدي خلق في بلدان مختلفة، بما في ذلك إيطاليا وإنجلترا وفرنسا والدول الإسكندنافية، حتى عام 1986.
بعد هذه الفترة، تولت زهرة بني جمالي مختلف المهام الإدارية في جيش التحرير الوطني الإيراني، بما في ذلك إدارة المعاهد التدريبية. في عام 1987، انضمت إلى عضوية الهيئة التنفيذية للمنظمة وتولت المسؤولية في مواقع مختلفة لمدة عقد، منها قيادة إسناد جيش التحرير الإيراني، وقيادة المقر، ومسؤولية التدريب، ومسؤولية الشؤون المالية والتموين في مديرية الإدارة لجيش التحرير، ومسؤولية الإغاثة الطبية المركزية، وكذلك مسؤولية لجنة الغذاء خلال فترة الحصار.
تم انتخاب الأخت المجاهدة زهرة بني جمالي في عام 1993 كواحدة من أولى المرشحات لمجلس قيادة مجاهدي خلق، الذي كان يتألف من 24 عضواً. بصفتها إحدى النساء المسؤولات، كانت دائمًا، وفي أي موقع تتولاه، ترعى جميع رفاقها برغم أمراضها هي، بحب وشغف وعطف لا يوصف.
في العقود الأخيرة، استفاد آلاف المرضى والجرحى، خاصة في فترات الحصار في مخيمي أشرف وليبرتي في العراق، من الرعاية الطبية لهذه المرأة الجليلة في أصعب الظروف. في الهجمات الصاروخية والحصار الطبي والدوائي الشاق في مخيم ليبرتي، بذلت جهوداً لا تعرف الكلل بمسؤولية لا مثيل لها في رعاية أخواتها وإخوانها المجاهدين الآخرين، لدرجة أنها أصيبت بمضاعفات قلبية ورئوية نتيجة لشدة العمل وكثرة ضغوط هذه الفترة الصعبة.
قدمت السيدة مريم رجوي تعازيها في وفاة الأخت المجاهدة زهرة بني جمالي إلى المجلس المركزي و الأمينة العامة لمنظمة مجاهدي خلق وعموم مجاهدي أشرف، ووصفت هذه اللبوة المجاهدة في منظمة مجاهدي خلق بأنها قدوة في تحمل المسؤولية والصدق والتضحية، ومؤشراً لامعاً للمرأة الرائدة والمُعبّرة عن مجاهدي خلق.
أشادت السيدة رجوي بثبات هذه المرأة المجاهدة في منظمة مجاهدي خلق وطهرها وعطفها المذهل، والتي كانت برغم أمراضها تتمتع بروح مليئة بالتضحية ونكران الذات، خاصة في رعاية المرضى من مجاهدي خلق.
مما لا شك فيه أن النساء المتحررات والرائدات مثل زهرة بني جمالي هن أثمن ثروات تحرير إيران والإيرانيين من ظلم الشاه والملالي وضمان إيران الحرة والديمقراطية في الغد. إن نهج وطريقة المرأة المجاهدة في منظمة مجاهدي خلق، زهرة بني جمالي، حيوي وفعال ولا يمكن نسيانه في نضال وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة وصانع الانتفاضة في الوطن.




















