بالتزامن مع تشديد ضغوط الحكومة الإيرانية على النساء من أجل الالتزام بالحجاب الإجباري تفيد مصادر طلابية بزيادة التشدد في التعامل الطلاب بحجة “الحجاب غير المناسب”، وأعلن تقرير صادر من جامعة أميركبير أنه منذ بداية يوم السبت الموافق لـ 20 من أبريل فإن مواجهات السلطة مع الطلاب قد وصلت إلى أعلى مستوياتها من التصعيد خلال السنوات العشر الماضية، ووفقاً لهذا التقرير فإنه لم يُسمح لأكثر من 20 من الطلاب بالدخول إلى الجامعة عند مدخل واحد فقط بسبب “الحجاب غير المناسب”، وأُبلِغ عن أوضاعٍ مماثلة في سائر أبواب الجامعة أيضاً.
وأعلن بعض الطلاب أنه تحت إكراه حراس الأمن لا يُسمح للطالبات اللائي يعتقد أنهن يرتدين “ملابس غير لائقة” بدخول الجامعة إلا في حالة ارتدائهن للجادور وهو “رداء يغطي جسد النساء”.
وسبق أن أعلنت قبل ذلك قناة تليغرام “صوت طلاب جامعة الزهراء” بتاريخ 10 أبريل عن تشديد الإجراءات الأمنية في الجامعة وتركيب كاميرات لـ “التعرف على الوجه” عند مداخل ومخارج جامعة الزهراء في طهران، وفي جامعة طهران للعلوم والصناعة أيضاً، ووفقاً للتقارير التي قد وردت في الأشهر الماضية فإنه قد تم التعرض بالتدقيق في اللجنة الانضباطية بشأن ما لا يقل عن 5 طلاب باتهامات تتعلق بأنشطة على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد اشتمل توثيق هذه الحالات بشكل عام على صور لقطات شاشة لتغريداتهم وصورهم الشخصية، وكانت اللجنة الانضباطية بالجامعة قد حكمت من قبل أيضا صيف العام الماضي في اللجنة الابتدائية على 3 طلاب على الأقل بمنعهم من التحصيل الدراسي لفصل دراسي واحد بتهمٍ مماثلة.
هذا وأعلنت قناة تليغرام “طلاب رواد” عن إرسال رسائل نصية تهديدية لطالبات جامعة ملاير تنص على إجبارهن على ارتداء الحجاب، واستناداً لـ مشروع قانون “العفة والحجاب” يجب وضع قاعدة بيانات الطلاب والتلاميذ تحت تصرف قيادة الشرطة للتعرف على الأشخاص الذين لا يرتدون الحجاب الإجباري.
أحدث “الأساليب المهنية الممارسة بشأن السلوك والحجاب” المنشور للعام الدراسي 2023/2024 المتعلق بطلبة العلوم الطبية والمعاونين والذي بموجبه يُمنع ارتداء أي ملابس قصيرة أو ضيقة أو بالطو مفتوح من الأمام أو مادة حريرية أو شبكية أو ملابس ذات ياقة مفتوحة تكشف الجسم، كذلك لا بد من استخدام حجاب طويل يصل (إلى أسفل الكتف) وبسمك مناسب لتغطية الرأس والشعر بشكلٍ يُغطي منطقة الرقبة ومنطقة ياقة الرداء أيضاً، ويُمنع أيضاً استخدام الأوشحة الشفافة والقصيرة، أو الشال وحده أو ظهور شعر مقدمة الرأس أو خلف الحجاب، كما تم التأكيد على أن تركيب الأظافر والزينة الملفتة لانتباه الآخرين ممنوعة.

الدخول إلى الجامعة بخوف وتوجس – رواية الطلاب
ويشكو طلاب مختلف الجامعات في رواياتهم من “الخوف والتوجس” عند دخول الجامعة أو الوحدات الجامعية.
وبحسب قول الطلبة فإن موقع خبر أونلاين يؤكد أن التعامل معهم في مختلف الجامعات يتم بشكل انتقائي “أي غير قانوني وغير منطقي”.
وقد قالت طالبة ماجستير تدعى معصومة لخبر أونلاين: “أنا قلقةٌ دائماً من أن يوقفني أحد أعضاء حراس الأمن ويتعامل معي بشأن الرداء أو الشال أو كيفية الجلوس أو أي شيء آخر.”
وبحسب تقرير موقع “خبر أونلاين” يعتقد الطلاب أن التحذيرات المتتالية “مزعجة” بالنسبة لهم، وأنهم عندما يواجهون هذا النوع من التعاملات يشعرون بالغضب والعجز والقلق والشعور بالنقص وعدم الكفاءة وانعدام الأمن وعذاب الضمير.
هذا وقد أكد “خبر أونلاين” على ـن عدم وجود سياسة موحدة أصبح أمراً “مؤذياً” للطلاب، وأن عدم وجود معايير واضحة للزي تسبب في ارتداء الطالبة لملابس “لم تكن عليها أي مشكلة بالأمس من وجهة نظر حراس الأمن، واليوم يتوجب محاسبتها على نفس الملابس.”

مقاطعة الفصول الجامعية
وبعد الحيلولة دون دخول ما لا يقل عن 200 طالب إلى جامعة أميركبير بسبب “الرداء غير المناسب” بدأ طلاب هذه الجامعة في إضراب وقاطعوا فصولها الدراسية.
وخلال يومي الأحد والاثنين 20 و21 أبريل 2024 بدأ أكثر من 200 طالب من طلاب جامعة أمير كبير إضراباً ورفضوا حضور الفصول الدراسية احتجاجاً على الإجراءات القمعية التي مارستها عناصر حراس الأمن في الأيام الماضية بذريعة ملابس الطلاب.
وقد بدأ هذا الإضراب في كليات هندسة الحاسوب، وهندسة الطاقة، والهندسة الصناعية، وهندسة النسيج، ورياضيات علوم الحاسوب، ولم تنعقد الكثير من الفصول الدراسية في كليات الهندسة الطبية، والهندسة الكيميائية، والهندسة البحرية وهندسة التعدين أيضاً.




















