عندما تقلبت صفحات دفتر التقويم وظهرت على صفحته البيضاء يوم 29 أكتوبر2015. انكسر جدار صمت الليل … بسبب دوي سقوط واحد ، اثنان ، ثلاثة ، … عشرة وعشرين ، ….. ثمانين … صاروخ وصوت يريد أن يكرس معه عفريت الوحش والتدمير. وكان قلب الأرض يهتز من معرفة هذا الوحش، وتحدث كل شيء عن الاستسلام أمام هذا التدمير. لكن شخص اوأشخاص اصطفوا ضد هذا الوحش. إنهم ذهبوا بكل حياتهم أي وجودهم، وسخروا من جميع هذه القدرة الكاذبة وهكذا هزموها وكانت «نيره ربيعي» هي إحدى من هؤلاء الفاتحين.
لا يمكن أن تراها بدون ابتسامها الجميلة ، ابتسامة تمنح هدوء لا نهاية له واطمئنانًا لزملائها، لأنها انتزعت الهدف الذي كانت تبحث عنه في خضم المصاعب و مآزق العصر، بعد اجتياز القضايا الصغيرة والكبيرة لتصل إلى الينبوع.
وكانت «نيره ربيعي» من أهالي قرية «شاه آباد فراهان» التابعة لمدينة أراك.
وكانت «نيره» من النساء اللواتي يحملن الشعور بالحماس المستمروالحب لتحرير مواطنيهن، لأنها عاشت في أرض قد شعرت بعظمها وجلدها الألم والفقر والضغوط المضاعفة على النساء وقد قررت التغلب عليها جميعًا.
نالت نيره ربيعي على شهادة الدبلوم عام 1987 وبعد عبور الحواجز والقيود التي تواجه فتاة شابة في المجتمع المنكوب بالملالي في ذلك الوقت، قد أنجزت الفتح العظيم بانضمامها للمقاومة، ومرت عبر الحدود وأوصلت نفسها إلى مخيم «أشرف».
ودخلت في دورات تدريبية وأداء واجباتها ومسؤولياتها بجانب زملائها بحيث لايمكن توصيف حماسها بهذا الخصوص.
وتقول زميلاتها إنها لم تفكر في نفسها أبداً ، وكانت تقوم بتنفيذ الكثير من الاعمال بحب كامل لهن بحيث حتى لا يلاحظها أحد. لأنها كانت تحمل قيمة الفداء الخالص لمجاهدي خلق، وتنفيذ العمل دون وجود اسمها ونكران الذات للآخرين.

وقضت سنوات الصمود في مخيم أشرف بكل صعوباتها وجاء يوم حيث انتقل فيه المجاهدون الأشرفيون في مجاميع مختلفة إلى مكان يسمى «ليبرتي». وكانت نيره ربيعي من أوائل الأشخاص ممن دخلوا ليبرتي، وقامت بمساعدة من إخوانها وأخواتها الأخرين بتحضير ذلك المكان الذي كان أرضا قاحلة ودون الماء والنبات والكهرباء ومخيم يهدف إلى ممارسة المزيد من الضغط على مقاتلي درب الحرية، وذلك بعمل شاق لدخول زملائها الآخرين.
وزرعت العديد من شتلات «ليبرتي» التي أظهرت الحماس والنشاط الثوري لمجاهدي خلق بيد«نيره».
في الأوقات العصيبة في تلك الأيام، ارتقى منسوب الصمود إلى المستويات العالية من العزم والتضحية وكانت نيرة ربيعي ، كعضوة في المجلس المركزي لمجاهدي خلق، حالها مثل كل الأيام وهي صابرة وصامدة مثل الشمس لتكون إنموذجًا ممتازًا من جيل النساء التي تخطين العجز إطلاقًا ولا يعترفن بأي مأزق.
وجاء غروب 29 أكتوبر2015 بكل ثقله.
وكسرهجوم عملاء «خامنئي» الصاروخي الثقيل صمت الليل في «ليبرتي» وسالت دماء المجاهدين الأشرفيين.
في هذا الهجوم الإرهابي ، استشهدت «نيره ربيعي» برفقة 23 من مجاهدي خلق الأخرين. وكان دمها الطاهرسببًا آخر بأحقية مقاومتها ونضالها ضد نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران الذي نذرت نيره حياتها تمامًا من أجله.




















