أصدرت الفرع 15 محكمة الثورة في طهران برئاسة أبوالقاسم صلواتی على نسيمه اسلام زهي بالسجن لمدة 25 عاماً بتهمة «المساعدة في جريمة البغي»؛ وقد صدر هذا الحكم في الوقت الذي لم تُقدّم فيه أي وثيقة واضحة وقابلة للتقييم حول عضويتها أو تعاونها مع مجموعة مسلحة.
حُكم على نسيمه اسلام زهي، السجينة السنية القابعة في سجن إيفين، بالسجن 25 عاماً، وتم إبلاغها بالحكم الصادر في أوائل الأسبوع الجاري. هذه الأم البالغة من العمر 42 عاماً أنكرت جميع التهم الموجهة ضدها منذ لحظة اعتقالها، وأكدت أنها لم تكن عضواً في أي مجموعة ولم تتعاون مع أي جهة.
حُوكمت نسيمه اسلام زهي في ثلاث جلسات أمام الفرع 15 محكمة الثورة في طهران. وبحسب تصريحات مصدر مطلع، لم يُقدّم خلال هذه الجلسات أي دليل واضح على عضويتها أو تعاونها أو مشاركتها في أنشطة مسلحة. كما أكد المصدر المطلع على الملف أن السيدة اسلام زهي أُعتقلت فقط لكونها زوجة أرسلان شيخي. فقد داهمت القوات الأمنية منزلهم في أيلول/سبتمبر 2023 لاعتقال زوجها، واعتقلت نسيمه اسلام زهي مجرد تواجدها في المنزل.
وكانت السيدة اسلام زهي قد حُكم عليها سابقاً في جزء آخر من القضية من قبل محكمة الجنايات بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر.
منع حضور محامين تختارهم المتهمة
خلال مراحل النظر في القضية، تقدم عدة محامين لتولي الدفاع عن نسيمه اسلام زهي، إلا أن الفرع 15 محكمة الثورة رفض قبولهم، وتمت المحاكمة بحضور محامٍ مسخّر.
إن الحرمان من محامٍ مختار، لا سيما في قضية تُوجّه فيها تهمة «البغي»، يحد بشدة من قدرة المتهمة على مراجعة المستندات والاعتراض على الأدلة وتقديم دفاع مؤثر. إن غياب الأدلة العلنية ضدها وإصدار الحكم بناءً على صلة قرابة عائلية فحسب، يزيد من المخاوف بشأن معاقبة امرأة بريئة بسبب قضية زوجها.
ولادة تسنيم واحتجازها في سجن إيفين
نسيمه اسلام زهي وزوجها أرسلان شيخی متهمان أمنيان من أهل السنة، أُعتقلا في أيلول/سبتمبر 2023 في مدينة ملارد بمحافظة طهران، ونُقلا إلى زاهدان بهدف التحقيق معهما.
وهي أم لطفلتين. عائشة، ابنتها الكبرى، كانت تبلغ من العمر حوالي عامين وقت اعتقال والدتها. نُقلت هذه الطفلة بعد انفصالها عن والدتها إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية، ولكن العائلة تمكنت من استلام حضانتها بعد متابعات مستمرة.
وضعت نسيمه اسلام زهي ابنتها الثانية، تسنيم، في أوائل أيار/مايو 2024 داخل سجن إيفين. أُحتجزت هذه الرضيعة في السجن منذ يومها الأول، وقضت مع والدتها مدة 40 يوماً في زنزانة انفرادية تفتقر إلى التهوية المناسبة والضوء الكافي.
بعد ذلك، نُقلت الأم والرضيعة إلى الحجر الصحي. تشير التقارير السابقة حول اعتقال نسيمه اسلام زهي وبقائها مع طفلتها ذات الأشهر السبعة في حالة عدم حسم لمدة عام، فضلاً عن تعريض صحة تسنيم للخطر، إلى أن هذه الطفلة حُرمت منذ ولادتها من بيئة سليمة تتناسب مع احتياجاتها الجسدية والنفسية.




















