كشفت إحدى النساء اللواتي اعتقلن خلال الانتفاضة الوطنية عام 2026، وقضت حوالي 40 يوماً في عنبر 11 بسجن قرجك في ورامين، في رواية مفصلة عن الظروف الصعبة لاحتجاز السجينات.
وبحسب قولها ووفقاً لشهادتها، يتم احتجاز مئات النساء في مساحة ضيقة تفتقر إلى الحد الأدنى من المرافق، كما أن الوصول إلى مياه الشرب الصالحة، والاستحمام، والمرافق الصحية، والغذاء المناسب، والمستلزمات الصحية، والخدمات العلاجية، إما مقيد بشدة أو مشروط بالقدرة المالية للسجينات.
كما تحدثت عن التنقل المستمر بين العنابر 8 و11 وزنازين الحبس الانفرادي في عنبر 6، والحرمان من الشراء من متجر السجن، والنوم على الأرض الباردة، والمعاملة المهينة أثناء عمليات التفتيش البدني.
عنبر 11؛ مكان مؤقت تحول إلى إقامة طويلة للسجينات
تقول هذه السجينة السابقة إنه بعد نقلها إلى سجن قرجك، تم وضعها في عنبر 11؛ وهو عنبر مخصص ظاهرياً للاحتجاز المؤقت للمعتقلات، لكن العديد من النساء يبقين فيه لأسابيع.
وبحسب قولها، فإن الازدحام ونقص أماكن النوم ومحدودية المرافق الصحية وغياب التجهيزات الأساسية خلقت ظروفاً أجبرت الكثير من النساء على النوم ليلاً على الأرض الباردة أو في ممرات العنبر.
نقص حاد في المرافق الصحية؛ حمامان ومرحاضان لحوالي 250 امرأة
وفقاً لهذه الرواية، لم يكن في عنبر 11 سوى حمامين ومرحاضين لحوالي 250 امرأة.
كما لم تكن المياه الساخنة متوفرة سوى لساعة واحدة في اليوم، وكان على الكثير من النساء إما الاستحمام بماء بارد أو البقاء لأيام متتالية دون استحمام.
هذه الظروف، إلى جانب الازدحام وغياب إمكانية النظافة المناسبة، زادت من خطر انتشار الأمراض الجلدية والمعدية.
منع النظافة والحرمان من مواد التنظيف
تقول هذه السجينة السابقة إنه حتى عندما كانت السجينات يرغبن في توفير مواد التنظيف والتعقيم على نفقتهن الخاصة، لم يُسمح لهن بشراء أو استخدام هذه المواد.
وبحسبها، فإن منع تنظيف المرافق الصحية أدى إلى بقاء بيئة العنبر ملوثة باستمرار، مما فرض ضغوطاً إضافية على السجينات.
مياه الشرب الصالحة والغذاء؛ احتياجات تعتمد على القدرة المالية
أحد أهم أجزاء هذه الرواية هو غياب مياه الشرب الصالحة في سجن قرجك.
تقول هذه المعتقلة إن مياه الصنبور لم تكن صالحة للشرب، وحتى عند استخدامها للغسيل كانت تسبب تهيجاً واحمراراً في الجلد.
وفي ظل هذه الظروف، كانت السجينات مضطرات لشراء المياه المعبأة من متجر السجن؛ وهي سلعة ارتفع سعرها في فترة قصيرة ولم تكن في متناول الكثير من النساء.
كما تحدثت عن الجودة المتدنية جداً لطعام السجن والحذف العملي للبروتين من الوجبات، وقالت إن العديد من النساء كن يواجهن جوعاً مستمراً بسبب عدم القدرة على شراء المواد الغذائية من المتجر.
الحرمان من الشراء؛ أداة لزيادة الضغط على السجينات
تقول السجينة السابقة إن الوصول إلى متجر السجن لم يكن متاحاً دائماً، وفي بعض الفترات تم حرمانهن من الشراء كإجراء عقابي.
وفي ظل ظروف يكون فيها الماء الصالح، والطعام المناسب، والعديد من المستلزمات الضرورية متاحة فقط عبر المتجر، فإن الحرمان من الشراء يُعد عملياً حرماناً من أبسط الاحتياجات الإنسانية.
نقص المستلزمات الصحية وعمليات التفتيش المهينة
وفقاً لهذه الرواية، لم يتم توزيع حصص المستلزمات الصحية لمدة شهرين، والمواد التي وُزعت لاحقاً لم تكن ذات جودة مناسبة.
كما وصفت هذه السجينة السابقة طريقة التفتيش البدني للنساء بالمهينة، وقالت إن أسلوب تعامل السجانات أثناء هذه التفتيشات كان يفاقم الشعور بالإهانة والتحقير بين السجينات.
التنقل المستمر بين العنابر وزنازين الحبس الانفرادي
بحسب قولها، كانت معتقلات الانتفاضة الوطنية عام 2026 يُحتجزن بشكل رئيسي في العنبرين 8 و11، وكان عنبر 6 مخصصاً لزنازين الحبس الانفرادي.
إن النقل المتكرر بين هذه العنابر، إلى جانب احتمال الاحتجاز في الحبس الانفرادي، كان يفرض ضغوطاً نفسية مضاعفة على المعتقلات.
الخدمات العلاجية رهينة دفع التكاليف
تقول هذه السجينة السابقة في جزء آخر من روايتها إن الوصول إلى الخدمات العلاجية كان يعتمد أيضاً على الوضع المالي للسجينات، وكان الحصول على الرعاية الطبية دون دفع تكاليف أمراً غير ممكن عملياً.
وفي الختام، وصفت الوضع السائد في سجن قرجك بهذه الجملة: “في السجن، كل شيء كان بالمال.” وهي رواية تقدم صورة عن الظروف الصعبة للسجينات في سجن قرجك ومشاكل مثل نقص المرافق الأساسية، والضغوط المعيشية، ومحدودية الوصول إلى الاحتياجات الأساسية.




















