مؤتمر سيدني يسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
14 ديسمبر 2024، سيدني، أستراليا – ناقش شخصيات أسترالية بارزة وممثلون عن الجالية الإيرانية في مؤتمر نظمه مركز إدموند رايس للعدالة والتعليم الاجتماعي الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران. شمل الحدث كلمات ألقاها كورين فاغور، المدير التنفيذي للدفاع والبحث في مركز إدموند رايس؛ ألوي لوكوفو، مدير المركز؛ محمد صادق بور، رئيس جمعية حقوق الإنسان والحرية لإيران؛ إيزابيلا أنطونيو، عمدة حزب الخضر في غرب سيدني؛ القس بيل كروز، مؤسس مؤسسة بيل كروز؛ والدكتور علي زاهدي، ممثل الجالية الإيرانية في أستراليا.
وقدمت إلهام زنجاني، عضو لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مداخلة عبر الإنترنت تضمنت تقريرًا مؤثرًا حول المقاومة المستمرة في إيران، حيث أكدت على التضحيات وصمود الشعب الإيراني.
مقتطفات من كلمة إلهام زنجاني عن حقوق الإنسان في إيران
في كلمتها، أشارت زنجاني إلى النضال المستمر للشعب الإيراني ضد قمع النظام:
“على مدار أكثر من أربعة عقود، حددت معركة الحرية، المساواة بين الجنسين، ورفض الإكراه الديني العلاقة بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم. وخلال هذه الفترة، أظهر الإيرانيون شجاعة لا مثيل لها في مقاومتهم للاستبداد.
جرائم النظام الإيراني مشهورة ببشاعتها: إعدام الفتيات المراهقات، قتل الأمهات المسنات والنساء الحوامل، اغتيال زعماء دينيين من أديان أخرى، واستخدام أساليب تعذيب غير إنسانية. لقد واجه عشرات الآلاف من الرجال والنساء الشجعان، بالإضافة إلى المراهقين، تعذيبًا أو إعدامات وحشية لمجرد وقوفهم ضد هذه الدكتاتورية المعادية للنساء.
على مر السنين، قدم أكثر من 120,000 مواطن إيراني حياتهم في مقاومة هذا النظام، بما في ذلك 30,000 سجين سياسي تم إعدامهم في صيف عام 1988 بأمر مختصر من خميني، مؤسس النظام.
أحمل معي كتابًا ثمينًا يحتوي على أسماء أولئك الذين استشهدوا في سبيل الحرية في إيران، ومعظمهم من أعضاء المعارضة الرئيسية (مجاهدين خلق).
الدكتور كاظم رجوي، أحد أبرز شهداء حقوق الإنسان في إيران، قال ذات مرة لصحيفة نيويورك تايمز: ’نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا‘.”

تصعيد القمع وقانون الحجاب الجديد
أشارت زنجاني إلى القمع المتزايد للنظام، متحدثة عن القانون الجديد للحجاب:
“في الوقت الذي نتحدث فيه، وفي ظل مواجهة مجتمع على وشك الانفجار، لجأ النظام الإيراني إلى تصعيد القمع لكبح الغضب الشعبي ومنع أي انتفاضات جديدة. بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تم تنفيذ ما لا يقل عن 14 حكمًا بالإعدام.
منذ يوليو، تم تنفيذ 592 إعدامًا، بينهم 21 امرأة، خلال فترة رئاسة مسعود بزشكيان.
علاوة على ذلك، أقر النظام مؤخرًا قانونًا قمعيًا ومعاديًا للنساء، يعبئ العديد من المؤسسات الحكومية لفرض الحجاب الإجباري. لا يمثل هذا القانون اعتداءً على النساء فقط، بل هو إعلان حرب على المجتمع. يوسع القانون أدوات المراقبة والسيطرة، مما يزيد من حدة القمع ويعطي الشرعية لأعمال المخبرين التابعين للنظام، ما يتيح تعزيز الرقابة الاجتماعية.
أصدرت لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانا وصفت فيه إن هذا القانون الجنائي بأنه انتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقيات حقوق المرأة.
وكما أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن هذا القانون “الإجرامي وغير الإنساني” يمثل مرحلة جديدة من محاولات النظام لقمع النساء والفتيات الإيرانيات بهدف إخماد الانتفاضات.
رغم القمع الوحشي الذي استمر 46 عامًا ضد النساء بحجة الحجاب الإجباري، لم يتم إصدار أي قانون رسمي بهذا الشأن. وبعد فشل النظام في تحقيق أهدافه بتكتيكاته السابقة، قرر تشريع هذا القانون الذي يهدف خصيصًا إلى خنق النساء وإجبارهن على الاستسلام.”
دور النساء في المقاومة الإيرانية وخريطة الطريق لمستقبل إيران الحرة
على الجانب الآخر من هذا القمع الوحشي، تقف مقاومة إيران التي تواصل ازدهارها ونموها.
حركتنا تقودها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو ائتلاف يضم 500 مجموعة وشخصية معارضة إيرانية ملتزمة بإقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية في إيران. يمثل النساء أكثر من نصف أعضاء المجلس.
في عام 2006، قدمت السيدة رجوي خطة من عشرة بنود تدعو إلى مستقبل إيران يقوم على فصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال في جميع المجالات، وجعل إيران دولة غير نووية.
وفي 20 نوفمبر الماضي، قدمت السيدة رجوي في البرلمان الأوروبي خطة من ستة بنود لمسار تغيير النظام في إيران، وأدعوكم جميعًا للاطلاع عليها.
رغم السجون والإعدامات والقمع الذي بلغ أعلى مستوياته، تستمر المقاومة المذهلة داخل إيران. فقد تم تشكيل وتوسيع وحدات الانتفاضة التي تواجه بجرأة تهديدات وخطر النظام.
رغم كل هذا، لا يزال تغيير النظام هو مطلب شعبنا وسيظل كذلك.
ردة الفعل العدائية للنظام تجاه هذه الحركة المزدهرة تكشف عن خوفه العميق، حيث يدرك أنها تهدد وجوده.
لن يكسر شيء إرادة شعبنا، ولن يجعلنا أي شيء نتراجع عن حقنا المشروع في حرية إيران وتحقيق تغيير النظام.
اليوم، يرفرف علم “المرأة، المقاومة، الحرية” في جميع أنحاء إيران، من السجون وأقسام النساء إلى جدران كل المدن، وأدعوكم للانضمام إليهم والوقوف بجانبهم.
لقد حان الوقت لإنهاء سياسة الاسترضاء الفاشلة مع هذا النظام الوحشي. لقد حان الوقت لإنهاء أي حوار معه، وحان الوقت للاعتراف بالمقاومة الإيرانية كحل لإنهاء هذا النظام.




















