تقرير لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لعام 2024 باللغة الإنكليزية
عشية اليوم العالمي للمرأة تنشر لجنة المرأة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تقريرها لسنة 2024 باللغة الإنكليزية، هذا التقرير عبارة عن استعراض لأحداث العام الماضي من مارس 2023 إلى مارس 2024 فيما يتعلق بنضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة.
في مثل هذه الأيام من العام الماضي استلهم العالم الشجاعة المدهشة للنساء الإيرانيات في مواجهة النظام الديكتاتوري الديني الحاكم وقواه القمعية، وجديد الحديث هو أن النساء الإيرانيات أظهرن شجاعة هذا العام أكبر مما أظهرنه خلال انتفاضة العام السابق وأظهرن مقاومة أكبر في مواجهة قمع واستبداد نظام الملالي، وبعبارة أخرى هي أن هذه الحقيقة التي يتم تسليط الضوء عليها بهذا التقرير أن نساء إيران قد وقفن في ظروف أصعب بكثير من العام السابق في مواجهة النظام وجميع الأدوات والقوى القمعية والقوانين المعادية للنساء التي استقدمها إلى ميدان المواجهة، ومن هنا فقد أبقينا المقاومة حية وناهضة متواصلة ونقلنها إلى مرحلة رفيعة متقدمة.
كانت أرميتا كراوند التي تظهر صورتها على غلاف تقرير 2024 فتاة صغيرة شجاعة تذهب إلى المدرسة ودون رضوخ لارتداء الحجاب الإجباري، وعندما حذرتها دوريات الحجاب ورغم ما يبدو من صغر سنها تحدت النظام برمته وقاومته مقدمة روحها ثمنا لذلك.
لقد قاومت الطالبات في مواجهة القوى الأمنية في حرم الجامعات بالقدر الذي اجبر النظام على مهاجمتهن بقوات أمنية ملثمة ومصادرة بطاقاتهن الطلابية.
في الذكرى السنوية لانتفاضة سبتمبر، وعلى الرغم من أن النظام كان قد بدأ موجة من الاعتقالات من أجل قمع وقهر المجتمع قبل بضعة أشهر فقد تم اعتقال600 إمرأة في طهران فقط لمجرد نزولهن إلى الشارع.
أما نساء رشت الشجعان فقد خرجن بمسيرات في شوارع المدينة بشعارات “الموت لحكومة قتلة الأطفال”.
أمهات شهداء الانتفاضة المكلومات، وعلى الرغم من أن العشرات منهن سجينات ومحكومات بأحكام طويلة بالسجن إلا أنهن قد قمن بدعوى التقاضي من أجل دماء أبنائهن ومجدن صفحات من الشجاعة والمقاومة الذهبية ضد النظام وأحيين ذكرى أبنائهن الشهداء وحولنها في مناسبات عديدة إلى فرصة للمقاومة ومحاربة النظام وقد دفعن ثمن ذلك اعتقالات وأحكام ثقيلة والسجن بمدد طويلة.
وعلى الرغم من أن السجينات قد كن مكبلات بأغلال وسلاسل السجون إلا أنهن قد قدمن لوحات من المقاومة الشجاعة الباسلة إلى حد اضطرار النظام إلى مهاجمتهن وإطلاق النار عليهن من أجل كسر مقاومتهن، ولكن تلك كانت رسالةٌ عن عجز النظام ورسالة مقاومة من النساء السجينات التي بعثت بروح المقاومة والثبات إلى جميع المدن والقرى وجميع النساء والفتيات في إيران، وإلى ما هو أبعد من ذلك إلى كل شاب إيراني يقبع خلف جدران السجن الرمادية الأربعة الصلبة التي كانت ولا زالت مركز القوة القمعية لدى هذا النظام المعادي للنساء.
من بين رموز النساء السجينات: السجينة المقاومة مريم أكبري منفرد والتي بينما كانت قد قضت عامها الأخير من محكوميتها بالسجن 15 عاما دون يوم واحد حتى كإجازة علاجية يُعاد فيُحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات أخرى بتهمة المقاومة وعدم الإذعان للنظام.. ذلك لأن النظام لا يريد أن تكون مثل هكذا إمرأة حرة ومقاومة مُلهمةٌ في المجتمع.
معصومة صنوبري تقبعفي الحبس الانفرادي منذ عام بتهمة قيادة الاحتجاجات.
زينب جلاليان السجينة السياسية المقاومة التي تقبع منفية في سجن يزد دون الحصول على العلاج، وها قد بدأت بهذه السنة عامها السابع عشر من محكوميتها بالسجن المؤبد.
ظاهرة أخرى جديرة بالتأمل وهي توسع تواجد وحضور النساء والفتيات في وحدات المقاومة بجميع مدن إيران، والتي تزداد على الرغم من القمع الموسع النطاق الذي يمارسه النظام والعقوبات الثقيلة الظالمة التي تنتظرهن إذا تم الإمساك بهن من قبل قوى النظام القمعية، حيث تزداد عملياتهن المناهضة للاستبداد والكبت كل يوم، وتتجه “مراكز المقاومة” نحو التوسع التي نظمت روح المقاومة والصمود والثبات لدى النساء والشباب الإيرانيين في مواجهة أي شكل من أشكال النظام القمعية ونظمن بأساليب جديدة ميادين النضال ضد هذا النظام الدكتاتوري للوصول إلى تحقيق الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن السلطة.
وبهذا الحضور بهذا المستوى من المسؤولية دخل نضال المرأة الإيرانية مرحلة جديدة بمكانة قيادة النضالات والانتفاضات المطالبة بسقوط النظام، وكما أشارت مريم رجوي مراراً فإن الطاقة العظيمة الكامنة داخل النساء يمكن أن تقود العالم نحو الحرية والمساواة، يمكن للنساء أن يدركن قوتهن الحقيقية الكافية للانخراط في كفاح ونضالٍ حقيقي.
وهذا هو ما يحدث في إيران اليوم، إذ أن النساء المقاومات في إيران يواصلن نضالهن اليوم حتى الحرية.
وفي تقرير عام 2024 جرت محاولة للنيل من مشاهد مقاومة المرأة الإيرانية ووضع الموانع والسدود من أجل قمع وإطفاء جذوة الانتفاضة من قبل النظام في ظل القمع غير العادي.




















