نظرتها بعصامة كاملة ولكن مدغدغة
تعبر قطرات دموعها الشفافة عن عمق آلامها الخفية لناظريها
وهي تبكي وأنا……………
و أنا أجد نفسي في برائة وجهها الحزينة
قلبها الصغيرة تحمل رسالة آلام شعب عظيم
يجب علينا ارتداء الدروع والخوذات لإعادة الابتسام على شفتيها الحزينة ونمضي قدما
مرحبا
(أهلا وسهلا)
إنني مارية نبوي
لم ولن أنسى نظرة أطفال بلدي البريئة ولم ولن يخلو قلبي من حبهم.
أنا أعيش معهم وينبض قلبي لهم وأسعى جاهدة من أجلهم
سنحقق نحن بجانب النساء في المقاومة الأيراينة النصر في النهاية لإعادة البسمة على شفاههم.
هذا وأنا اخترت هذا الدرب منذسنوات في السجن بعد القاء القبض علي ومعي عدة من أعضاء أسرتي عند زيارة مقبرة الدكتور محمد مصدق.
كنت في السجن وجدت نفسي هناك بين مجموعة كبيرة من النساء اللواتي يحملن أعباء من المحن والآلام على عاتقهن.
كانت هناك صرخات النساء والأطفال مدویة في الليل
والمستجوبون والتعذيبات والصعوبات…………….
دفعني مثل هذه الظروف أن أتخذ قرارا جادا في حياتي. قرار لتغيير الطريق المستقبل و لإعادة حياة حقيقية لجميع الناس نساءا ورجلا، شبابا وكبارا. مستقبل دون زنزانة انفرادية دون تعذيب واحتجاز ودون السجن. ولذلك بمجرد إطلاق سراحي مالبثت فترة طويلة حيث غادرت بلدي الى معسكر أشرف وبجانب المجاهدين فيه.
لقد مضت عدة سنوات في رحلة طويلة من يوم اعتزامي في السجن والزنزانات الانفرادية لسجن إيفين ولكنني مازلت مصرة على هذا القرار. و فخورة وأباهي به مرفوعة الرأس.
و اليوم على ثقة أكثر من أي وقت مضى بأن غداة الحرية لآت لا محالة. سيتحقق فيه آمالي كلها وتمنياتي وأحلامي بما فيها سعادة أطفال الشوارع والتئام جروح النساء والفتيات المراهقات المضطهدات بأجمعهن في بلدي. وهذا يوم سترسم فيه الحياة صورة الابتسامة على شفاه الأطفال الأبرياء وستصبح أيران مهد الحرية.



















