المقدمه
يتميّز شهر حزيران- يونيو مع إعدام امرأة في دايته واستمرار سوء معاملة السجناء السياسيين وسجناء الرأي في أثنائه.
خاضت نرجس محمدي إضرابا عن الطعام احتجاجا على حرمانها من الاتصال بطفليها. واستدعيت مريم نقاش زرجران الى السجن من المستشفى بعد إجازة مرضية قصيرة ودون استكمال علاجها. والسجينة السياسية فهيمة اسماعيلي تعرضت للضرب المبرح في سجن مدينة “ياسوج“. هذا كما ظلت الاعتقالات الجماعيةفي الحفلات الشخصية واحتجاز الأقليات الدينية واعتقال المواطنات ذوي الجنسيتين مستمرة في الشهر (المنصرم). هذا وقام رجال الشرطة بتنفيذ خطط قمعية في نطاق واسع بذريعة عدم التزام النساء بالحجاب الاجباري. على الرغم من كل ذلك كانت النساء يواصلن احتجاجاتهن حيث يعدن جزءا لا يتجزأ من العديد من المظاهرات والاحتجاجات.
الانتهاكات المنهجية للحق في الحياة
الإعدام وتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة
تم إعدام امرأة في اليوم الأول من حزيران / يونيو في زنزانة قزوين المركزي شنقاً ولم تعلن وسائل الإعلام الحكومية أي معلومات عن هوية هذه المرأة التي كانت قضت سنتين في السجن
الإجراءات اللا انسانية والعقوبات القاسية
البتر والجلد والتعذيب والإهانة والشتائم
تعرضت السجينة السياسية فهيمة اسماعيلي ۲ حزيران – يونيو بالضرب والشتم في سجن ياسوج مما أدت قسوة الضربات إلى غيبوبتها.
الاعتقالات التعسفية
وفي شهر حزيران – يونيو بدأ نظام الملالي حملة جديدة من الاعتقالات التعسفية في الاحتفالات والضيافات في طهران وغيرها من المدن في جميع أنحاء البلاد
3 حزيران – يونيو: ألقي القبض على 12 امرأة شابة في حديقة في محافظة “البرز”. 4 حزيران – يونيو: ألقي القبض على 30 امرأة خلال المداهمات المختلفة في انحاء طهران
. 5 حزيران – يونيو : في تطور آخر اقتحمت عناصر القمع ضيافة في ضاحية “سعادت آباد” في طهران واعتقلت 6 من النساء المشاركات في الضيافة
11حزيران – يونيو: اعتقل 21 شخصا آخر في حفلة جماعية بذريعة عدم التزامهن بالحجاب اللائق.
هذا واعتقلت استاذة جامعية كندية من أصل إيراني في 6 يونيو – حزيران خلال زيارتها للبلاد. داهمت قوات الأمن على محل أقامة السيدة هما هودفار وصادرت ممتلكاتها الشخصية وأبلغوها بأنها ممنوعة من مغادرة البلاد. هي حاليا رهن الاحتجاز.
السجن
وأما بالنسبة لظروف السجون في أيران كشفت تقرير من سجن “قرتشك ” في مدينة ورامين الخاص للنساء عن فرض الضغوط والقيود المفروضة على النساء السجينات داخل هذا المعتقل حيث الأماكن الضيقة مكتظة بمجموعة كبيرة من السجينات تسودهن ظروف مزرية في الاماكن الضيقة. وبسبب نقص الأَسرة أن السجينات ينمن في صفوف على الأرض. يوجد في هذا السجن 4 حمامات فقط لنحو 200 سجينة. المياه المالحة لهذا السجن قد تسببت العديد من الأمراض الجلدية والمضاعفات الصحية الأخرى للمعتقلات. و النقص في الرعايات الضرورية الصحية قد سبب تفشي أمراض خطيرة بين السجينات حيث أدت الى ارتفاع عدد السجينات المصابات بالايدز. وسائر التطوارت المتعلقة بالنساء المحتجزات في سجون الملالي كما يلى:
في 27 حزيران – يونيو بدأت السجينة السياسية “نرجس محمدي” إضرابا عن الطعام في سجن إيفين بطهران احتجاجا على منعها سلطات السجن من الاتصال الهاتفي مع طفليها. في رسالة مفتوحة أرسلتها من السجن كتبت نرجس:”في الجناح المخصص للنساء من سجن إيفين خلافا لجميع السجون في البلاد أن اتصال الأمهات بأولادهن محظور.
السجينة السياسية ريجانة حاج جباري لم تتمتع بأي إجازة حتى ليوم واحد خلال 7 سنوات من اعتقالها في الانتفاضة عام 2009. وقالت “بروانه طاهري” أم ريحانه :” إن ريحانه محكوم عليها بالسجن لمدة 15 عاما ولكنها لم تمنح لها حتى ليوم واحد إجازة لخروج من السجن منذ عام 2009.
وفي سياق متصل خضعت الطالبة الكردية “افسانه بايزيدي” للتحقيق والتعذيب منذ الشهرين الماضيين. اعتقلت افسانه في يوم 24 من نيسان – إبريل عام 2016 بعد أن دخلت عناصر الأمن منزلها عنوةدون إبراز اي تصريح قضائي وقاموا بالتفتيش ثم مصادرة ممتلكاتها الشخصية لها ولم تكن هناك أي معلومات عن وضعها أو موقعها حتى قبل بضعة ايام. هذا وعلى الرغم من عملية غير مكتملة لعلاج سجينة الرأي “مريم نقاش زركران” رفض المدعي العام لعاصمة طهران تمديد الإجازة المرضية لها لتواصل معالجتها خارج السجن . وفي يوم 27 حزيران – يونيو استدعيت مريم الى السجن مرة أخرى رغم عدم استكمال علاجها في مستشفى خارج السجن.
هذا وتعاني السجينة السياسية “ناهيد جورجي” من مضاعفات أمراض السكري وأمراض القلب. ولكنه لم يسمح مسؤولي السجن لها بتلقي الأدوية الخاصة لها. اعتقلت ناهيد البالغة من العمر 50 عاما في 12 أكتوبر 2014 بسبب نشاطاتها على شبكات التواصل الاجتماعية وهي تقضي حاليا مدة العقوبة المقررة عليها في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد.
كما تعيش السيدة “رؤيا صابري نوبخت“ ناشطة على شبكات التواصل الاجتماعية حالة صحية متدهورة في السجن
انتهاكات الحقوق الأساسية
ما زالت قضية الحجاب محور القمع في الأماكن العامة طيلة الشهر الماضي كما قال ممثل وزارة العدل بمحافظة أصفهان في هذا الصدد :” قد تم تخصيص سيارات للآمرات بالمعروف والناهيات عن المنكر وتقديم اكثر من ألف تحذير الى من لا يراعين الحجاب اللائق و احالة ملف بعضهن الى المحمكة”. قال هذا العنصر الحكومي:” قد تم تخصيص سيارات للآمرات بالمعروف والناهيات عن المنكر وتقديم اكثر من الف تحذير الى من لا يراعين الحجاب اللائق و احالة ملف بعضهن الى المحكمة”.
وفي صعيد آخر أفاد قائد قوات الحرس في مدينة كرمانشاه بإجراء مناورة بغية السيطرة على الشوارع وعلى حجاب النساء وتابع : “شارك 500 عنصر حكومي في هذه المناورة حيث كانوا مشرفين على المناطق الرئيسية الواقعة تحت سيطرتها.
وفي سياق متصل تم تنفيذ خطة لمراقبة شواطئ البحر لمنع النساء الايرانيات في شهر حزيران – يونيو.
وأما بالنسبة للعلل الاجتماعية التي تؤثر على النساء في إيران اعترف وزير العمل لحكومة الملا رو حاني بارتفاع معدل الإدمان بين النساء من 4 إلى 10% وقال:” هناك 1142 مركز لإعادة تأهيل المدمنين في جميع أنحاء البلاد وتبلغ نسبة النساء في هذه المراكز بالمقارنة مع الرجال حوالي 10% والتي يمكن تعميمها على المجتمع بأسره.
وفي تطور مأساوي أخرى أشارت تقارير واردة في شهر حزيران – يونيو الى الظاهرة الشائعة المتمثلة في بيع الأطفال حديثي الولادة مما يعكس انتشار الفقر بين النساء. وفقا لتقرير أن النساء الحوامل اللواتي يبتن في علب الكراتين أو النساء اللاتي يعشن بلا مأوى يذهبن إلى المستشفيات في وسط أو جنوب طهران لبيع أطفالهن مباشرة بعد الولادة بسعر يتراوح بين 25 و50 دولارا
وفي هذا الصدد أشارت عضوة مجلس مدينة طهران فاطمة دانشور إلى أن الظاهرة الجديدة التي قد بدأت في المجتمع هو الحمل للفتيات اللواتي يهربن من منازلهن إلى طهران لبيع أطفالهن بسعر أعلى بعد الولادة. أكدت دانشور أن إحصاءات عن 5 مستشفيات لمدة ثمانية أشهر تبين أن 150 طفل مدمن ولدوا في هذه المستشفيات وهذا رقم كبير جدا. كما جاء في تقرير مروع آخر من العلل الاجتماعية الذي تم نشرها في الشهر المنصرم أن هناك ” انتشار كبير لظاهرة البغاء وبيع الجنس في طهران حيث عدد المومسات في طهران أصبح في ازدياد حيث هناك 10 الف امرأ ة يمارسن البغاء فقط من أجل قوت يومهن. و30% من هؤلاء النساء المومسات يحملن شهادة المدارس الثانوية والتعليم العالي 50% منهن لم يكملن تعليمهن الثانوي ونسبة قليلة منهن أميات.
انتهاكات حقوق الأقليات الدينية والقومية
شهد شهر حزيران – يونيو قمع الأقليات الدينية ومنتمين إلى القوميات والأقليات المذهبية الأخرى اعتقلت معتنقة المسيحية “ليلا عبدي نجاد”في منزلها في ضاحية مهرشهر بمدينة كرج حيث لم تتصل السيدة عبدي نجاد بعائلتها لحد الآن.
يقال إنها محتجزة في جناح الـ 209 بسجن إيفين.
هذا واقتيدت المواطنة البهائية السيدة “شيدا تأييد” إلى سجن مدينة “بابول”. كان قد حكم عليها بالسجن لمدة سنة واحدة في 15 نيسان – ابريل عام 2016.
كما ( ؟؟فعل وربط ندارد)
وفي صعيدآخر وبعد شهر من المضايقات والترهيب و إغلاق المحلات التجارية للمواطنين البهائيين وإلقاء القبض عليهم، استدعيت سارة أخلاقي وهي مواطنة بهائية من أهالي مدينة شيراز إلى المحكمة في يوم 15/ حزيران – يونيو / 2016 بذريعة فك الختم عن المتجر لها وألقي القبض عليها في نفس الموقع. كانت السيدة أخلاقي تملك ميزون لفساتین الزفاف وتعلن عنها على حساب إينستقرام لها.
احتجاجات النساء
رغم استمرار الممارسات القمعية ضد النساء مع ذلك النساء واصلن تنظيم الاحتجاجات طوال الشهر المنصرم و تجمعت يوم الأحد 26 حزيران عوائل رجال الإطفاء في مدينة رشت احتجاجا على عدم دفع مراتبهم المتأخرة اليهم. تم إقامة هذا التجمع متزامنا مع مأدبة الإفطار في مكان البلدية واحتج المجتمعون على المصروفات الباهظة التي تقوم بها البلدية بمختلف الذرائع وأضافوا يتم هذه المصروفات حينما لا يدفع المراتب لرجال الإطفاء فيما يعيشون ظروفاً مأساوية. هذا وقامت عائلة السجين السياسي جعفر عظيم زاده الذي يقضي يوم الـ44 من اضرابه عن الطعام صباح السبت 11 حزيران 2016 بتنظيم تجمع احتجاجي أمام سجن ايفين . واحتج المجتمعون على عدم تلبية السلطات القضائية مطاليب هذا السجين السياسي الثابتة ودعموه بسبب 44 يوما من اضراب عن الطعام.
هذا ونتجت هذه الاحتجاجات إلي إطلاق سراح جعفر. وبالنسبة للمعلمات في 8 حزيران – يونيو، تجمع عدد كبير من المعلمين غالبيتهم من النساء المعلمات أمام محكمة القضاء الإداري في طهران. احتجاجاً على عدم تلبية حكومة الروحاني لمطالبهم وسوء ظروفهم المعيشية وتدني الرواتب لهم.



















