اول فتوى لخميني صدر في تاريخ 7آذار1979أي شهر بعد انتصار الثورة ضد الملكية في إيران استهدف حرية النساء لفرض القمع والخناق في المجتمع حيث أعلن إرغام التحجب في الدوائر الحكومية
وبهذا سمعت النساء الإيرانية صوت الاستبداد ونهضت بمظاهرات في يوم 8آذار اليوم العالمي للمرأة ضد فتوا خميني وانهالت في الشوارع.
![]() | ![]() |

واليوم في 19حزيران يوم بداية المقاومة العادلة للشعب الإيراني يوم الشهداء والسجناء السياسيين نخلد ذكرى 40ألفا من النساء البطلات الرائدات اللتي قاومن بإلحاح على مطلبهن التحرري واخترن الحرية والصمود والمقاومة مقابل الخزي والعار والاستسلام مهما يكلف الثمن راوية بدمائهن شجرة حرية المرأة الإيرانية وأصبحن رمز شرف المرأة الإيرانية ونجوماً في سماء ليل الوطن المظلم..
وحسب الأرقام المنشورة من قبل المقاومة الإيرانية والأنباء المعلنة في الجرائد الحكومية هناك تم قتل وجرح عشرات من الطالبات من أنصار حركة مجاهدي خلق طيلة سنتين ونصف السنة قبل 19حزيران 1982من جراء هجومات البلطجيين . و كانت ”نسرين رستمي “ وهي طالبة 16عاماً في مدينة شيراز و”مهري صارمي“ في مدينة خرم آباد و”سيما صباغ“ في مدينة رشت و”صنم قريشي“ في مدينة بندر عباس و” فاطمة رحيمي“ و”سمية نقره خواجا“ في مدينة قائمشهر و”فاطمة كريمي“ في مدينة كرج من هؤلاء الطالبات اللاتي ضحين بحياتهن دون أي شك في حقهم لنيل الحرية .

هذا وفي 26نيسان 1982نظمت رابطة الأمهات المسلمات أنصار مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات احتجاجاً على ممارسات الضرب و اعتقالات أبنائهن دعت فيها الشعب إلى المشاركة في مسيرة حيث قوبلت هذه الدعوة وشاركت 200ألف من النساء والأمهات في هذه المسيرة المباغتة للملالي مما أثر كثيراً على أحداث تلك الأيام الخطرة بالذات .
بلغت هذا المدى من الصمود والمقاومة ذروتها وشاركت نصف مليون من أهالي طهران في مظاهرات سلمية تاريخية حيث فتح حرس خميني في هذا اليوم النار على المتظاهرين و اختارت النساء الرائدات شرف المقاومة مقابل خزي وعار الاستسلام ملبية ضرورة تاريخية

بدأت الإعدامات الجنونية بصورة محيرة وأول كوكبة من الإعدامات كانت من الطالبات 16-17من العمر واللاتي لم يقبلن حتى بإبداء أسمائهن وهوياتهن.الحقيقة ما هي رسالة هؤلاء النساء الشابات ولماذا نشرت الإدعاء العام للنظام الإيراني في اول بيانها بعد 19حزيران 1982صور 12شابة دون 18عاماً من العمر واللاتي تم إعدامهن ولكن غير معلنات أسمائهن ؟
نعم اشتغلت ماكنة المجازر وبأمر ولي الفقيه (خميني) في السجون . السجانون لا يفهمون ولا يعترفون بأي حدود في ارتكاب القتل … الأطفال والبنات اليافعات والنساء الحوامل والأمهات 70عاماً من العمر والعمال والفلاحين والأطباء والمهندسين والفنانين والرياضيين …حيث فقدت بعض العوائل جميع أبنائها وبعض 5-6منها خلال المجازر في بداية الثمانينيات من القرن الماضي.
نعم كان لا تعطى حقوق المرأه في جميع المجالات إلا في السجون وحصتهن التعذيب المضاعف يومياً والسبب كونهن إمرأة … نعم الملالي المعادون للمرأة عاجزين عن استيعاب قيمة هؤلاء النساء في ساحة النضال ولم يذكر في التاريخ لحدالآن أن تبدأ دكتاتورية فيالعالم قمعها بنشر قائمة من أسماء تم إعدامهم ولكن تماماً من البنات دون سن 18عاماً

ونرى بين هؤلاء الضحايا أسم ”نفيسة أشرف جهاني “ الطالبة في سن 10أعوام والتي تم إدانتها في المحكمة بالإعدام وتم إعدامها أيضاً . ومنهن أسماء أخرى : ”مريم أسدي“ 11عاماً و ” أفسانه فارابي “ 12عاماً و”فاطمه مصباح“ و”شهلاقرباني “ و” فاطمة ساجدي“ و”فاطمة جابرزاده انصاري“ والطالبات في عمر13عاماً و” نسرين نوري“ و” ماني “ 15عاماً هؤلاء في قائمة البنات التي تم إعدامهن في عقد الثمانينيات.
هذا وتم إعدام ”طاهرة آقاجان مقدم“ الحامل 8أشهر رمياً بالرصاص. وهناك أسماء 62من النساء الحوامل في أقل تقدير بين النساء اللاتي تم إعدامهن والعشرات من أمهات الطاعنات في السن مثل ”سكينة محمدي اردحالي“ (الأم ذاكري)70عاماً واللاتي سطروا بطولات جديدة في مقاومة وصمود النساء الإيرانيات فأصبحن فخر تاريخ إيران .

حسب شهادة المئات من السجناء كانت مقاومة النساء السجينات في السجون وتحت التعذيب ملهمة للسجناء الرجال دوماً ومن هذا المنطلق كان الملالي يستوعبون هذه الحقيقة أن مقاومة النساء تكون ضربة فادحة على فكرة هذا النظام العائد إلى عصور الظلام فعليه كانوا يضاعفون التعذيب ضد النساء فوق طاقة البشر لكسر معنوياتهن العالية في الصمود والمقاومة .إن فرض الحبس في الزنزانات الانفرادية طويل الأمد في سجن ”جوهر دشت “ بمدينة كرج وإنشاء المعاقل للتعذيب مثل ”وحدة رقم 1“ و”القفص“ والأكثر وحشية منها كان ”الوحدة السكنية “ والتي كانت خاصة لممارسة أبشع التعاذيب على السجينات ، نماذج بسيطة من الأساليب الكثيرة للتعذيب وقمع النساء في السجون.

ولكن كانت قد بلغن النساء الإيرانيات مستوى من الرشد والوعي حيث وبتعرفهن على مكانتهن ورسالتهن العظيمة استطعن تقبل هذه المسؤولية بتحملهن ثقل التعذيب والأسر والاستشهاد بكل بسالة والبطولة بالذات … فإنهن لسن نجوماً متناثرة وإنما تمثل جيلاً من النساء اللاتي وبغض النظر عن السن والدراسة والمهنة والمنشأ الطبقي والشريحة الاجتماعية والقومية والظروف الاقتصادية ، اختيار شرف المقاومة ليتركن في قلوب أعداء الشعب الإيراني حسرة عار الاستسلام .
ومسك الختام نؤكد أنه ورغم ظروف الخناق السائدة في سماء إيران ، وتنفيذ أحكام الإعدام بشكل سري وجميع الخطورات التي كانت تهدد كاشفي هذه المعلومات ، غير إن المقاومة الإيرانية تفخر بنجاح كشف أسماء 20ألفاً من الذين تم إعدامهم ونشرها حيث تكون5000منها من النساء المجاهدات . فعندما نسلط الضوء على هذه الأسماء وأعمارهم ومناصبهم ومستوياتهم الدراسية نرى طلوع حقيقة تاريخية في الأفق من النساء اللاتي سطرن مصير إيران .
- 681 إمرأة استشهدن تحت التعذيب
- 62 إمرأة كانت حوامل عند الإعدام
- ۷۸۹ طالبة يافعة في الأعمار بين 11-18عاماً
- 23إمرأة كانت دراستهن فوق الجامعات۰
- 734إمرأة ذات شهادة بكلريوس
- 4010إمرأة بدراسة خريجات الإعدادية من الموظفات
- 73إمرأة من الفنانين
إن ضحايا الإعدامات السياسية من قبل نظام الملالي في أقل تقدير تبلغ 120ألف شهيد مما تشكل شهداء النساء ثلث هذا العدد فمعناه إن العددالحقيقي للنساء اللاتي ضحین بحياتهن في المقاومة الإيرانية يصل 40ألفاً علماً هذا صورة مختصرة من أصل حقيقة عدد الضحايا والعدد الواقعي سينكشف في إيران الغد وبعد تحرين إيران وهو أكثر من هذا بكثير.
وأخيراً وفي ذكرى نقطة عطاف في تاريخ إيران أي يوم 19حزيران نخلد ذكرى جميع الشهداء عموماً والنساءالبطلات خصوصاً لأنهن قمن بأداء مسؤوليتهن و رسالتهن إزاء شعبهم ووطنهم وتاريخهم بدفع ثمن الحرية وسلام الله لهم أجمعين.





















