أزمة السكن هي إحدى الأزمات العديدة التي لم تُحل في إيران في ظل حكم الملالي المعادي للنساء، ومع انتشار الفقر والتضخم والغلاء طرأت ظواهر جديدة مثل النوم على الأسطح ونوم في السيارات، ونوم النساء في الحافلات، والأطفال والرجال في العاصمة، لقد قُرِعَت وصدحت نواقيس خطر أزمة السكن، نوم الحافلات هي إحدى الكوارث المروعة التي يتغاضى عنها نظام الملالي في حين تدعي المؤسسات الحكومية بما في ذلك مجلس مدينة طهران الإصرار على ايجاد حل جذري للمشكلة.
أفادت وكالة أنباء إيرنا الرسمية أن ناصر أماني عضو مجلس مدينة طهران قد أعلن في جلسة علنية يوم الثلاثاء 4 يناير 2022 أن البلدية قامت بعمل “خيري” لإيواء أولئك الذين يأتون إلى طهران يلتمسون العلاج الطبي أو لديهم عمل إداري وينامون في المنتزهات ووفرت لهم عددا من الحافلات!
واعترف مهدي جمران رئيس مجلس مدينة طهران بظاهرة نوم الحافلات وبردود أفعال الرأي العام بشأن هذه المأساة الأليمة، أعلن أنه إقترح على البلدية “إيقاف نوم في الحافلات”.
واتهم ناصر أماني وسائل الإعلام التي غطت أخبار حافلات النوم والمشردين بـ “الكذب” والسعي لـ “تدمير” نظام الملالي.
وأوضح مصور وكالة أنباء إيسنا الحكومية أكثر في وقت سابق بتقرير مصور أنه لاحظ أن عددا من هؤلاء الأشخاص كانوا ينامون باستمرار في الحافلات المتحركة منذ أواخر ديسمبر عندما كان بجوار الحافلة يلتقط مجموعة من الصور، وقد كتب في جزء من هذا التقرير: “بشكل معتاد يواجه هؤلاء الأشخاص صعوبة كل ليلة في الوصول إلى ممرات حافلات مصلحة نقل الركاب لتجنب البرد القارص وإذا استطاعوا فيمكنهم إغماض أعينهم والنوم لبضع دقائق”،
وتمتلئ الحافلات في هذه الليالي الباردة بالنساء والرجال وحتى الأطفال الذين لا مأوى لهم، ولكل منهم قصته الخاصة ولكنها متشابهة في التشرد، وتبدأ قصة نوم هؤلاء الأشخاص في الحافلة في الساعات الأولى من الصباح وتستمر حتى حوالي الساعة 5 صباحا أي عند وجه الصباح عندما يتوجه مواطنون آخرون إلى المحطات لاستخدام الحافلات، عدم وجود أكثر من 25000 تومان فــ (تكلفة أرخص فندق في طهران 50000 تومان) جعل من المستحيل عليهم الذهاب إلى الفنادق.

نوم النساء في الحافلات هو نتاج سلطة الملالي المشينة
النساء اللواتي يلجأن في الحافلات من لسع برد الشتاء هم نفس الأشخاص المشردين الذين إعتادوا على اللجوء إلى زوايا وأطراف طهران وتحت الجسور وعلى مقاعد المتنزهات ومحطات الحافلات ولجأوا حتى إلى قبور المدينة وحفرها قبل البرد.
نوم النساء في الحافلات في الشتاء من فقدان المأوى وشدة الفقر، ولكي يتمكن من النوم في مكان دافئ لبضع ساعات عليهن أن يستقلن الحافلات التي يتعين عليهن الهبوط منها والصعود بغيرها من محطة إلى أخرى، وكثير من هؤلاء النسوة لا يأتين إلى أماكن البلدية الدافئة بسبب السلوك اللاإنساني والمهين هناك، ويفضلن الحافلة للنوم.
في ظل حكومة عار الملالي ذهب فقر النساء الجامح إلى حد إجبارهن على النوم في هذا الشتاء القارس البرودة بحافلات النقل ”بي ار تي“ في طهران، وليست هذه بالكارثة الوحيدة التي سببها الفقر للنساء.
نشر موقع ”فرارو“ الحكومي تقريرا في 2 يناير 2022 عن بغاء فتاة تبلغ من العمر 17 عاما في خوزستان، وقد مارست بيع ذاتها في الصيف من أجل التلطف من الحر لمدة ساعتين في هواء المكيف.




















