في استمرار لتشديد الضغوط القضائية التي يمارسها نظام الملالي ضد السجينات السياسيات في إيران، حكمت السلطات القضائية التابعة للنظام الإيراني على سجينتين محتجزتين في سجن إيفين، وهما شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي، بالسجن التنفيذي الإضافي لمدة ستة أشهر.
صدر هذا الحكم الجديد في أعقاب فتح ملف قضائي ضد هاتين السجينتين؛ وهو ملف تم تشكيله العام الماضي رداً على احتجاجهما على وفاة سمية رشيدي. ووجهت إليهما تهمة “إهانة القائد” في هذا الملف.
يؤدي صدور هذا الحكم بشكل مباشر إلى زيادة مدة عقوبة شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي، ويعتبر مؤشراً على استمرار السياسات القمعية ضد السجينات السياسيات في سجن إيفين.
وفاة سمية رشيدي وتداعياتها
توفيت سمية رشيدي، السجينة السياسية البالغة من العمر 42 عاماً، والتي كانت محتجزة في سجن قرجك في ورامين، بتاريخ 25 سبتمبر/ أيلول 2025 بعد دخولها في غيبوبة لمدة عشرة أيام في مستشفى ”مفتح“ في ورامين.
وقبل نقلها إلى المستشفى، عانت سمية رشيدي من نوبات صرع متكررة داخل السجن، إلا أن مسؤولي المستوصف في السجن اعتبروا حالتها “تمارضاً” وامتنعوا عن نقلها الفوري إلى المراكز الطبية؛ وهو التأخير الذي أدى في نهاية المطاف إلى تدهور حالتها ووفاتها.

وعقب هذه الواقعة، طالبت شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي بمحاسبة المسؤولين، محتجتین على كيفية التعامل مع الحالة الطبية لسمية رشيدي. ومع ذلك، وبدلاً من التحقيق في أبعاد وفاة هذه السجينة، أدى الاحتجاج إلى تشكيل ملف قضائي وصدور حكم جديد ضد هاتين السجينتين السياسيتين.
حول شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي
شيوا إسماعيلي (معصومة)، سجينة سياسية من مواليد عام 1965 وأم لثلاثة أبناء، وهي من السجينات السياسيات اللواتي قاومن خلف قضبان السجن طوال هذه السنوات. شيوا، الحاصلة على درجة في الهندسة الزراعية والمقيمة في طهران، اعتُقلت في نوفمبر 2020 لأسباب سياسية ودون شفافية قانونية.
وبعد أشهر من عدم اليقين، حكمت عليها الشعبة 26 من محكمة الثورة الجائرة في طهران، بتاريخ 14 مايو/ أيار 2023، بالسجن التنفيذي لمدة 10 سنوات. يشمل هذا الحكم 5 سنوات بتهمة “الاجتماع والتواطؤ”، وسنة واحدة بتهمة “النشاط الدعائي ضد النظام”، و4 سنوات بتهمة “العمل ضد الأمن القومي”. بالإضافة إلى ذلك، وكعقوبة تكميلية، حُكم عليها بالمنع من مغادرة البلاد لمدة عامين والحرمان من الأنشطة السياسية والاجتماعية.
لكن الضغوط لا تقتصر على شيوا إسماعيلي وحدها؛ حيث يقضي ابناها، سيد مهدي وفائي ثاني وسيد علي وفائي ثاني، حالياً فترات عقوبتهما في سجون النظام.
من هي إلهه فولادي؟
إلهه فولادي، من مواليد عام 1978 في مدينة خلخال، متزوجة وأم لطفل واحد. وكانت في سنتها الجامعية الأخيرة عندما اعتُقلت مع زوجها، ستار بابايي، في المطار بتاريخ 23 يناير/كانون الثاني 2020 ونُقلت إلى سجن إيفين. وبعد عدة أشهر من الاستجواب، أُطلق سراحها بكفالة في أغسطس 2020. ولكن لاحقاً، حكمت عليها محكمة الثورة الجائرة في طهران بالسجن التنفيذي لمدة ثماني سنوات بتهمة “الاجتماع والتواطؤ من خلال التواصل مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية” و”الدعاية ضد النظام”.




















