يمتنع سجانو النظام المعادي للمرأة عن إعطاء السجينة السياسية بريسا كمالي أدويتها بذريعة الظروف الحربية، ويرفضون نقل هذه السجينة المريضة إلى المراكز الطبية خارج السجن.
تقبع بريسا كمالي، السجينة السياسية البالغة من العمر 40 عاماً، في سجن يزد بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن حرمانها من العلاج بات يهدد سلامتها وحياتها، في حين تعتزم سلطات سجن يزد نفيها إلى سجن خاش.
هذا النفي سيجعل ظروف أمراضها أكثر صعوبة بلا شك، مما يضع حياة بريسا كمالي في خطر حقيقي.
وكانت بريسا كمالي قد كتبت سابقاً في رسالة بمناسبة أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026: “لن نسمح أبداً لهذا العلم أن يسقط، ونحن مؤمنون بأن هذا المسار المضمخ بالدماء سينتهي بالنصر”.
من هي بريسا كمالي؟
اعتقلت بريسا كمالي أردكاني في 30 أبريل/ نيسان 2024 في أصفهان، ونُقلت في البداية إلى سجن دولت آباد. وقد واجهت تهماً أمنية مختلفة في ثلاث ملفات منفصلة في أصفهان وأردكان:
نُقلت بريسا كمالي أردكاني في عام 2025 من سجن دولت آباد في أصفهان إلى سجن يزد، وخُفف حكمها إلى ثلاث سنوات ونصف بعد تقديم طلب الاستسلام للحكم.
وهي من مواليد عام 1986، من أهالي مدينة آبادان، متزوجة وطالبة في فرع الجغرافيا.
الظروف السيئة للسجينات السياسيات في سجن يزد
تقبع عدد من السجينات السياسيات، بمن فيهن معتقلات الانتفاضة الوطنية في يناير 2026، في سجن يزد. وتُحتجز هؤلاء النساء في ظروف غير ملائمة جنباً إلى جنب مع سجينات الجرائم العامة والمخدرات. ويعد الاكتظاظ في عنبر النساء بسجن يزد أحد المشاكل الرئيسية بالإضافة إلى كافة القيود الأخرى.
تتواجد بعض السجينات السياسيات في حالة من عدم اليقين القانوني ويخضعن لضغوط قضائية مضاعفة.
وقد احتُجزت النساء المعتقلات في انتفاضة يناير في سجن يزد لمدة أسبوعين تقريباً في قسم الحجر الصحي، وحُرمن من أدنى الإمكانيات.
ورغم نُقل بعضهن لاحقاً إلى العنابر العامة، إلا أن النساء اللواتي بقين في الحجر الصحي ما زلن يعشن في ظروف أكثر مأساوية.
أحكام قاسية بحق النساء المعتقلات في الانتفاضة الوطنية
صدرت أحكام قضائية بالسجن بحق بعض هؤلاء النساء، حيث حُكم على بعضهن بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
وفي إحدى الحالات، اعتُقلت امرأة وحُكم عليها بالسجن بسبب نشاط محدود على الفضاء المجازي، بما في ذلك إعادة نشر منشور ذي محتوى سياسي أو الإعجاب ببعض المطالب. كانت هذه السجينة تعمل في أحد المراكز الطبية المحيطة بمدينة يزد، وبالإضافة إلى الحكم القضائي، فقدت وظيفتها ونُفيت إلى إحدى المدن المجاورة.
وفي نموذج آخر، واجهت سجينة حكماً أولياً بالسجن لمدة 25 عاماً، خُفف بعد تجميع الملفات إلى حوالي أربع سنوات.
إن غياب الشفافية في النظر بالملفات والتغييرات المفاجئة في الأحكام جعلت العملية القضائية للسجينات في حالة من التخبط.
الفساد في سجن يزد
تشير بعض التقارير الواردة من سجن يزد إلى فساد مالي لدى مسؤولي السجن. وفي بعض الحالات، أقيمت مراسم تُعرف بـ “كلريزان” لجمع التبرعات المالية من أجل إطلاق سراح السجينات، إلا أن المبالغ التي جُمعت لم تُصرف لهذا الغرض. ولا تزال بعض السجينات قابعات في السجن منذ سنوات رغم جمع المبالغ المطلوبة لإطلاق سراحهن.




















