تواصل مريم أكبري منفرد، السجينة السياسية المقاومة المحتجزة في سجن قرجك بمدينة ورامين، الحرمان من الوصول إلى خدمات العلاج الطبي المتخصص. يأتي ذلك رغم تأكيد الطب الشرعي على ضرورة خضوعها لجلسات يومية للعلاج الطبيعي والكايروبراكتيك.
ووفقًا لآراء المتخصصين، فإن استمرار هذا العلاج ضروري لتخفيف آلام الظهر والركبة المزمنة، ومنع تفاقم خدر الساق واضطرابات الحركة. وفي حال عدم متابعة العلاج، قد يتم إصدار حكم “عدم تحمل العقوبة” لها.
ومع ذلك، رفض مسؤولو سجن قرجك نقلها يوميًا لتلقي العلاج بحجة “نقص الموارد”، واقترحوا فقط أن ترسل خطابًا رسميًا إلى قاضي القضية للمتابعة، وهو الخطاب الذي أُرسل قبل أسبوعين ولم يتلقَ أي رد حتى الآن.
وكانت مريم أكبري منفرد قد أُحيلت سابقًا، بناءً على رأي الطب الشرعي، لإجراء جراحة عاجلة للظهر والركبة، لكن مرور الزمن وإهمال المسؤولين تسببا في تفاقم آلامها وزيادة مخاطر الإصابة بسلس البول وتلف الأعصاب الدائم.
هذه السجينة السياسية، التي قضت أكثر من 15 عامًا في السجن، تُعد واحدة من أقدم النساء السجينات السياسيات في إيران. عائلتها أيضًا من ضحايا القمع الدموي في ثمانينيات القرن الماضي؛ إذ أُعدم شقيقان لها في عامي 1981 و1984، وشقيقها الأصغر وشقيقتها في صيف عام 1988.
اعتُقلت مريم أكبري منفرد في عام 2009 بتهم سياسية وحُكم عليها بالسجن لمدة طويلة. اليوم، وبعد انتهاء حكمها بالسجن لمدة 15 عامًا في أكتوبر 2024، تواجه حكمًا جديدًا بالسجن لمدة عامين وعدة قضايا جديدة. تتعلق التهم الجديدة بها، مثل “الدعاية ضد النظام” و”إهانة خامنئي”، بأنشطتها في فضح انتهاكات حقوق الإنسان والظروف غير الإنسانية في السجون.




















