فيما يلي نص كلمة السجينة المحررة فريده غودرزي في مؤتمر «الدعوة الى العدالة» المنعقد يوم 26 نوفمبر 2016 في باريس بحضور رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية مريم رجوي:
اني فريدة غودرزي من أنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعززة بالفخر حيث غادرت ايران قبل شهرين. وخلال الثورة المناهضة للملكية تعرفت على مجاهدي خلق. وفي صيف عام 1383 اعتقلت وقضيت 5 سنوات ونصف السنة في سجن مدينة همدان. واني شاهدة من شهود مجزرة عام 1988. في صيف 1983 اعتقلتُ أنا مع زوجي وشقيقي. وعند الاعتقال كنت حاملا ولم يبق كثير من الوقت على موعد وضع الحمل. ورغم ذلك أخذوني منذ الساعات الأولى من الاعتقال الى غرفة التعذيب، غرفة يسودها الظلام مع سرير موضوع في وسطها ومختلف أنواع الكيبلات الكهربائية لتعذيب المسجون. وأحد العناصر الموجودين هناك أثناء التعذيب كان ابراهيم رئيسي المدعي العام آنذاك في همدان وأحد أعضاء لجنة الموت في صيف عام 1988. وبعد 15 يوما وُلِد ابني ايمان في ظروف صعبة للغاية يترافقها التعذيب الجسدي والنفسي. وبعد تولد ابني نقلوني معه الى زنزانة انفرادية. كان وضعا مروعا للغاية. مع طفل حديث الولادة وعدة نوبات للاستجواب في يوم واحد. وفي بعض الأحيان كنت أغذي طفلي بالماء والسكر لمدة 48 ساعة وهو كان مريضا جدا. وكان بكاء ايمان المستمر يكسر صمت الزنزانة الانفرادية باستمرار ووقعه كان يضغط على جميع المعتقلين.
بعد مضي 6 أشهر أبلغوا عائلتي باعتقالي وبما أنني كنت تحت الاعدام حاولت أن أترك طفلي عند اللقاء الى عائلتي. مرت عليّ لحظات مرة لفراق طفلي الذي بالكاد انفصل عن أحضاني يجهش بالبكاء بصوت عال.
وبعد أيام وفي لقاء فوري أخذوا مني واحدا من ملابسي. ولاحقا قالوا ان الطفل أصبح مريضا منذ يوم الفصل عني وقال الطبيب لتحسن حالته خذوا لباس أمه وضعوه بجواره.
زوجي بهزاد افصحي بعد مدة طويلة من التعذيب اعدم شنقا في يونيو 1984. وأختي فريبا غودرزي استشهدت على يد عناصر النظام في ملحمة الضياء الخالد.
وفي عام 1988 كنت لمدة 3 أشهر في سجن الحرس في الزنزانة الانفرادية تحت التعذيب ولم أكن على اطلاع بما يجري خارج الزنزانة. وسمعت فيما بعد أن كل ليلة كانوا يأخذون المجاهدين للاعدام وسط صمت مطبق في ظروف أمنية خاصة. وكان شقيقي برويز ضمن آول مجموعة من المعدومين في عام 1988 في همدان.
وبعد 3 أشهر حينما خرجتُ من الزنزانة الانفرادية وجدتُ أن كثيرا من المسجونين تم اعدامهم.
وعندما راجعتْ عائلتي المحكمة للاطلاع على حال شقيقي فوجدت الكثير من أفراد العوائل الذين راجعوا للاطلاع عن حالة أبنائهم وتفاجأوا بتلقي خبر اعدامهم.
وفي كل هذه السنين بعد الافراج عن السجن قضيت وضعا أمنيا صعبا خلقته مخابرات النظام ولم نكن نتمتع بأية حقوق اجتماعية. اعتقلوا ابني ايمان أيضا بسبب مناصرة مجاهدي خلق وبعد اطلاق سراحه قررنا الخروج من ايران والآن نحن موجودون بين ظهرانيكم.
الأخت مريم في هذه اللحظة أريد أن أشكرك على حراك مقاضاة المسؤولين عن جريمة مجازر عام 1988. انك تمثلين صوتا لكل الأمهات والآباء المكلومين وبلسما لكل آلامهم ومعاناتهم.
اني جئت هنا لألتحق بحراك المقاضاة لدماء 120 ألف شهيد من المجاهدين والمناضلين من أبناء الشعب منهم شقيقي وشقيقتي وزوجي وأفضل أصدقائي.
بندائكِ أنا ونحن شعرنا بطاقة متجددة لننهض بالمقاضاة من أجل دماء أعزائنا لكي نجر كل هؤلاء المجرمين في النظام الى طاولة العدالة.
ولهذا العهد الكبير، أحلف أمامكِ وآخاطب الأخ مسعود العزيز لأؤدي القسم.



















