فجر يوم الثلاثاء 18 فبراير 2025، تم إعدام سجينين في سجن عادل آباد في شيراز. واحدة منهن كانت امرأة تبلغ من العمر 45 عامًا تدعى باقري نجاد.
كانت السيدة باقري نجاد محتجزة في السجن منذ خمس سنوات بتهمة “قتل” زوجها، وقد حكم عليها بالإعدام.
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تُعلن المصادر الرسمية في إيران أو وسائل الإعلام المحلية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين.
غالبية النساء اللاتي يتم إعدامهن على يد النظام الكهنوتي هن ضحايا للعنف الأسري والقوانين التمييزية في الأسرة. العديد منهن يرتكبن القتل دفاعًا عن أنفسهن. بعد تحملهن لسنوات من الزيجات المضطربة التي شابها الإهانة، والإيذاء الجسدي، وفي بعض الحالات التعذيب على يد أزواجهن، تدعي هؤلاء النساء أنهن إذا وافق القاضي على طلبهن للطلاق، لما وصلن إلى هذه النهاية المأساوية.
السيدة باقري نجاد هي ثالث امرأة يتم إعدامها في إيران في فبراير 2025. قبلها، تم إعدام مريم كاوياني في 1 فبراير في سجن بارسیلون في مدينة خرم آباد، ومهتاب قاضی زاده في 6 فبراير في السجن المركزي في ساري.
إيران: الدولة الأكثر تنفيذًا لأحكام الإعدام بحق النساء في العالم
تحمل إيران الرقم القياسي المروع في أعلى عدد من عمليات الإعدام للنساء عالميًا. وفقًا للبيانات التي جمعتها لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 266 امرأة في إيران منذ عام 2007.
العديد من النساء اللواتي يُعدمهن النظام الإيراني هنّ ضحايا للعنف الأسري والقوانين التمييزية ضد المرأة. كما أن عددًا كبيرًا منهنّ تصرفن بدافع الدفاع عن النفس.
في عام 2024، تم إعدام ما لا يقل عن 34 امرأة في إيران، 23 منهنّ منذ تولي ”مسعود بزشكيان“ منصبه.
وخلال عام 2024، أعدم النظام الإيراني أكثر من 1,000 سجين.
المقارنة الإحصائية لإعدام النساء في إيران
خلال ثماني سنوات، من عام 2013 إلى 2020، تم إعدام ما لا يقل عن 120 امرأة في إيران، مما يعني أن المتوسط السنوي لعمليات إعدام النساء كان 15 حالة. بناءً على ذلك، فإن إعدام 34 امرأة في عام 2024 يُظهر أن عدد الإعدامات قد تضاعف أكثر من مرتين مقارنةً بهذا المتوسط، مما يعكس زيادة مقلقة.
منذ تولي السفاح ”إبراهيم رئيسي“ الحكم في عام 2021، ارتفعت معدلات الإعدامات، بما في ذلك إعدام النساء، بشكل ملحوظ، وشهدت اتجاهاً تصاعدياً. ومع هلاك ”رئيسي“ في 19 مايو 2023 وتولي مسعود بزشكيان منصبه في أغسطس 2023، استمر هذا التصاعد بوتيرة أسرع.
بعد هلاك إبراهيم رئيسي، بلغ متوسط الإعدامات الشهرية للنساء 3.3 حالة، في حين أن بزشكيان دافع بصراحة عن عمليات الإعدام في 8 أكتوبر 2024. بالمقارنة، خلال 34 شهراً من حكم ”رئيسي“، تم إعدام 63 امرأة، مما يعني أن المتوسط الشهري كان 1.85 امرأة.
هذا الواقع يؤكد مجدداً أن بغض النظر عمن يتولى رئاسة الجمهورية في نظام الملالي، فإن حقوق الشعب الإيراني، وخاصة النساء، لا تزال تُنتهك بشكل منهجي.




















