في الساعات الأولى من فجر الثلاثاء 3 مارس 2026، تعرضت المنطقة المحيطة بجامعة إمام حسين في طهران وجزء من جدار سجن إيفين لغارة جوية، مما أدى إلى تدمير أجزاء من جدار السجن. وحتى الآن، لم تنشر أي معلومات دقيقة حول الحالة الصحية للسجناء أو حجم الخسائر البشرية المحتملة.
أعاد هذا الحادث قضية أمن السجناء إلى واجهة المخاوف العامة، لا سيما السجناء السياسيين الذين يضمون نحو 200 امرأة من السجينات السياسيات والمعتقلات خلال الانتفاضة في سجن إيفين، وذلك في ظل تصاعد التهديدات العسكرية.
مغادرة الموظفين الإداريين وبقاء السجناء خلف الأبواب المغلقة
تشير التقارير إلى أن حالة الطوارئ سادت سجن إيفين منذ 27 فبراير 2026، حيث تعطل السياق الطبيعي لإدارة السجن. وأفادت مصادر مطلعة بوجود قيود شديدة على وصول السجناء إلى الغذاء والاحتياجات الأساسية. كما وردت أنباء عن مغادرة الموظفين الإداريين للموقع مع بقاء أبواب السجن مغلقة، فيما أدى إغلاق متجر السجن إلى تفاقم الأزمات المعيشية للسجناء.
دعوة للتحرك الفوري لمنع وقوع كارثة إنسانية
طالبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في رسالة عبر منصة “إكس”، المجتمع الدولي ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بالعمل على الإفراج الفوري عن جميع السجناء، ولا سيما السجناء السياسيين. وأكدت أن أرواح السجناء معرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى في ظل ظروف القصف.
سجناء بلا وسائل حماية أو مخارج طوارئ
إن الطبيعة الإنشائية للسجون تجعل السجناء محرومين من أبسط وسائل الحماية في ظروف الأزمات العسكرية؛ فهم لا يملكون إمكانية الخروج الطارئ ولا الوصول المستقل إلى الملاجئ الآمنة. ووفقاً للمعايير الدولية، تتطلب حماية أرواح السجناء في ظروف الحرب تقليص عدد نزلاء السجون فوراً عبر نقلهم أو إطلاق سراح السجناء غير الخطرين.

القرار 211 والمسؤولية القانونية للسلطة القضائية
بناءً على القرار رقم 211 الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 12 يناير 1987، تلتزم السلطة القضائية في الحالات الاضطرارية الناجمة عن الحرب باتخاذ إجراءات فورية لحماية أرواح السجناء. تشمل هذه الإجراءات تحويل أوامر التوقيف، ومنح الإفراج المشروط، وقبول الكفالة أو الضمان، بالإضافة إلى نقل السجناء إلى أماكن آمنة.
ووفقاً لهذا القرار، في حال عدم كفاية التدابير المعتادة، تملك النيابات العامة صلاحية الإفراج عن السجناء الذين لا يشكلون خطراً أمنياً حتى انتهاء حالة الطوارئ. ويعد السجناء السياسيون وسجناء الرأي، والمحكومون في جرائم غير عمدية ومالية، والمحكومون في جرائم بسيطة، من بين الفئات التي يمكن أن تشملها هذه التدابير. أما المحكومون في جرائم عنيفة، فقد نص القرار على نقلهم إلى مراكز آمنة.
ويؤكد قانونيون أن تنفيذ هذا القرار في الظروف الراهنة يعد إلزاماً قانونياً فورياً لا يقبل التأجيل. ومع استمرار التهديدات العسكرية، فإن أي تأخير في اتخاذ القرار قد يؤدي إلى عواقب إنسانية لا يمكن تعويضها، حيث لا يملك السجناء أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الجوية أو الصاروخية، وتقع مسؤولية حماية أرواحهم مباشرة على عاتق السلطة القضائية ومنظمة السجون.




















