مجزرة 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988 جريمة بلا عقاب
الأيام الأخيرة من شهر يوليو يذكرنا بأكبر جريمة ضد الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية مجزرة طالت أكثر من 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988.
ولم تكن هذه المجزرة في أبعاد مروّعة فحسب وإنما كان تحت هالة من الغموض لأن النظام منع أي سعى للتحقيق بشأن مدى المجزرة.
وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. غيرأن نطاق هذه المجزرة امتد ليشمل أعضاء وأنصار مجموعات سياسية أخرى في مراحل لاحقة.
وبدأت عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء في أواسط من شهر آب / أغسطس 1988وبلغت ذروتها في الفترة من 28يوليو /تموز إلى 14 آب / أغسطس 1988، ثم تواصلت حتى موسم الخريف وفي بعض المناطق حتى السنة التالية. الصورة الشاملة لمجزرة عام 1988 ناقصة للغاية لأن المجزرة كانت واسعة للغاية وتم تنفيذها في جميع السجون في عموم أنحاء إيران. في بعض الحالات، لم يخرج أي ناجٍ. وقد رفض مسؤولو النظام الإيراني لمدة 28 عامًا الاعتراف بتلك الإعدامات ولم يسربوا أي معلومات بشأن عدد السجناء الذين تم إعدامهم.
ويواصل النظام منع تسريب أي معلومات بشأن حالات الإبادة، واعتقال أفراد العائلات الذين يتجرأون على الاحتجاج على تلك الجريمة ويستمرون زياراتهم للمقابر الجماعية في مقبرة «خاوران». وتعتبر أي معلومات بشأن المجزرة سرية تماما.
وبهذه الطريقة، استخرجت معلومات عن المجزرة من تقارير الناجين الذين أعدادهم قليلة واستدعاء عائلات الشهداء لإستلام أجساد أحبائها، وكذلك من التصريحات المتفرقة لمسؤولي النظام.
قبل عامين، عندما أعلنت مريم رجوي حملة المقاضاة لضحايا مجزرة عام 1988، دافع بعض المسؤولين عن هذه الجريمة ضد الإنسانية، بينما سربوا معلومات جديدة.
ويشير تقرير أصدره «جيفري روبرتسون» محامي في مجال حقوق الإنسان إلى حالات الإبادة هذه من حيث الأضرار الواردة للضحايا والقابلة للمقارنة بالإبادة في عام 1995 في صربرنيستا وتجاوز بكثير الحسابات الدموية التي اتخذتها قمة السلطة الحاكمة. ويصر روبرتسون على أن الأدلة على الجرائم الدولية التي ارتكبها النظام خلال المجزرة هي أن اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 جعلت من واجب التحقيق فيها كواجب ملزم.
[pdf-embedder url=”https://wncri.org/ar/wp-content/uploads/2018/08/images_monthlies_Monthly_July2018_AR.pdf”]



















